منظمات فاجرة ! «1»
الأحد، 21 يونيو 2026 - 08:17 م
محمد حسن البنا
مؤخرا صدر تقرير يتحدث عن قضية الاستغلال الجنسى بحق لاجئات سودانيات فى شرق تشاد. حيث كشف حقيقة المنظمات الإنسانية العاملة فى مناطق النزوح. وأقرت منظمة «أطباء بلا حدود» بحدوث انتهاكات تورط فيها أشخاص مرتبطون بعملياتها الإغاثية. ورغم الإدانة القانونية والأخلاقية لهذه التصرفات، إلا أننا نجد الخوف ازداد من العاملين بمنظمات الإغاثة الإنسانية فى مناطق اللجوء التى فر إليها السودانيون من حرب الإبادة التى تقودها ميليشيات الدعم السريع. حيث اهتزت ثقة آلاف الأسر الفارة من الحرب بالجهات التى يفترض أن توفر لها الحماية والمساعدة.
صحيح اتخذت منظمة «أطباء بلا حدود» إجراءات بحق عدد من العاملين والمتعاقدين معها، عقب تحقيقات بسوء سلوك واستغلال جنسى بحق لاجئات سودانيات فى مخيمات شرق تشاد، هربا من الحرب فى إقليم دارفور ومناطق أخرى.. وقد اعتبرت منظمات حقوقية وإنسانية بأن الإجراءات التأديبية لا تكفى وطالبت بتحقيقات أكثر استقلالية وضمان محاسبة جميع المتورطين. وأيضا تحقيق الرقابة والمتابعة، لأن خطورة هذه القضية لا تكمن فقط فى الانتهاكات ذاتها. وإنما فى طبيعة البيئة التى وقعت فيها. حيث يعيش اللاجئون ظروفا استثنائية تجمع بين الفقر والاعتماد الكامل على المساعدات وانهيار وسائل الحماية التقليدية. وأن أى علاقة غير متوازنة بين مقدم الخدمة والمستفيد منها قابلة للتحول إلى وسيلة ضغط واستغلال. حيث وصلت إلى مقايضة خدمات أساسية مثل الغذاء والمياه أو فرص العمل بممارسات جنسية. وهو ما أثار مخاوف من وجود أنماط استغلال تجاوزت حالات فردية إلى ممارسات أكثر اتساعا خاصة مع وجود نساء وفتيات فى أوضاع شديدة الهشاشة. من هنا طالبت السلطات بحماية كرامة السودانيين المتضررين من الحرب، باعتبارها تمثل أولوية لا يمكن التهاون بشأنها.. لقد بلغ الوضع فى السودان مأساة ضخمة، حتى إن منظمة الأغذية والزراعة (الـفاو) وبرنامج الأغذية العالمى اعتبرها على رأس تقريرها عن «بؤر الجوع الساخنة» فى العالم.
دعاء: اللهم احفظ أشقاءنا بالسودان.