ضوابط لضمان الوصول للمستحقين وأصحاب المخابـز يطـرحون رؤيتهـم

الدعم النقدى.. تحـــت الدراسة

الإثنين، 22 يونيو 2026 - 09:46 م

إبراهيم عامر

شعبة المخابز: ملتزمون بالتعاون مع الحكومة لوقف تسريبه وزير التموين: الرغيف خط أحمر ولن يُحرم مواطن «مستحق»    الدعم النقدى من أهم القضايا الشائكة والأكثر حساسية لارتباطه بالأمن الغذائى للمواطنين وعلى رأسه الخبز، وخلال الأسابيع الماضية ومنذ أعلنت الحكومة عن الاستعدادات لتطبيق الدعم النقدى أصبح الموضوع حديث الشارع والقضية الأهم على كل المستويات، وبالفعل بدأت الحكومة دراسات معمقة واتخاذ كل الإجراءات والضوابط المنظمة لتطبيق الدعم النقدى ومراعاة تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بحصول المواطن المستحق على الدعم الكافى له والعمل على تحقيق أعلى معدلات الكفاءة لإنجاح منظومة الدعم والتعامل مع رغيف العيش باعتباره «خطًا أحمر» لضمان وصوله للمواطن بأفضل جودة من خلال منظومة الدعم.  أعلن د. شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية أنه ليس الهدف من تطبيق الدعم النقدى هو خفض قيمة الدعم وإنما تحقيق أعلى معدلات الكفاءة، وأن يتم تخصيص أى مبالغ من الدعم يتم توفيرها من غير المستحقين وتوجيهها إلى المواطنين الأكثر استحقاقًا للدعم وأكبر دليل على ذلك أن مخصصات الدعم خلال الأعوام الماضية زادت سنويًا من ١٤٠ مليارًا إلى ١٦٠ مليارًا العام الماضى وتمت زيادتها خلال العام المالى القادم إلى ١٩٠ مليار جنيه ولم يتم خفصها، وأن من أهم السلع فى المنظومة رغيف العيش وأنه يمثل أولوية قصوى للحكومة. دراسة وتجريب  أوضح أنه يتم حاليًا إعداد الدراسات الخاصة بالتطبيق على ان يتم تجربتها عدة مرات وعلى كل المستويات بما يضمن نجاح المنظومة واستفادة المواطن منها بشكل كبير، وأضاف أنه فى إطار الاستعدادات لتطبيق الدعم النقدى سيبدأ ومن أول يوليو تفعيل منظومة الخصم المباشر على مستوى الجمهورية، التى تمت تجربتها فى بورسعيد منذ عام تقريبًا مع تفادى السلبيات السابقة، التى تتضمن تطبيق نظام الحسابات البنكية بين كل أطراف المنظومة وأن يتم التعامل على نفس التكلفة والأوزان الخاصة بالرغيف وهى ٩٠ جرامًا لحين الانتهاء من دراسات منظومة الدعم النقدى وتحديد التكلفة والأوزان الجديدة خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم بيع الدقيق الخاص للمخابز ومستودعات الدقيق بالسعر السابق وهو 17 ألفًا و٢٥٠ جنيهًا لكل طن ومَن يحمل البطاقه التموينية المدعومة يحصل على رغيف الخبز بـ 20 قرشًا على وزن 90 جرامًا. وبالنسبة إلى المواطنين الذين يرغبون فى استلام دقيق بدل الخبز يتم استلام الدقيق من المطحن بسعر 17 ألفًا و٢٥٠ جنيهًا للطن الواحد ويتم تحصيله من المواطن بـ30 جنيهًا لكل 10 كيلو دقيق، على أن يتم تحويل حسابات الدقيق من المخابز البلدية وأصحاب المستودعات لأصحاب المطاحن، التى تقوم من جانبها بتحويل حسابات القمح إلى الهيئة العامة للسلع التموينية.  يقول محمد عبد الجواد سكرتير عام الشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية، إنه من الضرورى لتطبيق الدعم النقدى الانتهاء من قاعدة بيانات دقيقة تضمن وصول السلع والخبز والدقيق إلى مستحقيهم الفعليين وفق معايير الحكومة والعدالة الاجتماعية، وطبقًا لما أعلنه د. شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية أن يتم تقسيم المواطنين إلى فئات والدعم الأكبر للأسر الأقل دخلًا، وأن تضع الدولة فى مقدمة أولوياتها صياغة شبكة أمان اجتماعى متكاملة تشمل الرعاية والدعم للمرأة المعيلة والمطلقة والأرملة، وتضمن حقوق ذوى الاحتياجات الخاصة، وتوفى بحق أسر شهدائنا الأبرار، جنبًا إلى جنب مع تقديم الحماية الشاملة للأسر غير القادرة على الكسب مثل «تكافل وكرامة». تحديات هيكلية أوضح أنه يوجد نحو 23 مليون بطاقة تموينية تضم نحو 63 مليون مواطن، بينما يتسع نطاق منظومة الخبز ليصل إلى 68 مليون مستفيد، وقال إن هذا العبء المالى الضخم يفرض على الدولة تحديات هيكلية تستلزم التطوير المستمر عبر تطبيق محددات صارمة للعدالة الاجتماعية لاستبعاد غير المستحقين، التى أسفرت مؤخرًا عن استبعاد نحو 850 ألف مواطن مع فتح مسارات شرعية للتظلمات على أن يتم التحول التدريجى من «الدعم العينى» إلى «الدعم النقدى المشروط»، عبر توفير محفظة مالية إلكترونية «مرنة».. أضاف محمد عبد الجواد، أنه من خلال منظومة الدعم النقدى سيتم توفير الخبز من خلال قطاع إنتاج الخبز البلدى فى مصر بما يعادل 30 ألف مخبز، الذى يعول ما لا يقل عن 150 ألف أسرة من العمالة المباشرة، ولضمان استمرارها فى إنتاج الخبز فإنه من الضرورى خفض الفجوة بين تكلفة الإنتاج الفعلية والتكلفة الرسمية الثابتة منذ سنوات، رغم الارتفاعات المتتالية فى مدخلات الإنتاج والطاقة من خلال إقرار آلية لتسعير التكلفة العادلة والديناميكية، طبقًا لما تنتهى إليه دراسات التحول للدعم النقدى، وأكد أن قطاع المخابز ليس لديه أى موانع لتقنين عملية الدعم والحفاظ على مقدرات وأموال الدولة.  إجراءات مقترحة  وقال أسامة الرفاعى عضو الشعبة العامة للمخابز بالغرفة التجارية بالجيزة إنه تم إعداد منظومة لتطبيق الدعم النقدى تضمن حقوق كل الأطراف بداية من الحكومة ثم المواطن حتى صاحب المخبز تم تقديمها إلى وزارة التموين والتجارة تتضمن عدة إجراءات لإنجاح منظومة الدعم النقدى، وهى أن يتم إرسال رسائل نصية للمواطنين بعد كل عملية صرف خبز بما تم صرفه وما تبقى له من استحقاقات ويمكن للمواطن الاستعلام عن أرصدة البطاقة عن طريق ماكينة صرف الخبز وفى حالة صرف الخبز خارج الدعم ، مما يضطر بعض الأسر لتعويض الفارق من المخابز السياحية بأسعار مرتفعة ومواصفات غير خاضعة للرقابة الصارمة ذاتها وتكون تحت رحمة تقلبات أسعار الدقيق الحر فى السوق السياحى، فإنه يمكن توفير الخبز لهم من خلال «الكارت الذكى». لتطبيق فكرة «الرغيف الموحد» ـ بنفس الوزن والمواصفات المقررة من وزارة التموين ـ وبسعر عادل دون ربح مغالى فيه، ويمكن الاعتماد على الشبكة الرقمية القائمة بالفعل من خلال كروت مسبقة الدفع (منفصلة) ويتم اصدارها من الهيئة القومية للبريد المصرى، أو شركات الدفع الإلكترونى المنتشرة، حيث يقوم المواطن الذى لا يملك بطاقة تموينية بشراء الكارت من أى جهة تراها الدولة ويتحدد به عدد الأرغفة التى يصرفها، ويتم خصم سعر الرغيف (المسعر من الوزارة كخبز حر/بسعر التكلفة) عند كل عملية شراء من المخبز البلدى عبر ماكينة الصرف كما يمكن الاستفادة من الكارت الموحد (المتكامل)، الذى يتم فيه دمج كل الخدمات الحكومية (التأمين الصحى الشامل، البريد، الدعم) فى كارت واحد بالتعاون بين وزارتى الاتصالات والتموين، ويمكن للمواطن خارج الدعم استخدام الكارت كـ «محفظة إلكترونية» مخصصة لشراء الخبز الحر من المخابز البلدية بذات المواصفات القياسية، كما يمكن تحديث برمجيات ماكينات الصرف فى المخابز البلدية لتقبل الدفع المباشر عبر كروت البنوك وميزة، مما يوفر على الدولة تكلفة طباعة كروت جديدة ويختصر زمن التنفيذ. أضاف الرفاعى، أن المنظومة الجديدة تتضمن السماح بشراء الدقيق من المطاحن المنتشرة على مستوى الجمهورية، مع التزام المخابز بالانتاج بنفس الموازين والمواصفات التى تحددها الوزارة لحامل البطاقة التموينية وبالأسعار المعلنة لكل من غير حاملين للبطاقة التموينية والمحذوفين من البطاقة التموينية ومن تم تخفيض حصتهم من الدعم مما يضمن الحصول على منتج مطابق للمواصفات الصحية والوزن القانونى تحت رقابة وزارة التموين لجميع فئات المجتمع، والمحافظة على القوة التشغيلية للمخابز والحفاظ على الحصص المخصصة للمخابز دون التأثير بحذف أو تخفيض عدد الأرغفة المخصصة للمواطن وفقًا للشرائح وأحكام الرقابة على منظومة الدقيق بوجه عام، حيث ستصبح كل حبة دقيق داخل المخبز البلدى مرصودة إلكترونيًا (سواء خرجت بدعم كلى، أو عبر كارت الشحن بالتكلفة الفعلية)، مما يمنع تمامًا تسريب الدقيق المدعم للسوق السوداء. إعاده تقييم أكد خالد صبرى، المتحدث الرسمى للشعبة العامة للمخابز، أن المنظومة التى أعدها بعض ممثلى أصحاب المخابز تتضمن تشكيل لجان متخصصة فى إعاده تقييم المعدلات وفقًا لنسبة استخراج الدقيق فى أكثر من محافظة بالجمهورية للوقوف فعليًا على معدل إنتاج الجوال واحتساب تكلفة رغيف الخبز بشكل واقعى سواء منتجًا يستخدم السولار أو الغاز وسواء نوع الرغيف «ماو» طرى أو ملدن أو رغيف «مجر» الذى يتم إنتاجه بأغلب محافظات الوجه البحرى، وكذلك احتساب أجور العمالة ومدخلات العجن (كهرباء - خميرة - إهلاك معدات ـ مياه ـ إيجارات ـ صيانة ـ نقل وتحميل ـ معدات إنتاج نهائية). وقال إننا نقترح أن يقوم المخبز بالشراء الحر لقيمة طن الدقيق من المطاحن (منظومة الخصم المباشر) والعمل على إعادة تقييم إنتاج المطاحن وتعديل نسب الاستخراج فى حالة تخفيض وزن الرغيف لما يتطلبه الوزن الأقل فى وجود دقيق بحالة أعلى وأنقى من الاستخراج الحالى 87.5 %، والعودة إلى نسبة الاستخراج السابقة وهى 82 % للحفاظ على جودة رغيف الخبز لكى يستخدم رغيف فعلى على مائدة الطعام وليس طعامًا للمواشى..  كما يوجد اقتراح آخر بوضع المواصفة الموحدة لرغيف الخبز دون إلزام صاحب المخبز بربط حصته على مطحن معين ويتم وضع قواعد لتنظيم تلك العملية وظهور الإنتاج لدى نظام صرف الدقيق على شاشة واحدة يقوم صاحب المخبز بسداد قيمة الدقيق واستلامه من أى مطحن يرى أنه أصلح له وللمواطن من داخل المحافظة سواء قطاعًا عامًا أو خاصًا. الخصم المباشر وقال عبد الرحمن عمر رئيس شعبة مخابز المنيا وعضو الشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية، إن المطحن دوره فى استلام قيمة الدقيق المنصرف للمخبز بالسعر المحدد وحسب الحصص المقررة لكل مخبز وفقًا للمواصفات القياسية التى تحددها الوزارة،   ويقتصر دور الهيئة العامة للسلع التموينية فى تحصيل قيمة ما يسدده المواطن من قيمة رغيف الخبز سواء خصمًا مباشرًا من القيمة التى تحددها الدولة لسعر الرغيف المدعم بالبطاقة مخصومًا منه قيمة ما يسدده المواطن نقدًا فيما يخص الرغيف المدعم وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب بحجم المخالفة الحقيقية، وعليه فإنه يتوجب اصدار توجيه حديث بديلًا للتوجيه 175، فيما يخص العقوبات، حيث إننا بصدد عمل منظومة أغلب الأطراف فيها تكون لها الحرية فى التعاملات، ومنها على سبيل المثال أن محاضر التصرف والتجميع لن يكون لها مكان فى المنظومة الحديثة ويقتصر حجم المخالفة على الأوزان والمواصفات وإعلان السعر المدعم  والحر.