جانب من التوقيع
شراكة استراتيجية بين «التنمية الإسلامي وقطر الخيرية» لدعم النازحين
الخميس، 18 يونيو 2026 - 10:06 ص
باكو، جمهورية أذربيجان - حسن هريدي
أعلن بنك التنمية الإسلامي (IsDB)، بصفته أمينًا للصندوق العالمي الإسلامي للاجئين (GIFR)، اليوم عن توقيع اتفاقية مساهمة استراتيجية من قِبل جهة مانحة مع جمعية "قطر الخيرية".
وقع الاتفاقية كل من الدكتور رامي أحمد، نائب الرئيس للعمليات في بنك التنمية الإسلامي، ونواف عبد الله الحمادي، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج والاتصال بقطر الخيرية.
وتشكل هذه الشراكة قفزة نوعية لأعمال الصندوق العالمي الإسلامي للاجئين في تقديم مساعدات إنسانية مستدامة قائمة على نظام الوقف الإنساني (Waqf). وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار عمل متين لتقديم الدعم للمجموعات السكانية المهجّرة قسريًا، بما في ذلك اللاجئين، والنازحين داخليًا، والمجتمعات المضيفة المستضعفة في الدول الأعضاء ببنك التنمية الإسلامي.
مواجهة أزمة النزوح العالمي بنموذج وقفي مبتكر
تأتي هذه الشراكة الاستراتيجية لتؤكد الالتزام المشترك بدفع عجلة العمل الإنساني، والتصدي المباشر لأزمة النزوح القسري المتصاعدة عالميًا، من خلال المواءمة بين الإغاثة العاجلة والتعافي الهيكلي طويل الأجل.
ومن خلال الدمج بين الخبرة الميدانية والعملياتية الواسعة لقطر الخيرية والنموذج الوقفي المبتكر للصندوق العالمي الإسلامي للاجئين، يسعى الطرفان إلى كسر الحلقة التقليدية للاعتماد على المساعدات القائمة على المنح المؤقتة. وسيعمل الصندوق من خلال هذا التعاون على تعزيز المرونة المستدامة وتمكين الفئات المهجرة قسريًا وتزويدهم بالسبل اللازمة لتحقيق العيش الكريم والاعتماد على الذات.
وبموجب هذه الاتفاقية التاريخية، تساهم قطر الخيرية بمبلغ 10 ملايين دولار أمريكي كوقف (Waqf)، وهو ما يساهم بشكل كبير في توسيع نطاق وصول الصندوق العالمي الإسلامي للاجئين وتعظيم أثره الاجتماعي والاقتصادي في المناطق الأكثر احتياجًا.
ويتميز الصندوق، الذي انطلق عام 2022 كمبادرة رائدة بين صندوق بنك التنمية الإسلامي الميسّر (ICF) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ببنية فريدة تعتمد على مبادئ التمويل الإسلامي للحفاظ على أصل رأس المال الوقفي، مما يضمن تدفقًا إيراديًا مستدامًا وموثوقًا. ويتيح هذا النموذج للبنك وشركائه، مثل قطر الخيرية، تجاوز التمويل التقليدي قصير الأجل وضخ استثمارات مستدامة في برامج التعليم، والرعاية الصحية، وسبل العيش التي تغير حياة المجتمعات نحو الأفضل.
تمكين المجتمعات المتضررة
صرح السيد محمد جمال الساعاتي، القائم بأعمال مدير إدارة الصناديق الخاصة والائتمانية في بنك التنمية الإسلامي، قائلاً:
"تمثل هذه الشراكة مع قطر الخيرية فصلًا جديدًا في رسالتنا الرامية لتمكين المجتمعات المتضررة من النزوح القسري.
وباعتبار صندوق بنك التنمية الإسلامي الميسّر (ICF) شريكًا مؤسسًا، فإننا نرسخ جهودنا عبر الصندوق العالمي الإسلامي للاجئين كنموذج مستدام قائم على الوقف، لرسم مسار يمضي بالملفات الإنسانية بعيدًا عن الضعف والهوان نحو مستقبل يتسم بالمرونة المستدامة والازدهار الدائم."
ومن جانبه، علق نواف عبد الله الحمادي، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج والاتصال بقطر الخيرية، قائلاً:
"إن توقيع هذه الاتفاقية يأتي امتدادًا لجهود قطر الخيرية المتواصلة وخبرتها الميدانية المتراكمة على مدار ما يقرب من أربعة عقود في دعم اللاجئين والنازحين حول العالم. ويعكس هذا التوقيع التزامنا بالنهوض بنماذج التمويل الإنساني المبتكرة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والتي تدعم الاستدامة وتساعد في كسر حلقة الاعتماد على المساعدات القائمة على المنح.
ونحن نسعى لتحقيق ذلك من خلال موازنة الاستجابة العاجلة بالحلول طويلة الأجل عبر الاستثمار في التعليم، والرعاية الصحية، وتمكين المجتمعات، مع ضمان وصول التمويل إلى المستفيدين مباشرة. ونؤمن بأن العمل الإنساني الفعال يرتكز على شراكات قوية مع المؤسسات الدولية الكبرى، لاسيما بنك التنمية الإسلامي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين."
فجوات تمويلية متسعة
وفي سياق متصل، قال الدكتور خالد خليفة، المستشار أول للمفوض السامي للتمويل الإسلامي وممثل مفوضية اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، بصفته شريكًا مؤسسًا للصندوق:
"يواجه السياق الإنساني العالمي اليوم ضغوطًا غير مسبوقة تشهد ارتفاعًا في الاحتياجات وفجوات تمويلية متسعة، مدفوعة بالاضطرابات والنزاعات التي طال أمدها والتقلبات الاقتصادية. وفي هذا الصدد، يمثل الصندوق العالمي الإسلامي للاجئين خطوة تحولية نحو تأمين تمويل مستدام يقدم نهجًا يتواكب مع حجم وتحديات العصر المعقدة." وأضاف: "نشيد بقطر الخيرية لمساهمتها السخية والتزامها الراسخ، حيث تبرهن هذه الشراكة مع بنك التنمية الإسلامي تحت مظلة الصندوق كيف يمكن للتمويل المبتكر والتعاون الاستراتيجي فتح آفاق لموارد جديدة وتمكين المجتمعات النازحة قسريًا ومستضيفيهم من إعادة بناء مستقبلهم."
كما أثنى السيد أحمد محسن، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دولة قطر، على الخطوة قائلاً:
"تعد هذه الشراكة نموذجًا قويًا لكيفية إسهام التعاون المبتكر في جسر فجوات التمويل الحرجة وتعزيز الاستجابة للتحديات الإنسانية المتزايدة اليوم. وفي وقت يشهد تزايدًا في معدلات النزوح ونقصًا حادًا في التمويل، تقدم مبادرات مثل الصندوق العالمي الإسلامي للاجئين مسارًا مستدامًا للمستقبل يتجاوز المساعدات قصيرة الأجل ويمهد الطريق للمرونة والاعتماد على الذات على المدى الطويل." وأردف: "إن هذا الإنجاز يتحقق بفضل الاستفادة من نماذج التمويل الاستشرافية والعمل المشترك مع قطر الخيرية وبنك التنمية الإسلامي، لضمان الدعم المستمر وتقديم أثر ملموس ودائم للمهجرين قسريًا ومجتمعاتهم المضيفة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي."
توقيت حرج ومشاريع ممتدة
تأتي هذه الشراكة في منعطف حرج؛ حيث يعمل الصندوق العالمي الإسلامي للاجئين بالفعل كشريان حياة في مناطق ساخنة وحساسة، عبر دعم مشاريع حيوية للاجئين السودانيين في تشاد ومصر وليبيا، إلى جانب مشاريع أخرى تمت الموافقة عليها في بنغلاديش ومالي ونيجيريا والسودان. نظراً لأن الدول الأعضاء في بنك التنمية الإسلامي تستضيف نحو نصف السكان النازحين قسريًا في العالم، فإن هذا التعاون مع قطر الخيرية يعد حافزًا قويًا للعمل الجماعي. وتنضم هذه المساهمة الجديدة إلى تحالف متنامٍ من المانحين الرئيسيين، بما في ذلك مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSRelief)، والإغاثة الإسلامية عبر أمريكا (IRUSA)، والإغاثة الإسلامية في فرنسا (SIF)، والذين لعبوا جميعًا دورًا حيويًا في تعزيز رسالة الصندوق.
-
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
أسعار الذهب تواصل الانخفاض وخسائر الجرام نحو 60 جنيهاً
«خالد حنفي» من برلين: المستقبل للممرات التجارية الأكثر موثوقية لا الأسرع
الخطيب يتابع منظومة توزيع الأسمدة بالبحيرة
توقيع اتفاقيتين تاريخيتين لتعزيز الأمن المائي لتحقيق التحول الاقتصادي المنشود في أذربيجان
وزير التخطيط يعقد لقاءات مكثفة مع مسؤولي الحكومات والمؤسسات الدولية في العاصمة الأذربيجانية
وزير التخطيط : أطلقنا برنامجًا طموحًا لإصدار صكوك سيادية دولية بقيمة 5 مليارات دولار
الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية في باكو تدعو لتعزيز ممرات الطاقة الإقليمية
البنك الإسلامي للتنمية يناقش في باكو تعزيز الاقتصاد الرقمي الإقليمي
انطلاق فعاليات "توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الاقتصاد الرقمي الإقليمي في باكو







