العمدة بـ ٢ مليون جنيه!

أكرم السعدنى

الجمعة، 19 يونيو 2026 - 07:29 م

أخبار اليوم

بعد الجزء الثانى من مسلسل ليالى الحلمية ونحن جلوس ومن حولنا عبد الله فرغلى والمحامى طيب السمعة والسلوك سعيد سيدهم، قال العم صلاح السعدنى عمدة الليالى ونجمها الأمتع. انتوا عارفين اتعرض عليا كام أعمل إعلان لمصنع شيكولاته وبونبون، ولم تكن الإعلانات فى ذلك الزمن تتعدى عدة آلاف من الجنيهات اجتهد كل منا برقم ولكن العم صلاح ألقى إلينا برقم تعدى الأحلام المخملية ٢ مليون جنيه بالتمام والكمال على أن يقدم الإعلان بشخصية وملابس وطريقة أداء العمدة سليمان غانم، وبالطبع الكل اندهش، ولكن العم صلاح قال المبلغ صعب حد يقاومه، لكن لو وافقت ح اكسب فلوس كتيرة أوى وح أخسر الناس وح أحرق شخصية العمدة اللى اخدت منى مجهود لا يمكن وصفه وانتوا عارفين إنى رجعت لكل مخزون الظرفاء الذين صادفتهم فى رحلة حياتى من أول السعدنى الكبير مرورا بجدى الشيخ خليل معوض لعمدة أسرة سيدهم الكبير لأصدقاء السعدنى الذين كانوا أشبه بمتحف بشرى متحرك منتشر فى أرجاء مصر وانتشروا بإبداعهم فى العالم العربى، أمثال الخميسى والحجاوى وقطامش والشيخ عبد الوارث الدسوقى ومحمد عودة والحاج سيد مخيمر كبير معلمين مصر والحاج سرور أبو هاشم المعلم ابن البلد وكل النادرين الذين زينوا صفحة حياتى. وبالتأكيد بخسارة العم صلاح لجوز الملايين كان هناك جانب أكثر إضاءة عندما اكتسب احترام جميع عشاق دولة الفنون لسنوات سوف تستمر مازال الفن باقيا والحمد لله لايزال بهاء وإشعاع هذه الشخصية وحدها دون غيرها فى الليالى باقيا فى ذاكرة عشاق دولة الفنون. تذكرت هذه الواقعة بعد أن قرات مقال العزيز الغالى أحد أبناء روز اليوسف النبهاء إبراهيم خليل وهو يشيد أيضاً بأحد أعظم رموز دولة الفنون الفنان الأكبر عادل إمام عندما رفض مبلغا من الدولارات يمكن أن يسدد ديون بعض الدول الإفريقية. وفى ذات الوقت أثار غضبى أن هناك بعضا ممن تتسلط عليهم الأضواء يقدمون إعلانات عن مواد تنظيف الحمامات وهو امر لم نعتده من قبل، وكنت أتمنى من أعماق القلب أن يصدر أخونا العزيز د.أشرف زكى فرمانا بعدم مشاركة نجوم الفن فى الإعلانات التى تقلل من قدرهم أو تحط من صورتهم والكلام موصول أيضاً للزميل الرائع أحمد المسلمانى وأتمنى أن يستمع للنصح فيتبع أحسنه يا عم أحمد أنت من أبناء الجيل الذى أنتمى إليه وتتذكر بالطبع أعظم أثر تركته الإعلانات فى النفوس، هى تلك التى كان الإعلان يعتمد على الكارتون، كان هذا الفن العبقرى على الكبار والصغار على حد سواء، ولا أزال أذكر إعلان ستو سنية سايبة المية تخر تخر من الحنفية، بفضل هذا الإعلان كنا ونحن أطفال نتجنب أن نسير على درب ستو سنية فنقوم بعمل دوريات للتأكد من إحكام إغلاق الحنفيات، وأما شهادات الاستثمار فقد ساهم إعلان الكارتون فى الترويج لها بشكل ساحر.  ويا ريت يا عم أحمد المسلمانى تستعيد لماسبيرو ذكرياته الأجمل وتمضى على نفس الدرب. أسمعت لو ناديت حيا وأعلم أنك سوف تستمع مش كده ولا إيه.. إوعى تكون الإجابة على رأى السعدنى الكبير  اييبيه!