هل التعرق أثناء الإنفلونزا علامة شفاء؟.. الحقيقة قد تفاجئك!

الإنفلونزا

الأربعاء، 17 يونيو 2026 - 02:54 م

شيرين الكردي

يعتقد كثيرون أن التعرق الغزير أثناء الإصابة بالإنفلونزا أو الحمى يعد مؤشرًا أكيدًا على بدء التعافي، لذلك يلجأ البعض إلى ارتداء ملابس ثقيلة أو تغطية أجسامهم بالبطانيات أو حتى ممارسة الرياضة لتحفيز التعرق. لكن هل هذه الممارسات تساعد فعلًا على الشفاء؟ أم أنها مجرد معتقدات شائعة لا يدعمها العلم؟ الخبراء يوضحون الحقيقة الكاملة حول العلاقة بين التعرق والحمى والتعافي من الإنفلونزا. استشاري طب وقائي: إهمال علاج الإنفلونزا قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مع ارتفاع درجات الحرارة المصاحبة للإنفلونزا ونزلات البرد، يسعى كثير من المرضى إلى تسريع التعافي بوسائل مختلفة، أبرزها محاولة زيادة التعرق اعتقادًا بأن خروج العرق يساعد على طرد المرض من الجسم وخفض الحمى بسرعة. إلا أن الخبراء يؤكدون أن الأمر أكثر تعقيدًا مما يعتقده البعض. ووفقًا لما أورده موقع "Vinmec"، فإن التعرق يُعد جزءًا طبيعيًا من آلية الجسم لتنظيم درجة الحرارة، لكنه ليس علاجًا للحمى أو للإنفلونزا في حد ذاته، كما لا توجد أدلة علمية تثبت أن تعمد التعرق يؤدي إلى الشفاء بشكل أسرع. - متى تُعتبر درجة الحرارة حمى؟ تحدث الحمى عندما ترتفع درجة حرارة الجسم فوق المعدلات الطبيعية، وعادة ما يتم تشخيصها عندما تتجاوز الحرارة 38 درجة مئوية، أما إذا وصلت إلى 39 درجة مئوية أو أكثر، فتُصنف على أنها حمى شديدة تتطلب متابعة دقيقة للحالة الصحية. أما لدى الأطفال، فتختلف طرق القياس وفقًا لمكان أخذ درجة الحرارة، حيث تعتبر الحمى موجودة إذا تجاوزت الحرارة 38 درجة مئوية عند القياس الشرجي، أو نحو 37.8 درجة مئوية عند القياس الفموي، أو 37.2 درجة مئوية تقريبًا عند القياس تحت الإبط. - هل يساعد التعرق على علاج الإنفلونزا؟ رغم شيوع الاعتقاد بأن التعرق يطرد المرض من الجسم، فإن الدراسات الطبية لم تثبت وجود علاقة مباشرة بين زيادة التعرق والتخلص من العدوى، فارتداء الملابس الثقيلة أو استخدام البطانيات بكثافة أو البقاء في غرفة شديدة الدفء قد يؤدي إلى التعرق، لكنه لا يعالج السبب الأساسي للحمى. ويؤكد الأطباء أن الحمى في كثير من الأحيان تكون استجابة طبيعية من الجسم لمقاومة العدوى، سواء كانت ناجمة عن الإنفلونزا أو كوفيد-19 أو غيرها من الأمراض الفيروسية والبكتيرية. - أسباب متعددة للحمى لا ترتبط الحمى بالإنفلونزا فقط، بل قد تنتج عن العديد من الأسباب الصحية، من بينها: - العدوى الفيروسية والبكتيرية. - الإجهاد الحراري وضربات الشمس. - الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي. - بعض الأورام الخبيثة. - أدوية معينة مثل بعض المضادات الحيوية وأدوية ضغط الدم ومضادات التشنجات. - بعض اللقاحات التي قد تسبب ارتفاعًا مؤقتًا في درجة الحرارة. - لماذا نتعرق أثناء الحمى؟ عندما ترتفع حرارة الجسم بسبب العدوى، يبدأ الجهاز المسؤول عن تنظيم الحرارة في العمل لاستعادة التوازن.  وخلال هذه العملية قد يشعر المريض بالقشعريرة في البداية، ثم يبدأ الجسم في التخلص من الحرارة الزائدة عبر تنشيط الغدد العرقية وإفراز العرق. ولهذا السبب، قد يكون التعرق أحيانًا علامة على انخفاض درجة الحرارة واقتراب الجسم من استعادة توازنه الطبيعي، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء المرض أو التعافي الكامل من العدوى. - هل يعني التعرق أنك شُفيت تمامًا؟ ليس بالضرورة، فقد تنخفض الحمى مؤقتًا ويشعر المريض بتحسن لبعض الوقت، ثم تعود الأعراض مرة أخرى، كما يحدث في بعض حالات العدوى الفيروسية مثل كوفيد-19 أو الإنفلونزا. لذلك فإن اختفاء الحمى والتعرق لا يُعدان وحدهما دليلًا قاطعًا على الشفاء، بل يجب متابعة باقي الأعراض العامة مثل السعال والإرهاق وآلام الجسم ومستوى النشاط البدني. - ما الذي يحدث بعد انتهاء الحمى؟ بعد زوال الحمى، يستمر الجسم في مرحلة التعافي، وقد يحتاج المريض إلى عدة أيام لاستعادة نشاطه الطبيعي، وخلال هذه الفترة يُنصح بتجنب المجهود البدني العنيف وعدم العودة سريعًا إلى الأنشطة اليومية المرهقة. كما أن استمرار التعرق، خاصة خلال الليل، قد يكون مرتبطًا بعوامل أخرى مثل التوتر والقلق، أو بعض الأدوية كالمسكنات ومضادات الاكتئاب والستيرويدات، أو اضطرابات صحية أخرى مثل انخفاض مستوى السكر في الدم. - متى يجب استشارة الطبيب؟ إذا استمرت الحمى لفترة طويلة، أو عاد التعرق بشكل غير طبيعي بعد التحسن، أو صاحبته أعراض مقلقة مثل ضيق التنفس أو الدوخة الشديدة أو الإرهاق المستمر، فمن الضروري استشارة الطبيب لتقييم الحالة والتأكد من اكتمال التعافي. ويشدد الخبراء على أن أفضل وسيلة للتعامل مع الإنفلونزا والحمى تتمثل في الراحة، والحفاظ على ترطيب الجسم، واتباع تعليمات الطبيب، بدلاً من محاولة إجبار الجسم على التعرق باعتباره وسيلة للعلاج.