القيلولة الطويلة .. دراسة تحذر مرضى السكري من خطر يهدد صحة الكبد
الخميس، 18 يونيو 2026 - 11:53 ص
إيمان حسين
كشفت دراسة حديثة عرضت خلال مؤتمر ENDO 2026 عن وجود علاقة مقلقة بين القيلولة الطويلة خلال ساعات النهار وزيادة خطرالدهني لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وتسلط النتائج الضوء على أهمية عادات النوم باعتبارها عاملا مؤثراً في صحة الكبد إلى جانب النظام الغذائي والنشاط البدني.
اقرا أيضأ|العلماء يكشفون أسرار "الجاذبية الخفية" بين الإنسان والحشرة
تفاصيل الدراسة
وأوضح الباحثون أن مرض الكبد الدهني يعد من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً بين مرضى السكري من النوع الثاني، وينتج عن تراكم كميات زائدة من الدهون داخل خلايا الكبد، ما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى مضاعفات صحية خطيرة،وللوقوف على العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالمرض، قام فريق البحث بتحليل بيانات نحو 1900 شخص بالغ مصاب بالسكري من النوع الثاني، مع دراسة أنماط نومهم وعادات الراحة اليومية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2017 و2024.
وخلال فترة متابعة تجاوزت ثلاث سنوات، تم تسجيل 379 حالة إصابة بمرض الكبد الدهني بين المشاركين، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا على أخذ قيلولة نهارية تزيد مدتها على 30 دقيقة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بغيرهم، حتى في الحالات التي كان فيها النوم الليلي جيدا ومنتظما.
النوم المزدوج يضاعف الخطر
وأشارت الدراسة إلى أن أعلى مستويات الخطر سجلت لدى المشاركين الذين جمعوا بين اضطرابات النوم الليلي والقيلولة الطويلة خلال النهار، إذ ارتفعت احتمالات إصابتهم بمرض الكبد الدهني إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بعادات نوم صحية.
توصيات وتحذيرات
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة تعزز أهمية النوم الصحي كجزء أساسي من نمط الحياة لمرضى السكري من النوع الثاني، داعين إلى مراجعة عادات النوم وتجنب فترات القيلولة الطويلة قدر الإمكان للحد من مخاطر الإصابة بأمراض الكبد.
كما لفتوا إلى أن الشعور المتكرر بالنعاس خلال النهار قد يكون مؤشراً على وجود مشكلات صحية كامنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية أو الاضطرابات العصبية أو مشكلات النوم غير المشخّصة، ما يستدعي استشارة الطبيب عند استمرار هذه الأعراض.