صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


بلد أوروبي يفرض قيودا على المظلات في الشواطئ لهذا السبب

هاجر عودة

الإثنين، 22 يونيو 2026 - 05:51 م

اتخذت بلدية فيلاسيميوس، الواقعة في جزيرة سردينيا الإيطالية، إجراءات تنظيمية مشددة على أحد أشهر شواطئها السياحية للحد من الضغط البشري وحماية النظام البيئي الحساس في المنطقة.

وبحسب ما أعلنته البلدية عبر موقعها الإلكتروني، فقد تم وضع قيود جديدة على استخدام المظلات على الشاطئ، حيث يسمح بإحضار مظلة شاطئية واحدة فقط لكل أسرة لديها أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات، بينما يسمح بمظلة واحدة للأشخاص الذين يبلغون 65 عامًا فأكثر.

كما شددت السلطات على منع ترك أي مظلات أو خيام أو كراسي أو مناشف أو أي معدات شاطئية أخرى على الرمال خلال ساعات الليل، للحفاظ على نظافة الموقع ومنع التكدس العشوائي، ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ تم فرض نظام صارم لدخول الشاطئ، يسمح بحد أقصى 70 مركبة فقط يوميا، مع تحديد عدد الزوار على الكثبان الرملية بحيث لا يتجاوز 150 شخصا في نفس الوقت.

وأصبح الوصول إلى الشاطئ يتطلب حجزا مسبقا عبر الإنترنت، مقابل رسوم قدرها 10 يورولكل شخص، كما وضعت البلدية قيودا إضافية على الزوار القادمين عبر القوارب، حيث يسمح لهم بالبقاء لمدة ساعة واحدة فقط على الكثبان الرملية، مع منع النزول بحقائب الظهر أو حقائب التبريد.

اقرأ أيضا| النسبة الأكبر من المخالفين فى بحيرة ناصر «أجانب»

هذه الإجراءات أثارت موجة واسعة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعض المعلقين أن قرار المظلات غير آمن، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة ومخاطر التعرض المباشر للشمس، بينما رأى آخرون أن فرض رسوم دخول وعدم المساواة في السماح باستخدام المظلات يمثل تمييزا غير عادل.

وكتب أحد المنتقدين أن القرار يتجاهل المخاطر الصحية المرتبطة بأشعة الشمس، وعلى رأسها سرطان الجلد، متهمًا السلطات بمحاولة تحقيق أرباح على حساب سلامة الزوار. فيما علّق آخرون بغضب على شرط الـ10 يورو لكل شخص، واعتبروا أن النظام الجديد يحرم فئات عمرية بين 10 و65 عامًا، خصوصًا من يعانون مشكلات صحية، من حقهم في الاستمتاع بالشاطئ بشكل طبيعي، ووصف البعض الإجراءات بأنها تمهيد لتحويل المكان إلى “شاطئ للأثرياء”.

من جهة أخرى، دافعت السلطات المحلية عن هذه القرارات مؤكدة أن شاطئ بونتا مولينتيس يتمتع بنظام بيئي شديد الحساسية، وأنه من أكثر المناطق قيمة من الناحية الطبيعية، لكنه أيضا من أكثرها هشاشة.

وأشارت البلدية إلى أن حرائق الغابات التي اندلعت في يوليو 2025 تسببت في تدمير ما يقرب من 250 فدانا من الغابات المحيطة، وأدت إلى عمليات إجلاء طارئة لرواد الشاطئ عبر القوارب، وهو ما زاد من الحاجة إلى فرض قيود صارمة لحماية المنطقة.

وأكدت السلطات أن هذه الأحداث، إلى جانب التغيرات المناخية قللت من قدرة الكثبان الرملية على التحمل، ووضعت التنوع البيولوجي والموائل الطبيعية في حالة تهديد، ما استدعى ضرورة تقليل التأثير البشري وضمان حماية هذا التراث الطبيعي للأجيال القادمة.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة