نزوح متواصل فى غزة.. والتهجير يطرق أبواب الخليل وسلوان

تصدى الفلسطينيون لكل محاولات تهجيرهم

الأربعاء، 17 يونيو 2026 - 08:24 م

الأخبار

غزة - وكالات الانباء: تتسارع التطورات فى الأراضى الفلسطينية المحتلة وسط تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية فى قطاع غزة، وتوسيع السيطرة الميدانية على مساحات واسعة من القطاع، بالتوازى مع خطوات سياسية وإدارية فى الضفة الغربية والقدس الشرقية يراها الفلسطينيون تمهيدا لترسيخ واقع جديد على الأرض. وبين النزوح المتواصل فى غزة، وتفاقم الأزمة الإنسانية، والتوسع الاستيطانى فى الضفة، تتزايد التحذيرات من تداعيات خطيرة قد تعيد رسم المشهد الفلسطينى خلال المرحلة المقبلة. وفى قطاع غزة، اضطر عشرات الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم فى مناطق شمال القطاع بعد توغل القوات الإسرائيلية فى أحياء جديدة وتوسيع نطاق سيطرتها الميدانية. وأفاد شهود عيان بأن الدبابات الإسرائيلية تقدمت داخل حى التفاح، ما دفع العديد من العائلات إلى النزوح، فيما ظهرت مؤشرات ميدانية على تثبيت وجود عسكرى دائم من خلال إقامة كتل خرسانية وعلامات حدودية جديدة فى المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. كما شهد جنوب القطاع توسعا فيما يعرف بـ»المنطقة الصفراء» شرق خان يونس وشمال رفح، فى وقت تشير فيه التقديرات إلى أن إسرائيل تسيطر حاليا على أكثر من 60% من مساحة غزة. يأتى ذلك بينما يعيش قرابة مليونى فلسطينى فى مناطق ساحلية ضيقة وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة ونقص حاد فى الخدمات الأساسية. وتزداد الأزمة الإنسانية تعقيدا مع تدهور القطاع الصحي. فقد حذر رئيس جمعية بنك الدم فى غزة ناهض أبو عاصى من أن أكثر من 70% من المنشآت الصحية خرجت عن الخدمة، فيما تعانى المستشفيات من نقص حاد فى أكياس الدم والكواشف المخبرية اللازمة لفحص الفيروسات. كما أدى الحصار وسوء التغذية إلى تراجع أعداد المتبرعين المؤهلين، ما يهدد قدرة الطواقم الطبية على تلبية احتياجات الجرحى والمرضى.وفى الضفة الغربية، أثارت تصريحات وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش بشأن سحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل وإخضاعها لسلطات الاحتلال موجة غضب فلسطينية واسعة. بالتزامن مع ذلك، تصاعدت التحذيرات من التوسع الاستيطانى المتسارع، بعدما طالب 42 عضوا فى الكونجرس الأمريكى بالكشف عن حجم الإنفاق الإسرائيلى على المستوطنات. وتشير بيانات حديثة إلى إنشاء عشرات البؤر الاستيطانية الجديدة والمصادقة على آلاف الوحدات السكنية خلال العامين الماضيين. أما فى القدس الشرقية، فقد حذرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من تسريع عمليات هدم المنازل والإخلاء القسرى فى حى سلوان، حيث يواجه أكثر من ألفى فلسطينى خطر التهجير. وترى منظمات حقوقية أن استمرار هذه السياسات قد يؤدى إلى واحدة من أكبر موجات الطرد فى القدس الشرقية منذ عام 1967، فى ظل اتهامات لإسرائيل بفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة على الأرض.