من نجاح لرسوب جماعي.. القصة الكاملة لأزمة الهوية القومية بالمدارس الدولية

محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني

السبت، 20 يونيو 2026 - 02:45 ص

فاتن زكريا

من 100% نجاح لرسوب جماعي.. هكذا تصاعدت أزمة رسوب طلاب المدارس الدولية في مصر بمواد الهوية القومية (اللغة العربية، الدراسات الاجتماعية، والتربية الدينية) بعد تطبيق قرارات وزارة التربية والتعليم بإضافتها للمجموع واعتبارها مادة نجاح ورسوب، على أن تكون نسبة النجاح بها بنسبة 70% بكل مادة، حيث أثار هذا القرار غضب أولياء الأمور إثر رصد نسب رسوب غير مسبوقة، وسط مطالبات بالتدخل وإعادة التصحيح. بوابة اخبار اليوم، ترصد تفاصيل القصة الكاملة لازمة رسوب طلاب الشهادة الاعدادية بالمدارس الدولية بمواد الهوية القومية وإحالة 12 مدرسة دولية للشؤون القانونية، في التقرير التالي: أصدر أولياء أمور طلاب الشهادة الاعدادية في المدارس الدولية، بياناً نشروه على فيس بوك، قالوا خلاله: فوجئنا هذا العام بنسبة رسوب غير مسبوقة في مواد الهوية القومية (اللغة العربية، الدراسات الاجتماعية، التربية الدينية)، وصلت في بعض الحالات إلى رسوب الطالب بفارق نصف درجة فقط! وقال أولياء الأمور: هذه النتائج لا تعكس المستوى الحقيقي لأبنائنا ولا سجلاتهم الدراسية السابقة، بل تسببت في حالة من القلق والإحباط بينهم. وأضاف أولياء الأمور: نؤكد أن التشدد في التصحيح يتعارض مع توجهات الدولة ووزارة التربية والتعليم التي تهدف إلى تعزيز الانتماء الوطني وتشجيع الطلاب على حب لغتهم وهويتهم، لذلك نطالب بمراجعة النتائج، وإعادة فحص آليات التصحيح، وضمان حصول كل طالب على حقه العادل ، فأبناؤنا يستحقون العدالة والإنصاف، ونحن نثق أن صوتنا سيصل إلى المسؤولين. وتابع أولياء الأمور في بيانهم: ما يحدث هذا العام مع طلاب المدارس الدولية ليس مجرد نتائج ضعيفة، بل كارثة تعليمية بكل المقاييس، فنسب الرسوب في مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية وصلت إلى أرقام صادمة وغير مسبوقة، وهي نسب لم تعتد عليها منظومة التعليم في مصر عبر تاريخها الحديث، بل إن من النادر أن تشهد أي منظومة تعليمية في العالم نسب رسوب جماعية بهذا الحجم نتيجة تغيير مفاجئ في قواعد التقييم دون فترة انتقالية حقيقية. واستطرد أولياء الأمور بيانهم قائلين: السؤال الذي يفرض نفسه: كيف يتم تطبيق قرارات بهذه الجذرية على جيل كامل تربى وتعلم لسنوات داخل نظام تعليمي لم يكن يمنح مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية الاهتمام الكافي؟ الجميع يعلم أن أغلب المدارس الدولية لم تكن تهيئ طلابها لهذا المستوى من المتطلبات، والوزارة كانت على دراية كاملة بطبيعة هذه المدارس. وأوضح اولياء الامور، في كل دول العالم، عندما يتم تعديل نظم التقييم أو إضافة متطلبات جديدة، يتم تطبيقها تدريجيًا على الدفعات الجديدة بعد فترات انتقالية واضحة حتى لا يُظلم الطلاب. أما أن تُغيَّر القواعد فجأة ويُطلب من آلاف الطلاب تحقيق نسبة نجاح تصل إلى 70% في مواد لم تتم تهيئتهم لها بالشكل الكافي، فهذا ليس تطويرًا للتعليم، بل تحميل للطلاب مسؤولية أخطاء تراكمت على مدار سنوات. واكد أولياء الأمور، على أن الأمر لا يتعلق بمادة أو درجتين، بل يتعلق بمستقبل آلاف الأسر والطلاب الذين بذلوا جهدهم وفق نظام دراسي محدد، ثم وجدوا أنفسهم فجأة أمام شروط جديدة تهدد مستقبلهم الأكاديمي والنفسي. وقال أولياء الأمور، أبناؤنا ليسوا حقل تجارب، ومستقبلهم لا يجب أن يدفع ثمن قرارات تُطبق دون دراسة كافية أو مراعاة لواقع المدارس الدولية، ولذا نطالب بمراجعة هذه القرارات بشكل عاجل، ووضع حلول عادلة ومنصفة تحفظ حق الطلاب وتحقق التطوير الحقيقي للتعليم دون أن يكون الثمن هو ضياع مستقبل جيل كامل. التعليم تحيل 12 مدرسة دولية للتحقيق  من جهته، عقب شادي زلطة، المتحدث الرسمي بإسم وزارة التربية والتعليم، على أزمة إرتفاع نسب رسوب طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية القومية، لافتاً إلى أن مواد الهوية القومية في سنوات النقل بالمدارس الدولية مهمة لبناء شخصية الطالب، موضحاً أن الوزارة لم تقرر إضافة أي مواد جديدة في هذا الإطار. وكشف المتحدث الرسمي بإسم وزارة التربية والتعليم، أنه من العام الدراسي الماضي هناك توجيهات واضحة من الوزير بإن دراسة مواد الهوية امر مهم جدا لبناء شخصية الطالب. وأوضح المتحدث الرسمي بإسم وزارة التربية والتعليم، أن المدارس الدولية أعلنت نتيجة العام الدراسي الحالي، والوزارة فوجئت بأن نسب النجاح في مواد الهوية الوطنية وصلت ل100%، مشيرا إلى أن الوزارة دفعت بعدد من لجان المتابعة على هذه المدارس للتأكد من النتيجة، لذا قررت الوزارة ارسال لجان متابعة ل45 مدرسة دولية منها 12 مدرسة، فوجئت اللجان فيها  بأن ورق الإجابة الخاص بطلابها في المواد القومية خالية من الاجابات و حاصلين فيها على الدرجات كاملة، وهذة مخالفة إدارية وقانونية"، مؤكداً أنه تم إحالة الواقعة للشئون القانونية في الوزارة لاتخاذ الاجراءات اللازمة حيالهم. وقال شادي زلطة، نصاً، "إحنا بنصلح وبنحط منظومة منضبطة في المدارس الدولية، ومادة التربية الدينية نسبة النجاح فيها من 70%  بموجب تعديلات قانون التعليم". وأوضح زلطة، أن الوزارة تحركت لتحقيق الانضباط في منظومة الامتحانات وتحرص على أن يحصل كل طالب على حقه، مؤكدا أن الإجراءات التي يتم اتخاذها تهدف للإصلاح، وهي تحركات تتم منذ العام الماضي، مؤكداً على أن الوزارة تحرص على ضبط منظومة الامتحانات لأنه بدون ذلك تكون بلا قيمة، مشيرًا إلى تدريب المدرسين بهذه المدارس على هذه المواد منذ العام الماضي. القرار الوزاري لتنظيم عمل قواعد الدراسة والامتحانات  الجدير بالذكر، أصدر محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قرارًا وزاريًا بشأن تنظيم عمل قواعد الدراسة والامتحانات والتقويم بكافة المدارس التي يدرس بها وتمنح شهادات دولية أو أجنبية أو ذات طبيعة خاصة (دولية) داخل جمهورية مصر العربية. ونص القرار على أن تلتزم كافة المدارس المرخص لها داخل جمهورية مصر العربية بتدريس مناهج دولية أو أجنبية أو ذات طبيعة خاصة (دولية) بتدريس مادة اللغة العربية لمرحلة رياض الأطفال، كما تلتزم بتدريس مادتي اللغة العربية والتربية الدينية لطلاب الصفوف من الأول حتى الثالث أو ما يعادلهم. كما تلتزم المدارس المشار إليها بتدريس مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية من الصف الرابع وحتى الصف التاسع أو ما يعادلهم، وذلك طبقا للمنهج المطبق بالمدارس الرسمية المصرية في المراحل الدراسية المناظرة. ونص القرار أيضا على أن يكون مجموع درجات الطالب في نهاية كل صف دراسي مشتملا على درجات مادتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية المشار إليهما حال الالتزام بدراستهما معا، بحيث تمثل كل منهما نسبة ١٠% من درجات المجموع الكلى للطالب بجانب المواد التي يقوم بدراستها والامتحان بها، ليمثل مجموع درجات المادتين الدراسيتين سالفتي الذكر نسبة 20% من مجموع الدرجات التي يحصل عليها الطالب حال الاتزام بدراستهما معا. كما تضمن القرار إلتزام كافة المدارس المشار إليها في هذا القرار بتدريس مواد اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية في كافة المراحل التعليمية من الصف العاشر وحتى الصف الثاني عشر أو نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلهم، وذلك طبقا للمحتويات الدراسية المحددة من قبل الوزارة والتي سيصدر بها نشرة منفصلة بهذا الشأن. كما نص القرار على أن يتضمن المجموع الكلي للشهادة الدولية المعادلة لشهادة الثانوية العامة المصرية درجات مادتي اللغة العربية والتاريخ بنسبة 10% لكل مادة دراسية منهما، بحيث تمثلان نسبة 20% من المجموع الكلي لدرجات الشهادة التي يحصل عليها الطالب على أن تكون تلك الدرجات عن طريق امتحان عام تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني. وبالنسبة لشهادة الدبلومة الأمريكية، فيتم احتساب درجات الشهادة على نسبة 40% GPA و 40% للاختبارات النهائية الدولية الأمريكية و 20% تحتسب من المجموع الكلى لامتحاني مادتي اللغة العربية والتاريخ. كما وجه القرار بالتزام كافة الطلاب المصريين الحاصلين على شهادة دولية معادلة للثانوية العامة سواء حصل عليها داخل أو خارج جمهورية مصر العربية بالتقدم للامتحان في مادتي اللغة العربية والتاريخ اللذان تعقدهما الوزارة وتحتسب درجاتهما ضمن المجموع الاعتباري للطالب، وتحتسب ضمن مجموع الدرجات التي يحصل عليها الطالب وبنفس ذات القواعد والنسب المقررة. وسري هذا القرار وتطبق أحكامه على كافة الطلاب الملتحقين بمرحلة رياض الاطفال (KG1 ) وحتى الصف التاسع أو ما يعادله اعتبارا من العام الدراسي 2025/2024م، كما يسرى القرار وتطبق أحكامه على الطلاب المقيدين بالصف العاشر أو ما يعادله اعتبارًا من العام الدراسي 2025 / 2026م. اقرأ أيضا | وزير التعليم: افتتاح أكثر من 100 مدرسة فنية بالشراكة مع إيطاليا العام الدراسي المقبل