اعترافات كابوسية لمستشار سابق في شل.. الوجه الخفي لصناعة النفط

اعترافات كابوسية لمستشار سابق في شل

الإثنين، 22 يونيو 2026 - 02:19 م

ساره حسن

تكشف شهادات أحد المستشارين السابقين في شركة شل النفطية عن واقع صادم يختبئ خلف أرقام الإنتاج والأرباح الضخمة. على مدار 10 سنوات من العمل في مجال الصحة والسلامة المهنية، كان شاهدا على الضغوط النفسية والجسدية الهائلة التي يتعرض لها العاملون في قطاع النفط والغاز، إلى جانب المخاطر البيئية والإنسانية الناجمة عن عمليات استخراج النفط، بحسب موقع " vice ". اقرأ أيضًا| بالتعاون مع "شل".. بدء إنتاج الغاز بحقل غرب مينا بنهاية 2026  وتسلط هذه الاعترافات الضوء على التحديات التي تواجه العاملين في الصناعة، وعلى التساؤلات المتزايدة بشأن مسؤولية الشركات الكبرى تجاه الإنسان والبيئة. أثار فيلم وثائقي ضمن سلسلة "المخبر" اهتماما واسعا بعد عرضه شهادة مستشار سابق في شركة شل، تحدث خلالها عن تجاربه في متابعة أوضاع العاملين في قطاع النفط والغاز. وأوضح المستشار أنه كان مسؤولا عن الاستماع إلى شكاوى آلاف العمال الذين واجهوا ضغوطا مهنية ونفسية كبيرة نتيجة طبيعة العمل في بيئات عالية الخطورة. وأشار إلى أن بعض العمال كانوا يعانون من إرهاق شديد نتيجة فترات العمل الطويلة، بينما اشتكى آخرون، خصوصاً في دول الجنوب العالمي، من مشكلات تتعلق بالأجور وظروف العمل. كما كشف عن التأثيرات النفسية العميقة التي خلفتها الحوادث والتسربات النفطية، مؤكداً أن صور الكوارث المحتملة كانت تطارده حتى في أحلامه. وتناول التقرير أيضا المخاطر المرتبطة بصناعة النفط، حيث أوضح أن العاملين يتعاملون يوميا مع مواد شديدة الاشتعال وفي ظروف قد تؤدي إلى حوادث خطيرة، خاصة في المنشآت البحرية، ويرى المستشار أن السعي المستمر لزيادة الإنتاج وتحقيق الأرباح قد يؤدي أحياناً إلى تضاعف هذه المخاطر. من جانبه، أشار مخرج الفيلم إلى أن كثيرا من حوادث التسرب النفطي لا تحظى بتغطية إعلامية واسعة، خصوصا عندما تقع في مناطق بعيدة عن الاهتمام الدولي، رغم تأثيراتها الكبيرة على البيئة والمجتمعات المحلية. فيما دعى المتحدث إلى فرض رقابة أكثر صرامة على شركات النفط الكبرى وتعزيز التزامها بمعايير السلامة وحقوق الإنسان، بينما أكدت شركة شل في ردها الرسمي أن احترام حقوق الإنسان يمثل جزءا أساسيا من قيمها ومبادئها المؤسسية، وأنها تلتزم بالمعايير الدولية ذات الصلة في جميع عملياتها.