الأمن القومى أولًا

إلهام عبدالفتاح

الجمعة، 19 يونيو 2026 - 08:45 م

إلهام عبدالفتاح

ستكون هذه النسخة من كأس العالم مرحلة فاصلة فى قدرة الاتحادات الدولية واللجنة الأوليمبية الدولية على تنظيم بطولاتها وعلاقاتها بالدول المستضيفة.. وأشعلت الولايات المتحدة والاتحاد الدولى لكرة القدم الجدل مبكرًا حول حقوق الدولة المستضيفة فى بسط سيادتها على أراضيها وفرض قوانينها على المشاركين فى الحدث حتى لو كان يتمتع بالحصانة الرياضية. كسبت الولايات المتحدة وكندا الجولة ومنعت من تراه لا ينطبق عليه قوانينها ووقف الاتحاد الدولى لكرة القدم فى صفهم وأعلن جيانى إينفانتينو أنهم لا يستطيعون تجاوز القرارات الحكومية. الولايات المتحدة صاحبة أكبر عدد من وقائع منع الدخول بعد تطبيق قوانين الهجرة التى صدرت العام الماضى ووضعت مواطنى 12 دولة على قائمة منع الدخول وأشهر تلك الوقائع منع الحكم الصومالى عمر ارتن من الدخول مشتبهًا فى تعاونه مع جماعات إرهابية إلى جانب العديد من الجماهير والصحفيين والمرافقين لمنتخبات بلادهم حتى من سُمح له بالدخول كان التعامل الأمنى معه مُبالغ فيه. أما واقعة توماس بارتى نجم غانا فكانت مختلفة قليلًا، حيث رفضت السلطات الكندية دخوله لوجود أربعة اتهامات بالاعتداءات الجنسية وُجهت إلى اللاعب أثناء لعبه فى الدورى الإنجليزى. ما قامت به الولايات المتحدة وكندا مفاجأة لأن من شروط الفيفا هو منح الدول المستضيفة تأشيرات الدخول لجميع حاملى التذاكر وبطاقات الهوية الخاصة بالبطولة، ولكن هذا الشرط تحطم بتطبيق مفهوم «الأمن القومى أولًا» والسيادة للقوانين المحلية. وسواء اتفقنا أو اختلفنا مع محتوى هذه القوانين ولكن يجب احترام حق الدول فى حماية أمنها القومى المرتبط بحركة الأفراد إلى أراضى الدولة وهو المبدأ الذى سوف يسيطر مستقبلًا على تنظيم البطولات العالمية والقارية وعلى الجميع الاستعداد من الآن للدورة الأوليمبية 2028 التى ستقام فى لوس أنجلوس.