أشرف عبدالغني يكتب: تصدير الكلاب

أشرف عبدالغني

السبت، 20 يونيو 2026 - 04:27 ص

آخر ساعة

■ بقلم: أشرف عبدالغني أثار اقتراح تصدير الكلاب جدلًا واسعًا فالمؤيدون يرون أنه حل إنسانى لتجنب التخلص من الكلاب الضالة بطرق وحشية مثل الإعدام أو التسميم، فضلًا عن أنه مشروع استثمارى يدر على البلاد عائدًا ماديًا من ثروة غير مستغلة ممكن أن تعود بالملايين على خزانة الدولة.  ويؤكد المعارضون أن نسبة الطلب على الكلب البلدى فى الأسواق العالمية ضئيلة جدًا، وأن هناك قيودًا عالمية تمنع استيراد هذه الكلاب لاستخدامها فى الغذاء أو الأبحاث العلمية. وما بين التأييد المطلق والمعارضة الجامحة تاهت القضية الأساسية وهى أن الكلاب الضالة أصبحت أزمة صحية واجتماعية وإنسانية تتطلب حلولا عاجلة.  تقديرات عدد الكلاب الضالة تتفاوت بدرجة كبيرة، حيث تقول وزارة الزراعة إن عدد الكلاب الضالة يتراوح بين ١٢ إلى ١٤ مليون كلب، فى حين تقول وزارة الصحة إن العدد من ١٥ إلى ٤٠ مليون، بينما تؤكد نقابة الأطباء البيطريين أن العدد يتراوح بين ٢٠ إلى ٣٠ مليون كلب. وفى أفضل التقديرات وفقا لوزارة الزراعة فإن عدد الكلاب الضالة يتخطى المعدل العالمى بنسبة ٣٠% كما أن الحكومة أعلنت رسميا تسجيل ١.٤ مليون حالة عقر عام ٢٠٢٥ وأن وزارة الصحة أنفقت ١.٧ مليار جنيه على أمصال الكلاب.  ومع تزايد المخاوف من ظاهرة الكلاب الضالة تتبادر إلى الذهن تساؤلات حول خطة الدولة للتعامل مع هذه الظاهرة، ليس فقط خوفًا من مرض السعار، وإنما أيضا من ناحية الصحة العامة والوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان. وهناك عدة مقترحات للحد من ظاهرة انتشار الكلاب الضالة أهمها: - زيادة حملات التوعية لوقف إطعام الكلاب الضالة بصورة عشوائية فى الشوارع.  - تكثيف حملات التطعيم والتعقيم للحد من التكاثر السريع للكلاب الضالة.  - تخصيص أماكن لإقامة ملاجئ للكلاب الضالة فى المناطق الصحراوية بعيدًا عن الأحياء السكنية، وفصل الإناث عن الذكور فى الملاجئ للحد من التكاثر. - تجهيز أعداد أكبر من الفرق البيطرية للمتابعة الميدانية لأماكن انتشار الكلاب الضالة.  - إنشاء قاعدة بيانات بأماكن انتشار الكلاب الضالة، وخاصة المصابة بأمراض مثل السعار. - الاستفادة فى مراكز إيواء الكلاب من المخلفات العضوية فى إنتاج البيوجاز والمخصبات الزراعية، بما يحقق عائدا اقتصاديا يساهم فى استدامة التمويل للإنفاق على مراكز الإيواء.  كلمة أخيرة: يهوى بعض الناس تربية الكلاب ولا أحد يطالب بفرض وصاية على أهواء الناس، ولكننا فقط نطالب بمراعاة مخاطر وجود الكلاب التى يمكن أن تنقل بعض الأمراض مثل السعار، الذي ينتقل عن طريق العض أو اللعاب، وهو مرض مميت، فضلًا عن الأمراض الجلدية والحساسية والربو من شعر الكلاب. والأهم من ذلك تدريب الكلاب على الطاعة وتجنب السلوك العدوانى، الذى يمكن أن يتسبب فى عقر الآخرين، وهى  ظاهرة أصبحت شائعة، خاصة فى المنتجعات السكنية الجديدة.