«الإسلامية لتأمين الاستثمار» تدعم تمويل طريق ساحلي استراتيجي في نيجيريا بـ 626 مليون دولار
الجمعة، 19 يونيو 2026 - 11:28 ص
حسن هريدي
باكو– حسن هريدي
أعلنت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات (ICIEC)، الحاصلة على تصنيف ائتماني رفيع والعضو في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، عن تقديم دعم تمويلي للمرحلة الثانية من مشروع طريق "لاغوس-كالابار" الساحلي في نيجيريا، وبلغ إجمالي المبلغ المؤمن 626 مليون دولار أمريكي لصالح أحد أكثر مشاريع البنية التحتية للنقل أهمية واستراتيجية في البلاد.
وقد جرى توقيع الاتفاقية الرسمية على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026، والتي تستضيفها العاصمة الأذربيجانية باكو في الفترة الممتدة من 16 إلى 19 يونيو.
وتستند هذه المعاملة التمويلية الضخمة إلى بوليصة تأمين "عدم الوفاء بالالتزامات المالية السيادية" (NHSFO) الصادرة عن المؤسسة، والتي تم هيكلتها لصالح "بنك أبوظبي الأول" بصفته حاملاً للبوليصة، بينما تمثّل وزارة المالية الاتحادية النيجيرية الطرف المقترض في هذه الاتفاقية، وتوفر البوليصة تغطية تأمينية شاملة بنسبة 95% موزعة على شريحتين: الأولى بقيمة 276 مليون دولار أمريكي وبأجل سداد يمتد لـ 7 سنوات، والثانية بقيمة 350 مليون دولار أمريكي بأجل يمتد لـ 9 سنوات. ويؤدي دخول المؤسسة الإسلامية كضامن للمخاطر السيادية دوراً محورياً في تمكين نيجيريا من استقطاب التمويلات الدولية طويلة الأجل، وضمان المضي قدماً في تنفيذ هذا المشروع الحيوي بنجاح.
ويُمثل طريق "لاغوس-كالابار" الساحلي ركيزة أساسية في أجندة نيجيريا الرامية لتطوير البنية التحتية القومية، ومن المتوقع أن يسهم المشروع فور اكتماله في إحداث نقلة نوعية على صعيد التكامل والربط الإقليمي، وتسهيل حركة نقل الأفراد والبضائع بكفاءة عالية عبر المناطق الساحلية، الأمر الذي سيسهم في تحفيز الأنشطة الاقتصادية، وخفض التكاليف اللوجستية، وتدعيم سلاسل الإمداد.
اقرأ أيضا|رئيس مجموعة البنك الإسلامي يعقد سلسلة لقاءات مع محافظي قطر وسوريا ونيجيريا
وفي هذا السياق، صرح الدكتور خالد يوسف خلف الله، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، قائلاً: "تجسد هذه الصفقة الأثر الملموس والجدوى العملية لحلول تخفيف المخاطر المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في دفع عجلة المشاريع التنموية الكبرى. إن دعمنا هذا يساهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة الجهات المقرضة، وحشد التمويلات طويلة الأجل، وتمكين جمهورية نيجيريا من المضي قدماً في هذا الاستثمار الاستراتيجي الذي سيقود البلاد نحو مزيد من الترابط والتقدم الاجتماعي والاقتصادي".