الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح منتدى الحضارة القرآنية في إندونيسيا
السبت، 20 يونيو 2026 - 08:43 م
حاتم نعام
ألقى الأستاذ الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، محاضرة تذكارية في المنتدى العالمي للحضارة القرآنية، الذي عُقد بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، وجاءت المحاضرة بعنوان: " بناء المناعة القيمية في مواجهة تحديات الرقمنة في العصر الرقمي".
نظمت المنتدى مؤسسة الحضارة الإسلامية الوقفية، بالتعاون مع جامعة الرحمن لعلوم القرآن ومؤسسة وقف الخيرات.
في بداية المحاضرة، أعرب الأمين العام عن تقديره واعتزازه بالدعوة الكريمة وتواجده في دولة إندونيسيا الشقيقة، باعتبارها أكبر دول العالم الإسلامي، حيث نقل إلى الحضور تحيات الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، رئيس رابطة الجامعات الإسلامية، وتمنياته للمنتدى بالتوفيق والسداد.
وقد أكد خلال كلمته أن الثورة الرقمية أحدثت تحولاً جذرياً في أنماط الاتصال وتشكيل الوعي داخل المجتمعات، لكنها أفرزت في المقابل تحديات أخلاقية متزايدة، أبرزها انتشار الشائعات وخطاب الكراهية والمحتوى غير الأخلاقي، مشيراً إلى أن الشباب هم الفئة الأكثر تأثراً بهذه التحولات، مشددًا على أهمية بناء «المناعة القيمية» للمجتمعات لحماية الهوية الأخلاقية وتعزيز التوازن الفكري والسلوكي، من خلال ترسيخ المرجعية والوعي والممارسة، داعياً إلى تمكين دور الأسرة والمدرسة والمسجد وتطوير الخطاب الديني والإعلامي بما يواكب العصر الرقمي، مؤكداً أن تعزيز القيم بات ضرورة لحماية الاستقرار المجتمعي وصناعة أجيال واعية قادرة على التعامل مع التكنولوجيا دون التفريط في الهوية والثوابت.
وخلال زيارته لمقر جامعة الرحمن لعلوم القرآن ولقائه بأعضاء هيئة التدريس والطلاب، ألقى الأمين العام محاضرة بعنوان: "الإعلام الإسلامي وتحديات الهوية في زمن الذكاء الاصطناعي"، استعرض فيها التأثيرات الإيجابية والسلبية للذكاء الاصطناعي وانعكاساته على صناعة المحتوى الإعلامي، مؤكدًا ضرورة الاهتمام بآداب وأخلاقيات العمل الإعلامي في ظل الالتزام بتعاليم القرآن الكريم والهدي النبوي الشريف.
وأضاف أن الكلمة أمانة يُحاسَب عليها الإنسان أمام الله وأمام ضميره، مؤكدًا أهمية الأخذ بأحدث التطورات التكنولوجية الحديثة وتوظيفها لخدمة العمل الإعلامي، مع الالتزام بقيم المجتمع وآدابه وأخلاقياته، والحرص على تقديم الحقائق، وفتح المجال أمام الرأي والرأي الآخر، ومواجهة الحجة بالحجة.
وفي إطار زيارته لإندونيسيا، حضر الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية مؤتمرًا صحفيًا نظمته مؤسسة الحضارة الإسلامية الوقفية، بحضور عدد كبير من الإعلاميين والصحفيين الإندونيسيين، وقد دارت الحوارات والأسئلة حول دور رابطة الجامعات الإسلامية وما يمكن أن تحققه في سبيل الارتقاء بمستوى التعليم الجامعي في الجامعات الأعضاء.
كما تناول بعض الصحفيين مكانة الأزهر الشريف، حيث أعربوا عن تقديرهم للدور الرائد الذي يقوم به في الحفاظ على الهوية الإسلامية وتقديم الصورة الصحيحة عن الإسلام الوسطي الذي يحترم الآخر ويدعو إلى العيش المشترك بين مختلف الشرائع والحضارات والثقافات.
وردًا على بعض أسئلة الإعلاميين والصحفيين، قال الدكتور سامي الشريف: إن مصر هي أكثر دول العالم دعمًا للقضية الفلسطينية وحرصًا على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة. وأضاف أن مصر كانت حريصة على فتح المعابر أمام تدفق المساعدات الطبية والغذائية للفلسطينيين المحاصرين، وأن أكثر من 75% من تلك المساعدات قدمتها مصر حكومةً وشعبًا.
مضيفا أنه لا يستطيع أحد أن يزايد على موقف مصر الثابت في الدفاع عن القضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية، وأن القيادة السياسية في مصر هي حجر الزاوية في الحفاظ على حقوق الفلسطينيين.
كما أشار إلى أن مصر خاضت الحروب دفاعًا عن فلسطين، ولا يزال الموقف المصري هو الأكثر ثباتًا في تقديم كل ما يدعم حل الدولتين والحرص على استقرار منطقة الشرق الأوسط.
الشريف: الحروب يجب ألّا تهدم الحق في المعرفة والتحصيل العلمي