داليا جمال
داليا جمال


أما قبل

مصر للطيران فوق البلوجرز

داليا جمال

الجمعة، 19 يونيو 2026 - 08:30 م

أثارت إحدى البلوجرز جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية بعدما روت تفاصيل واقعة قالت إنها حدثت على متن رحلة تابعة لمصر للطيران، حيث أكدت أن جسمًا سقط داخل الطائرة فأصاب أحد الركاب، وعندما صورت ما حدث طلب منها أفراد من الطاقم التوقف عن التصوير، ثم تطورت المناقشات وشعرت بأن طريقة الحديث معها لم تكن مناسبة.

 وبعد ذلك قالت إن التعامل تغير عندما عرف البعض أنها صانعة محتوى ولديها متابعون على مواقع التواصل الاجتماعى. 

وبعيدًا عن صحة أو عدم صحة الرواية، فإن ما حدث أعاد النقاش حول حق الراكب فى توثيق ما يراه، وحق شركة الطيران فى تطبيق القواعد المنظمة للعمل. 

فالبعض اعتبر الواقعة اعتداءً على حرية التصوير، وتجاهل أن الطائرة ليست مكانًا عامًا يخضع لقواعد الشارع، بل بيئة تشغيلية لها معايير أمن وسلامة تطبقها شركات الطيران بمختلف دول العالم.

 والحقيقة أن أكثر ما أزعج البلوجر أن طاقم الطائرة لم يتعامل معها بشكل استثنائى باعتبارها شخصية مؤثرة !. 

وهو ما يحسب لمصر للطيران فى هذه الواقعة، التى تعاملت بمهنية وأعلنت مراجعة ما حدث للتأكد من سلامة الإجراءات. كما أنه من الظلم اختزال تاريخ شركة عريقة فى واقعة فردية تفاصيلها محل نقاش. فمصر للطيران واحدة من أقدم الشركات فى المنطقة.

 وأطقم الضيافة الذين تعرضوا للهجوم هم أنفسهم الذين يسهرون على راحة الركاب، ويتعاملون يوميًا مع حالات مرضية ومواقف إنسانية صعبة لا تتحول إلى «ترند» على مواقع التواصل. 

لذلك فإن الإنصاف يقتضى ألا نحاكم مصر للطيران من خلال رواية واحدة، وألا نعتبر تطبيق القواعد المهنية جريمة لمجرد أن مَن اعترض عليها يملك حسابًا مشهورًا أو عددًا كبيرًا من المتابعين. 

فمن حق أى راكب أن يشكو إذا شعر بالضرر، ومن حق الشركة أن تحقق فيما حدث. وفى النهاية، فإن الشهرة لا تمنح امتيازات خاصة، والقواعد وُضعت ليخضع لها الجميع. وهذا تحديدًا ما فعلته مصر للطيران، وما يجب أن تفعله أى مؤسسة تحترم نفسها وتحترم عملاءها فى الوقت نفسه.
 

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة