حكايات من قلب المنوفية.. مسجد العباسي شاهد على مائة عام
الخميس، 18 يونيو 2026 - 03:41 م
محمد الشامي
في قلب مدينة شبين الكوم، يقف مسجد العباسي كأحد أبرز الشواهد على تاريخ محافظة المنوفية وتراثها الديني والثقافي، وعلى مدار أكثر من مائة عام، ظل المسجد حاضرًا في وجدان أبناء المحافظة، ليس فقط باعتباره مكانًا للعبادة، بل كمعلم ارتبط بذاكرة أجيال متعاقبة، وجمع بين عراقة التاريخ وجمال العمارة الإسلامية في لوحة ما زالت تحتفظ ببريقها حتى اليوم.
يعود تاريخ إنشاء مسجد العباسي إلى عام 1911م خلال عهد عباس حلمي الثاني، الذي حمل المسجد اسمه تخليدًا لتلك الفترة التاريخية، ومنذ تأسيسه، أصبح المسجد أحد أهم الرموز الدينية بمدينة شبين الكوم، ومركزًا لنشر العلوم الدينية والأنشطة المجتمعية.
- تحفة معمارية بطابع إسلامي فريد
ويتميز المسجد بطراز معماري إسلامي فريد، تتجلى ملامحه في مئذنته الشاهقة والزخارف الهندسية والنقوش الإسلامية التي تزين جدرانه ومداخله، إلى جانب الأبواب الخشبية القديمة التي حافظت على طابعها التراثي رغم مرور السنين، كما يُعد من أبرز الآثار الإسلامية المسجلة بالمنوفية، بما يحمله من قيمة تاريخية ومعمارية مميزة.
وأكد الدكتور معوض حماد، وكيل وزارة الأوقاف بالمنوفية، أن مسجد العباسي بشبين الكوم يُعد أحد أبرز المعالم الإسلامية والأثرية بالمحافظة، ويتميز بطراز معماري وزخرفي فريد يضم أعمدة رخامية أصلية ومنبرًا أثريًا من الخشب.
اقرأ ايضا| مسجد العباسي.. تحفة معمارية تروي حكايات التاريخ
وأشار إلى أن أعمال التطوير والترميم التي شهدها المسجد استهدفت الحفاظ على قيمته التاريخية والتراثية، باعتباره أحد رموز الهوية الدينية والثقافية لأهالي المنوفية.
- ترميم يحافظ على الهوية
وخضع المسجد خلال السنوات الأخيرة لأعمال ترميم وتطوير شاملة بهدف الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية، حيث نُفذت أعمال الصيانة وفق الضوابط الأثرية المعتمدة للحفاظ على هويته الأصلية.
وأكدت وزارة الأوقاف أن الزخارف الموجودة بمدخل المسجد أصلية وتعود إلى تاريخ إنشائه، ولم تُجرَ عليها أي تغييرات خلال أعمال الترميم.
وفي فبراير 2026، أعيد افتتاح المسجد بعد الانتهاء من أعمال التطوير، ليواصل دوره الديني والتوعوي، ويظل مقصدًا للمصلين وأحد أبرز المقاصد التراثية والدينية بمحافظة المنوفية.