«مشاجرات» التواصل!

شريف خفاجى

الخميس، 18 يونيو 2026 - 07:22 م

شريف خفاجي

لماذا الشتائم؟. إذا كان رأى غيرك أو وجهة نظره لا تعجبك أو لا تتفق معك، أمامك حلان؛ إما أن ترد بأسلوب أخلاقى محترم، أو تكتفى بعدم التعليق، لكن أن يكون ردك شتائم بأسوأ وأقذر الألفاظ فهذا دليل على ضعفك وعدم قدرتك على الرد كما انه مرفوض تمامًا، فالحوار بين أى طرفين أساسه الاحترام المتبادل، فإذا افتقد الاحترام تحول إلى مشاجرة فى الشارع!. للأسف هذا ما تحولت إليه مواقع التواصل الاجتماعى الآن، مجرد متابعة للردود على أى حوار للرأى أو حول أى بوست. أصبحت تصيب بحالة من الغثيان من هول ما تقع عليه عيناك من الشتائم والألفاظ القذرة، والتى فى كثير من الأحيان تصل إلى الخوض فى الأعراض، خاصة إذا كان أحد طرفى الحوار سيدة، فالطرف الآخر «المجهول» فى حقيقة شخصيته يتغاضى تمامًا عن كونه يخاطب سيدة، ويتعامل بأحط الألفاظ، دون أن يفكر للحظة فى حجم من سيقرأون وأعمارهم، شبابًا، فتيات، أم أطفال، مصريين أم غير مصريين، يتابعون ما يكتب على مواقع التواصل ويأخذون صورة مغلوطة أو مشوهة عن طبيعة شعب لطالما تحدث العالم عن أخلاقه وقيمه وكرم ضيافته!. والسؤال: لماذا وصلنا لهذا المستوى المتدنى فى الحوار بيننا البعض؟. كيف يمكن إيقاف ذلك السلوك العدوانى الذى بدأ يكون ظاهرة عامة على مواقع التواصل، ليس فقط حول تعليقات الرأى لكن فى بوست يكتبه شخص طالبًا الدعاء لمريض أو لحالة إنسانية، حيث تصدم بما يكتبه، فهو يدعو على من يقرأ البوست بأن يصاب بالمرض أو العمى إن لم يتفاعل مع البوست وينفذ طلبه!. منذ سنوات كتبت مقالًا حول مواقع التواصل وأنها تتحول لأن تكون مواقع للتنافر الاجتماعى، لكن أعتقد أنها تجاوزت ذلك، بما هو أكثر سوءًا وقبحًا.