ليبيا وحلم الوحدة

أحمد عـــزت

الجمعة، 19 يونيو 2026 - 09:00 م

أخبار اليوم

كل الأزمات فى الشرق الأوسط ذات أولوية، فغزة وإعمارها والضفة الغربية المحتلة ومنع ضمها لا تقل أهمية عن السودان وحربه الأهلية. نفس الأمر بالنسبة إلى اليمن وصراعه الداخلى، وليبيا وانقسامها ولبنان وما يواجهه من عدوان واستباحة لأراضيه، وسوريا والعراق وغيرهم. وبعد أن كتب فصل النهاية للمواجهة الأمريكية - الإسرائيلية ضد إيران، قد يكون الوقت قد حان للنظر فى كل ما سبق من أزمات ومحاولة حلحلتها.  ليبيا كانت هى العنوان الأبرز خلال الأيام الماضية من خلال مبادرة أمريكية جديدة تسعى لإعادة توحيد البلاد والمؤسسات وتشكيل حكومة موحدة، تتضمن المبادرة مقترحات لإعادة توزيع المناصب القيادية بين سلطتى الشرق والغرب. ويراهن الأمريكيون على ما يعتبرونها مؤشرات إيجابية قد تدعم فرص نجاح طرحهم، منها التوصل إلى اتفاق بشأن تمويل مشاريع التنمية فى مختلف أنحاء ليبيا، وإقرار أول ميزانية وطنية موحدة بين الشرق والغرب منذ أكثر من عشر سنوات، ومشاركة قوات عسكرية من المعسكرين المتنافسين فى مناورات «فلينتلوك»، التى نظمتها القيادة الأمريكية فى إفريقيا «أفريكوم» داخل ليبيا.  والحقيقة أن ثمة شكوكًا كبيرة إزاء فرص نجاح المبادرة الأمريكية، إذ يمثل عمق أزمة الثقة بين معسكرى الشرق والغرب، وتشابك المصالح، جدارًا عازلًا أمام صياغة تسوية حكم مشتركة وقابلة للاستمرار، لكننا لا نملك إلا التفاؤل بأى مسعى يحاول إنقاذ ليبيا من انقسامها المزمن، ولعل فى إعلان الرئاسات الثلاث فى ليبيا النواب والأعلى للدولة والرئاسى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة فى موعد أقصاه فبراير 2027 بادرة أمل وخير.