أبرز نتائج منتدى القطاع الخاص الـ14 لبنك التنمية الإسلامي في أذربيجان
السبت، 20 يونيو 2026 - 01:09 م
حسن هريدي
نظمت المؤسسات التابعة لمجموعة بنك التنمية الإسلامي (IsDBG) منتدى القطاع الخاص في نسخته الرابعة عشرة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 يونيو 2026، بمركز باكو للمؤتمرات في العاصمة الأذربيجانية (باكو). وقد عُقد المنتدى على هامش الاجتماعات السنوية للمجموعة، تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس جمهورية أذربيجان، إلهام علييف.
شهد منتدى القطاع الخاص إقبالاً واسعاً ونوعياً؛ حيث استقطب أكثر من 1400 مشارك وفدوا من 60 دولة، وبمشاركة فاعلة ومكثفة من أقطاب القطاع الخاص على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وتضمن برنامج المنتدى الحافل 17 فعاليات وجلسة نقاشية، أثرى حواراتها أكثر من 70 متحدثاً، وبمشاركة ما يزيد على 40 عارضاً.
اقرا ايضا |قمة الصكوك العالمية تستكشف سبل تسريع التمويل المستدام
وللعام الرابع على التوالي، قدم المنتدى "جائزة القطاع الخاص" للمؤسسات المالية والشركات المتميزة؛ تقديراً لبصماتها الواضحة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتسهيل حركة التجارة، وتحفيز الاستثمار، وإدارة المخاطر. كما توجت أعمال المنتدى بتوقيع 32 اتفاقية ومذكرة تفاهم، تجاوزت قيمتها الإجمالية حاجز الـ 4.7 مليار دولار أمريكي.
وعلى صعيد دعم الابتكار والريادة، أقيمت مسابقة للشركات الناشئة حظيت بمشاركة واسعة تخطت 220 شركة ناشئة وحاضنة أعمال. وفي سياق تعزيز الشراكات، عُقدت أكثر من 250 لقاءً ثنائياً (B2B وB2G)؛ تهدف إلى ترسيخ وتطوير الروابط التجارية والاستثمارية بين الدول الأعضاء.
وسلط المنتدى الضوء على حزمة الأنشطة والمبادرات الاستراتيجية لمجموعة بنك التنمية الإسلامي الرامية إلى تمكين القطاعين العام والخاص في الدول الأعضاء، ولا سيما في جمهورية أذربيجان. وركزت الأطروحات على الفرص السانحة والتحديات الراهنة التي تواجه قطاع الأعمال، مستعرضةً باقة الأدوات التمويلية المتكاملة للمجموعة، والتي تشمل خطوط التمويل، وتمويل القطاع الخاص، ودعم تنمية التجارة، وتأمين الاستثمار، وتسهيلات ائتمان الصادرات، وغيرها. كما اشتملت الأجندة على سلسلة من الحلقات الحوارية وورش العمل التي ناقشت محاور اقتصادية مفصلية ومشاريع تنموية واعدة، تخللتها عروض توضيحية حول آفاق التجارة والاستثمار.
وحظي المنتدى بتمثيل رفيع المستوى ضم كبار المسؤولين في الحكومة الأذربيجانية، ورؤساء وتنفيذيين من كبريات شركات القطاع الخاص المحلية والإقليمية والدولية، ونخبة من المستثمرين ورجال الأعمال، وممثلي غرف التجارة والصناعة، وهيئات ترويج التجارة والاستثمار، إلى جانب مؤسسات التنمية والتمويل الإقليمية والدولية.
تصريحات وكلمات رئيسية
وفي كلمته الافتتاحية، رحب معالي وزير الاقتصاد بجمهورية أذربيجان ورئيس مجلس محافظي بنك التنمية الإسلامي، ميكائيل جباروف، بجميع المشاركين في المنتدى، مؤكداً:
"إن أذربيجان تعتز بشراكتها الراسخة مع مجموعة بنك التنمية الإسلامي، وتلتزم التزاماً وثيقاً بتعميق آفاق التعاون التجاري والتعاملات الاستثمارية مع الدول الأعضاء. وانطلاقاً من موقعها الاستراتيجي الفريد كجسر يربط بين قارتي أوروبا وآسيا، وبما تمتلكه من بنية تحتية حديثة للنقل وجهود دؤوبة لتنويع الاقتصاد، تمثل أذربيجان منصة حيوية للربط الإقليمي والنمو المستدام. ومن خلال دمج القدرات الاستثمارية الواعدة لبلادنا مع الملاءة المالية والخبرات العالمية والشبكة الواسعة لمجموعة البنك، فإننا قادرون على فتح آفاق جديدة لمشاريع ذات أثر ملموس يدفع عجلة التنمية الاقتصادية ويحقق منافع مستدامة للمنطقة بأسرها".
من جانبه، صرح الدكتور خالد يوسف خلف الله، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات (ICIEC) والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (ICD)، قائلاً:
"شهد منتدى القطاع الخاص حضوراً متميزاً من شركائنا في القطاعين العام والخاص. إن الاستدامة والتنمية تشكلان جوهر رسالتنا، ونحن نسعى جاهدين لتوحيد جهود شركاء القطاع الخاص ووكالات التمويل الأخرى لسد فجوة التمويل المستدام، وإتاحة فرص التمويل المشترك، وابتكار حلول ريادية لمعالجة تحديات التنمية المستدامة".
وفي خطابه الموجه للمشاركين، أكد معالي الدكتور محمد الجاسر، رئيس مجموعة بنك التنمية الإسلامي:
"إننا في مجموعة بنك التنمية الإسلامي نؤمن إيماناً راسخاً بأن القطاع الخاص ليس مجرد فاعل ثانٍ في مسيرة التنمية، بل هو المحرك الأساسي والممثل الرئيسي لها. إن دورنا يتلخص في تذليل العقبات، والحد من المخاطر، وفتح الأبواب الموصدة. وسنواصل العمل كشريك ملتزم لتعبئة التمويل، وتخفيف المخاطر، وتمكين حركة التجارة والاستثمار التي تقود نحو نمو شامل، مرن، ومستدام".
وأضاف معاليه ملقياً الضوء على إنجازات المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات (ICIEC):
"منذ نشأتها، قدمت المؤسسة تغطية تأمينية مجمعة تجاوزت 139 مليار دولار أمريكي، منها 108 مليارات دولار لدعم التدفقات التجارية و31 مليار دولار لتسهيل الاستثمارات. وبالاعتماد على شبكة إعادة تأمين عالمية قوية، استطاعت المؤسسة حشد طاقات استيعابية ضخمة من سوق إعادة التأمين الخاص. ومن خلال صفقات استراتيجية شملت قطاعات حيوية كالزراعة، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والصناعات التحويلية، والرعاية الصحية، تواصل المؤسسة إحداث أثر تنموي فارق في جميع الدول الأعضاء".
وحول منجزات المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (ICD)، أشار الدكتور خالد يوسف خلف الله:
"منذ انطلاق مسيرتها عام 1999، لعبت المؤسسة دوراً محورياً في تعزيز التنمية، وتمكين الشركات، وتحفيز ريادة الأعمال، ودعم النمو الاقتصادي المستدام. ولقد تركت استثماراتها المتنوعة بصمة واضحة في المجتمعات عبر تمكين المشاريع التحولية، وبناء القدرات، وعقد الشراكات. وحققت المؤسسة منذ تأسيسها اعتمادات بقيمة 7.1 مليار دولار، وتجاوزت صرفياتها 5.6 مليار دولار. وتغطي تدخلات المؤسسة قطاعات متعددة تشمل التمويل، والبنية التحتية، والزراعة، والتصنيع، والطاقة، وتمتد عملياتها الاستثمارية لتغطي دولها الأعضاء، مما يؤكد المدى الواسع لعملياتها جغرافياً وقطاعياً".
من جهته، أعرب المهندس أديب العمة، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC)، عن اعتزازه بنجاح الحدث قائلاً:
"جاءت الدورة الرابعة عشرة لمنتدى القطاع الخاص لتؤكد مجدداً على الدور الجوهري للقطاع الخاص في تحفيز النمو الاقتصادي، وتوليد فرص العمل، ومكافحة الفقر في الدول الأعضاء. لقد أسهمت المشاركة الفاعلة للمستثمرين في إثراء النقاشات وتوطيد الجهود المشتركة لتعزيز المرونة الاقتصادية وديناميكية الأعمال".
وأضاف:"منذ انطلاق عملياتها في عام 2008، قدمت المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة تمويلات تجاوزت قيمتها 96 مليار دولار أمريكي للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لتصبح المزود الرائد للحلول التجارية في المنطقة. وخُصص من هذا المبلغ 20 مليار دولار أمريكي لتعزيز تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة، عبر حزمة متكاملة تجمع بين الدعم المالي، والمساعدات الفنية، وبناء القدرات، لمساعدة هذه المنشآت على ولوج الأسواق الإقليمية والدولية بنجاح".