اكتشاف أول إصابة بسلالة "إتش 5" في طائر مهاجر بأستراليا
السبت، 20 يونيو 2026 - 01:59 م
شيرين الكردي
بعد سنوات من بقائها بمنأى عن الفيروس الذي اجتاح قارات العالم، أعلنت أستراليا تسجيل أول حالة إصابة بسلالة "إتش 5" من إنفلونزا الطيور في البر الرئيسي للبلاد، في تطور أثار مخاوف السلطات الصحية والبيئية، رغم عدم رصد أي إصابات بين الدواجن أو حالات نفوق جماعي حتى الآن.
أعلنت وزيرة الزراعة الأسترالية جولي كولينز، السبت، رصد أول إصابة بسلالة "إتش 5" شديدة العدوى من إنفلونزا الطيور في البر الرئيسي الأسترالي، لتنتهي بذلك حالة العزلة التي تمتعت بها البلاد لسنوات عن الفيروس الذي انتشر في أنحاء واسعة من العالم.
وجرى اكتشاف الفيروس لدى طائر بحري مهاجر من نوع "الكركر البني" في منطقة نائية بغرب أستراليا، فيما أكدت الفحوص التي أجرتها وكالة العلوم الوطنية الأسترالية الإصابة، بينما أظهرت عينات مأخوذة من طائر آخر من نوع "النوء العملاق" نتائج أولية يُشتبه في كونها إيجابية.
وخلال مؤتمر صحفي في العاصمة كانبرا، أوضحت الوزيرة جولي كولينز أن ظهور الفيروس لا يعد مفاجئاً في ظل انتشاره عالمياً، مشيرة إلى أن السلطات كانت تتوقع وصوله في مرحلة ما، لكنها شددت في الوقت نفسه على عدم وجود أي مؤشرات حتى الآن على إصابة مزارع الدواجن أو حدوث نفوق واسع بين الطيور.
وأكدت كولينز أن السلطات البيطرية والبيئية تواصل مراقبة الوضع عن كثب، مضيفة أن الاكتشاف يمثل "نتيجة مخيبة للآمال"، لكنه لا يدعو إلى الذعر في الوقت الراهن.
وتعد سلالة "إتش 5" من أخطر أنواع إنفلونزا الطيور، إذ تسببت خلال السنوات الأخيرة في نفوق أعداد هائلة من الطيور البرية والدواجن في مختلف دول العالم، كما انتقلت العدوى إلى عدد من الثدييات، بينها الفقمات والقطط والماعز والألبكة والخنازير، الأمر الذي أثار قلق العلماء بشأن قدرة الفيروس على التكيف مع أنواع جديدة من الحيوانات.
وفي تطور لافت، أعلن علماء أستراليون قبل أيام أن الفيروس تسبب في نفوق أكثر من 13 ألفاً من صغار فقمة الفيل في مستعمرة تكاثر بجزيرتي هيرد وماكدونالد الواقعتين جنوب المحيط الهندي، ما يسلط الضوء على التأثير البيئي الكبير الذي يمكن أن يسببه انتشار السلالة.
ويرى خبراء الصحة الحيوانية أن الطيور المهاجرة تلعب دوراً رئيسياً في نقل الفيروس بين القارات، وهو ما يفسر وصوله أخيراً إلى الأراضي الأسترالية، بعد أن ظل البر الرئيسي للبلاد بمنأى عنه لفترة طويلة.
ورغم تسجيل الإصابة الأولى، تؤكد السلطات الأسترالية أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، مع استمرار برامج الرصد والاستجابة السريعة لمنع انتقال الفيروس إلى مزارع الدواجن أو تحوله إلى تهديد أكبر للصحة الحيوانية والبيئية.