ذرية نوح!

وليد طوغان

السبت، 20 يونيو 2026 - 08:50 م

الأخبار

مرة أخرى كلام عن مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية. اكتشافه الجديد يعيد رسم خريطة البحار فى العالم.. ويعيد أيضا الكلام فى مسألة تطور الكائنات على سطح الكوكب. فى الصحراء الشرقية اكتشفوا حفريات لأنواع من أسماك ظهرت قبل 62 مليون سنة بعد فترة من انقراض الديناصورات. الاكتشاف يثبت تطورا ما طرأ على كائنات البحار فى مرحلةٍ ما أدى لظهور أنواع جديدة لم تكن موجودة من قبل. والاكتشاف إضافة فى صالح نظرية التطور التى تقول بأن الكائنات تتغير فى الهيئة والحجم على مر الزمن طبقا للبيئة أو لأسباب أخرى. سبق لنفس فريق البحث أن اكتشف بالصحراء الشرقية أيضا حفريات لأقدم نوع من القِردة العليا التى عاشت قبل 18 مليون سنة. والقردة العليا هى همزة الوصل فى سلسلة التطور بين كائن أقل وعيا وقدرة منها وبين كائن أعلى وأقدر منها هو الإنسان فى صورته الحالية. فى القرآن الكريم قال تعالى: «الذى خلقك فسوَّاك فعدلك».. وقال سبحانه: «فى أى صورة ما شاء ركَّبك». فى اللغة «التركيب» غير «الإنشاء». التركيب عملية تراكم زمنى يطرأ عليها الاختلاف من وقت لآخر، لكن الإنشاء صورة واحدة وحيدة تبدأ كما تنتهى. وفى قوله تعالى: «خلقك فسوَّاك فعدلك» إشارة إلى ما طرأ على مراحل هيئة الإنسان حتى وصل لصورته الحالية. فى كتاب «أبى آدم» للدكتور عبد الصبور شاهين قال إن كتاب الله الكريم فيه من الشواهد ما يؤكد هذا الكلام. قال تعالى مثلا: «إن يشأ يُذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين». قال الطبرى إن المقصود بالاية ذرية النبى نوح. لكن الدكتور شاهين رأى أن الأولى حسب التركيبة اللغوية فإن الآية الكريمة ليست إشارة للنبى نوح، لأنه عليه السلام كان امتدادا لذرية آدم.