هل نحجز مكانًا بين الكبار؟!
الإثنين، 22 يونيو 2026 - 08:29 م
جلال عارف
لحسن الحظ نجوت من مشاهدة الشوط الأول من المباراة مع نيوزيلندا، ولحقت بالشوط الثانى لاستمتع بواحد من أجمل الأشواط التى قدمها منتخبنا الوطنى فى السنوات الأخيرة حيث قلب التأخر فى النتيجة إلى فوز مستحق «بالثلاثة» مع كرة جميلة وأداء جماعى رائع وتألق لنجوم الفريق وفى مقدمتهم بالطبع «مو صلاح» الذى يؤكد للمرة المليون أنه نجم النجوم القادر على صنع الفارق فى أى لحظة، والقادر على تقديم متعة الكرة فى أجمل أحوالها على الدوام.
كل لاعبى الفريق كانوا نجومًا، لكن الأهم أنهم كانوا يلعبون بروح الفريق وبإصرار كامل على تحقيق الفوز، والتزام كامل بتعليمات الجهاز الفنى. مازالت هناك ثغرات فى الدفاع لكن الموقف تحسن بنزول رامى ربيعة وبتألق شوبير وهانى. الترابط بين خطوط الفريق يزداد تحسنًا، والأهم أن الفريق يستمتع باللعب، وأن الكل يعمل من أجل الفوز ويثق فى قدرتنا على تحقيقه.
يحسب للفريق وللجهاز الفنى بقيادة الكابتن حسام الثبات رغم التأخر فى الشوط الأول والثقة فى العودة بالنتيجة. لكن علينا تجنب الأخطاء التى حدثت فى الشوط الأول من مباراة الأمس الذى ينبغى أن يكون شوطًا للنسيان تمامًا. التركيز ينبغى أن يكون كاملًا على المباراة القادمة مع منتخب إيران الذى حقق التعادل فى مباراتيه السابقتين مع نيوزيلندا ثم بلجيكا. نرجو التوفيق للمنتخب ليحافظ على صدارة مجموعته، وليؤكد جدارته بأن يكون له مكان بين الكبار فى المونديال، وفى كل مونديال قادم بإذن الله.
الفوز جميل، وفرحة الملايين بأول انتصار فى المونديال للكرة المصرية فرحة مستحقة. كان جميلًا أن يحتفل الأشقاء فى العواصم العربية معنا، وأن يمتلئ ملعب المباراة فى كندا بعشرات الآلاف من المصريين والعرب، وأن ترتفع فى المدرجات مع أعلام مصر أعلام فلسطين والجزائر وغيرهما من الأعلام العربية، وأن تشهد الطرق إلى ملعب المباراة هتافات الجماهير «شمال يمين.. بنحبك يا فلسطين» فى رسالة للعالم كله أن الرياضة أخلاق وأن الأخلاق لا تسمح ولا تتسامح مع الجرائم التى ترتكب فى حق شعب فلسطين.
الفوز جميل، وفرحة الناس مستحقة، ولا بأس أن نسمع أصوات بعض «الصراصير» التى يحزنها أى إنجاز يتحقق باسم مصر وتحت رايتها، المهم أن نستكمل الطريق، وأن نقدم ما يسعد الملايين وما يليق بمصر. وأن نقول للعالم أننا جئنا لننافس، وليس لمجرد إثبات الحضور !!