كشف أسباب زيادة العصبية مع التقدم في العمر وطرق السيطرة عليها
أسباب زيادة العصبية وطرق السيطرة
الخميس، 18 يونيو 2026 - 10:45 ص
إيمان حسين
يلاحظ كثير من الأشخاص أن قدرتهم على التحمل والتعامل بهدوء مع الضغوط اليومية تتراجع مع مرور السنوات، فيما يصبح الغضب والانفعال أكثر حضورا في مواقف كانت تبدو بسيطة في السابق، وفي هذا السياق، أوضحت طبيبة الأمراض النفسية والعلاقات الأسرية ألينا ليونوفا أن زيادة العصبية مع التقدم في العمر ليست أمرا حتميا، بل ترتبط غالبا بعوامل صحية ونفسية وسلوكية يمكن التعامل معها والحد من تأثيرها، بحسب ما جاء من الديلي ميل.
اقرأ أيضأ | العلماء يكشفون أسرار "الجاذبية الخفية" بين الإنسان والحشرة
أسباب زيادة العصبية
وأشارت ليونوفا إلى أن إهمال الصحة وعدم القدرة على تنظيم الجهد اليومي بصورة متوازنة من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى سرعة الانفعال والتوتر مع التقدم في السن، وأوضحت أن تراكم المسؤوليات والضغوط دون منح الجسم والعقل فترات كافية من الراحة والاسترخاء ينعكس سلباً على الحالة النفسية ويزيد من حدة التوتر.
وأكدت أن الحفاظ على التوازن بين العمل والراحة يعد عاملاً أساسياً للوقاية من الإرهاق النفسي والجسدي، مشددة على أهمية ترتيب الأولويات والتركيز على المهام الأكثر أهمية بدلاً من محاولة إنجاز كل شيء في وقت واحد.
تعلم قول "لا"
ولفتت الطبيبة إلى أن كثيراً من الأشخاص يواجهون صعوبة في رفض الطلبات أو المهام الإضافية، ما يدفعهم إلى تحمل أعباء تفوق قدراتهم الحقيقية، وأوضحت أن تعلم قول "لا" عند الضرورة، إلى جانب تفويض بعض المسؤوليات للآخرين، يساعد على تخفيف الضغوط اليومية ويمنع الوصول إلى مرحلة الإنهاك.
وأضافت أن توزيع المهام بشكل منطقي وعدم السعي لتحمل جميع المسؤوليات بمفردنا يسهمان في تعزيز التوازن النفسي وتقليل مشاعر التوتر والعصبية.
عوامل صحية قد تكون وراء المشكلة
وأكدت ليونوفا أن سرعة الانفعال لا ترتبط دائماً بالضغوط النفسية فقط، إذ قد تكون مؤشراً على وجود مشكلات صحية كامنة، مثل اضطرابات الغدد الصماء أو بعض الأمراض العضوية التي تؤثر في المزاج ومستوى الطاقة، موضحة أن الشعور المستمر بالتعب أو الاعتلال الصحي يدفع الكثيرين إلى بذل مجهود إضافي رغم انخفاض قدرتهم الجسدية، الأمر الذي ينعكس على حالتهم النفسية ويجعلهم أكثر عرضة للغضب والانزعاج.
أهمية مراجعة نمط الحياة
وشددت الخبيرة على أن استمرار الشعور بالإرهاق أو التعب المزمن يستدعي مراجعة نمط الحياة بشكل عام، بما في ذلك النظام الغذائي والعادات اليومية ومستوى النشاط البدني، مؤكدة أن تحسين هذه الجوانب قد يسهم في استعادة التوازن النفسي والجسدي والحد من العصبية المصاحبة للتقدم في العمر.