بالمذاكرة والدعم الأسري.. كنزي إبراهيم الأولى مكرر في الشهادة الإعدادية بالإسكندرية

كنزي إبراهيم وأسرتها

الجمعة، 19 يونيو 2026 - 06:13 م

عفاف المعداوي

وسط فرحة غامرة عمّت منزلها، استقبلت الطالبة كنزي إبراهيم رزق سعد خبر حصولها على مركز ضمن العشرة الأوائل على مستوى محافظة الإسكندرية في الشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2025/2026، بعد عام حافل بالاجتهاد والالتزام والسعي المتواصل لتحقيق حلم التفوق. وقالت كنزي إن لحظة إعلان النتيجة كانت من أسعد اللحظات التي مرت بها وأسرتها، مشيرة إلى أنها كانت تتابع أخبار اعتماد النتيجة بشكل يومي وتترقب ظهورها بفارغ الصبر، وهو ما جعلها تعيش حالة من القلق والتوتر حتى تأكدت من وجود اسمها بين أوائل المحافظة. وأضافت أن التفوق لم يكن هدفًا عابرًا بالنسبة لها، بل نتيجة طبيعية لسنوات من الاجتهاد والحرص على تحقيق أفضل النتائج الدراسية، مؤكدة أنها كانت تأمل في الوصول إلى قائمة الأوائل رغم إدراكها لحجم المنافسة بين الطلاب. وعن سر نجاحها، أوضحت أنها اعتمدت على المذاكرة المنتظمة منذ بداية العام الدراسي، حيث كانت تراجع دروسها أولًا بأول دون تأجيل، الأمر الذي ساعدها على تثبيت المعلومات واستيعاب المناهج بصورة أفضل. كما خصصت أيامًا قبل الامتحانات للمراجعة الشاملة والتركيز على النقاط التي تحتاج إلى مزيد من التدريب. وأكدت كنزي أن النجاح لا يرتبط فقط بعدد ساعات المذاكرة، بل يتطلب تحقيق توازن بين الدراسة والراحة، لذلك كانت تحرص على الحصول على فترات قصيرة للترفيه وقضاء الوقت مع أسرتها أو استخدام الهاتف المحمول، حتى تستعيد نشاطها وتواصل الدراسة بكفاءة. وأشارت إلى أن مادة الهندسة كانت أكثر المواد التي أثارت قلقها قبل الامتحانات، إلا أن الاستعداد الجيد والتدريب المستمر منحاها الثقة اللازمة للتعامل مع الأسئلة داخل اللجنة بهدوء وتركيز. ولم تقتصر رحلة كنزي على التفوق الدراسي فقط، بل ارتبطت أيضًا بحفظ القرآن الكريم منذ طفولتها المبكرة، حيث بدأت الحفظ في سن الرابعة تقريبًا، وتمكنت حتى الآن من حفظ سبعة أجزاء، معربة عن رغبتها في استكمال حفظ القرآن خلال السنوات المقبلة. ووجهت رسالة إلى الطلاب المقبلين على الامتحانات، أكدت خلالها أن الالتزام بالمذاكرة منذ بداية العام وعدم الاستسلام للخوف أو القلق يمثلان أهم مفاتيح النجاح، مشددة على أن الاجتهاد الحقيقي كفيل بتحقيق الأحلام مهما بدت بعيدة. كما أعربت عن استعدادها لخوض المرحلة الثانوية بنفس روح المثابرة والطموح، سعيًا للحفاظ على تفوقها وتحقيق أهدافها المستقبلية. من جانبها، أكدت والدة الطالبة أن تفوق ابنتها جاء نتيجة سنوات من الالتزام والدعم الأسري المستمر، موضحة أن الأسرة حرصت على تشجيعها وتحفيزها بعيدًا عن الضغوط، مع غرس قيمة استثمار الوقت والجدية في الدراسة منذ الصغر. وأضافت أن كنزي كانت شديدة الحرص على تحقيق أفضل النتائج، وكانت تتأثر بأي انخفاض في درجاتها، الأمر الذي دفع الأسرة إلى إحاطتها بالدعم النفسي والمعنوي، خاصة خلال فترة الامتحانات التي كانت تشعر خلالها ببعض التوتر، لاسيما في مادتي الرياضيات والعلوم. وأشادت بدور المعلمين الذين ساهموا في مسيرتها التعليمية، مؤكدة أن تشجيعهم ومساندتهم كان لهما أثر كبير في تعزيز ثقتها بنفسها واستمرار تفوقها حتى وصلت إلى هذا الإنجاز. بدوره، أعرب إبراهيم رزق سعد، والد الطالبة، عن فخره واعتزازه بما حققته ابنته، مؤكدًا أن النجاح جاء ثمرة جهد متواصل وإرادة قوية، إلى جانب حرص الأسرة على توفير أجواء هادئة ومناسبة للمذاكرة دون ممارسة أي ضغوط عليها. وأشار إلى أن الأسرة كانت تؤمن بأهمية التوازن بين الجد والراحة، وهو ما ساعدها على الحفاظ على تركيزها طوال العام الدراسي، لافتًا إلى أن اهتمامها بحفظ القرآن الكريم كان له دور إيجابي في بناء شخصيتها وتعزيز انضباطها والتزامها. واختتمت الأسرة حديثها بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي يبدأ بالإرادة والاجتهاد والتوكل على الله، معربين عن سعادتهم بهذا الإنجاز الذي يمثل خطوة مهمة في مسيرة كنزي التعليمية، وأملهم في أن تواصل رحلة التفوق والتميز خلال السنوات المقبلة. اقرأ أيضا | بالأسماء| الـ 10 الأوائل في الشهادة الإعدادية بالإسكندرية