وكيل وزارة الأوقاف خلال الحوار
حوار| وكيل أوقاف الشرقية: لا مكان لدعاة التشدد على المنابر وإلغاء تصاريح المخالفين
الجمعة، 19 يونيو 2026 - 06:14 م
الشرقية - آمال ربيع
في محافظة تُعد من أكبر محافظات الجمهورية، من حيث عدد السكان واتساع الرقعة الجغرافية، تتضاعف مسؤولية العمل الدعوي والتوعوي للحفاظ على الهوية الدينية الوسطية ومواجهة الأفكار المتطرفة، ومن هذا المنطلق، تواصل مديرية أوقاف الشرقية، تنفيذ استراتيجية متكاملة تجمع بين تجديد الخطاب الديني، وإحكام الرقابة على المنابر، وتكثيف الأنشطة الدعوية والمجتمعية، بما يواكب توجهات الدولة في بناء الوعي وترسيخ قيم الاعتدال.
وفي هذا الحوار، يكشف الدكتور محمد حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، تفاصيل الجهود المبذولة لضبط المنظومة الدعوية، وآليات مواجهة دعاة التشدد ومنع غير المتخصصين من اعتلاء المنابر، إلى جانب دور القوافل الدعوية والأنشطة الثقافية في تحصين الشباب من الأفكار المنحرفة.
كما يستعرض حصاد المديرية في ملف إعمار المساجد وتطويرها، وأثر الجولات الميدانية المكثفة في رفع كفاءة الأداء وتحقيق التواصل المباشر مع المواطنين، بما يعكس رؤية وزارة الأوقاف في الجمع بين الدعوة الرشيدة والتنمية المجتمعية الشاملة، وإلى نص الحوار:
- فضيلة الدكتور، تبذل وزارة الأوقاف جهوداً كبيرة لنشر الفكر الوسطي المستنير، كيف تُترجم هذه الجهود داخل مديرية أوقاف الشرقية؟
أوقاف الشرقية نظّمت أكثر من 5000 درسًا منهجًا حول مقاصد الدين الوسطى، وحلقة من المجالس العلمية والدروس المنهجية، لعدد من الأئمة حيث ركزت الدروس على العبادات، نظرًا لأهمية الحرص على الحفاظ على جميع أركان الإسلام، ومنها مقاصد الدين، وأهمية أعداد برنامج يومى مع محاسبة النفس، إضافة إلى شرح منهجي لفقه السيرة النبوية للبوطي، مع استعراض القيم والسلوكيات المستفادة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكيفية تطبيقها في تهذيب النفس وضبط السلوك، إلى جانب عدد من الموضوعات الفقهية المتنوعة في إطار مجالس الفقه.

هذه الدروس تأتى في إطار جهود وزارة الأوقاف لنشر الفقه الإسلامي، وتعزيز الوعي الديني والفهم الصحيح لمقاصد الشريعة، وتقويم السلوك بما يتوافق مع القيم الإسلامية.
- هل هناك خطط لقطع الطريق أمام دعاة التشدد والتطرف ومنع اعتلاء المنابر لغير المتخصصين؟
تمارس مديرية الأوقاف بمحافظة الشرقية دوراً حيوياً ومحورياً في ضبط المنظومة الدعوية، وقطع الطريق أمام الفكر المتشدد، وضمان إسناد المنابر والدروس الدينية للمتخصصين فقط. يرتكز هذا الدور على استراتيجية حازمة تنفذها المديرية بالتنسيق مع وزارة الأوقاف ومحافظة الشرقية وتتلخص أبرز ملامح هذا الدور والآليات المتبعة فى إحكام السيطرة على المساجد والمنابر، وقصر الخطابة على الأزهريين حيث تمنع المديرية تماماً صعود المنبر أو إلقاء الدروس لأي شخص غير أزهري متخصص أو لا يحمل تصريحاً رسمياً معتمداً من وزارة الأوقاف.
كما يتم إلغاء تراخيص المخالفين بسحب وإلغاء تصاريح الخطابة فوراً لأي خطيب بمكافأة أو إمام يثبت تبنيه لأفكار متشددة، أو يخرج عن الخط الدعوي الوسطي للوزارة، وتفعيل الضبطية القضائية والتفتيش وكذلك تكثيف حملات المتابعة والتفتيش الدوري من قِبل مفتشي المديرية والإدارات الفرعية لضمان عدم اختراق المساجد من قِبل عناصر مخالفة وتجديد الخطاب الديني ونشر الوسطية والالتزام بالخطبة الموحدة.
وماذا عن خطبة الجمعة؟
وتلزم المديرية جميع الأئمة بموضوع الخطبة الموحدة لضمان معالجة القضايا الحياتية والدينية من منظور وسطية الإسلام المستنيرة وتنظيم قوافل دعوية مكثفة بالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة والجهات المعنية داخل مراكز الشباب والأندية، لاستهداف فئة الشباب وحمايتهم من الانحرافات الفكرية ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك" بالإضافة إلى الأسابيع الثقافية والقوافل الدعوية الكبرى وتفعيل عشرات الأسابيع الثقافية في مختلف الإدارات، وتسيير قوافل مشتركة مع الأزهر الشريف للقرى والمراكز مثل قوافل مركز الإبراهيمية لنشر الفقه الصحيح وتفكيك الأفكار المغلوطة.

ونسعى لتجفيف منابع الفكر المتطرف بالزوايا والمصليات ضمن المساجد الأهلية، وإخضاع كافة المساجد والزوايا والأماكن التي تُقام فيها الجمعة للإشراف المباشر والكامل للمديرية لمنع استخدامها كمنصات لبث فكر جماعات التشدد والتستر على أي عنصر يحمل فكراً متطرفاً في أي مسجد تقصيراً جسيماً يعرض القائمين على المسجد للمساءلة القانونية والإدارية الصارمة.
تعتمدون سياسة الجولات الميدانية المكثفة، ما هي أبرز المكتسبات التي حققتها هذه المتابعة المباشرة لعمل الإدارات الفرعية؟
نظّمت المديرية الأوقاف عددًا من المجالس العلمية والدروس المنهجية، لعدد من الأئمة، ركزت الدروس على العبادات فيما بعد الحج، لأهمية الحرص على الحفاظ على جميع أركان الإسلام، وأهمية أعداد برنامج يومى مع محاسبة النفس، إضافة إلى شرح منهجي لفقه السيرة النبوية للبوطي، مع استعراض القيم والسلوكيات المستفادة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكيفية تطبيقها في تهذيب النفس وضبط السلوك، إلى جانب عدد من الموضوعات الفقهية المتنوعة في إطار مجالس الفقه.
هذه الدروس تأتى في إطار جهود وزارة الأوقاف لنشر الفقه الإسلامي، وتعزيز الوعي الديني والفهم الصحيح لمقاصد الشريعة، وتقويم السلوك بما يتوافق مع القيم الإسلامية.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
خسائر بشرية فادحة.. تكلفة الحرب على أمريكا وإيران والاحتلال الإسرائيلي
حواجز بحرية باستثمارات مليارية.. مشروع استراتيجي يعزز مكانة مصر اللوجستية
محطة «تحيا مصر 2».. بوابة جديدة لتجارة الحاويات والبضائع
28 عامًا على رحيل الشعراوي.. «دقادوس» تستعيد ذكريات إمام الدعاة
قراءة في نتائج قمة «إيفيان»| كيف وظفت مصر الدبلوماسية الرئاسية لخدمة الاقتصاد؟
المتحف المجهول.. كيف وصلت كنوز "سيد بك خشبة" للمدرسة العتيقة؟
"ثاني أكسيد التيتانيوم".. العدو الخفي في الأغذية المصنعة
«المدينة الملعونة».. تل العمارنة شاهدة على أعظم أسرار الفراعنة
نهاية الرحلة.. كيف تحول ترام الرمل من وسيلة نقل إلى أيقونة للإسكندرية؟







