«صـــلاح الإنســـان» .. كيف غيّر «الملك المصرى» وجه نجريج؟
الثلاثاء، 23 يونيو 2026 - 02:42 م
آخر ساعة
ماجدة شلبى
فى قرية صغيرة بمحافظة الغربية بدأ طفل يطارد الكرة فى الشوارع، حالمًا بمستقبل أكبر من حدود المكان، لم يكن يدرك حينها أن رحلته ستقوده إلى أشهر ملاعب العالم، وأن اسمه سيصبح مصدر فخر للمصريين والعرب، وبينما صنعت الملاعب مجده الكروى ظل قلبه معلقًا بقريته نجريج التى خرج منها؛ ليكتب محمد صلاح قصة استثنائية لا تتوقف عند حدود النجاح الرياضى بل تمتد إلى ميادين العطاء الإنسانى وخدمة الناس.
يؤكد ماهر شتيه عمدة قرية نجريج أن محمد صلاح أسهم فى تنفيذ عدد كبير من المشروعات التى استفاد منها أهالى القرية ومركز بسيون بالكامل، من بينها بناء المعهد الأزهرى بتكلفة 18 مليون جنيه، بعدما تبرع أهالى القرية بالأرض وتكفل هو بأعمال البناء والتجهيز والأثاث.
وأضاف أن اللاعب أنشأ مركز إسعاف طبيا مزودا بسيارات مجهزة لخدمة القرية والقرى المجاورة، كما طوّر الوحدة الصحية بالكامل بتكلفة مليون جنيه، وأنشأ مكتب بريد بتكلفة 700 ألف جنيه على أرض تبرع بها أبناء عمومته، إضافة إلى تطوير مركز شباب القرية بتكلفة مليونى جنيه، كما ساهم فى إنشاء محطة صرف صحى ومحطة لتحلية المياه، بعدما اشترى قطعة الأرض اللازمة للمشروع وسلمها لمشروع "الميجا" للصرف الصحى.
هدية للمستشفى
وأشار عمدة القرية إلى أن محمد صلاح شارك أيضًا فى تطوير مستشفى بسيون المركزى، حيث تم توفير وحدات غسيل كلوى وسيارات إسعاف وتطوير غرف العمليات وتزويد المستشفى بأجهزة حديثة، وذلك بالتعاون مع الكابتن ممدوح عباس رئيس نادى الزمالك السابق، الذى تبرع بأكثر من 12 مليون جنيه لتطوير المستشفى.
وأوضح شتيه أن من أبرز أعمال اللاعب الخيرية إنشاء جمعية خيرية تهدف إلى مساعدة الأرامل والمطلقات وسداد ديون الغارمات ودعم الأسر الفقيرة، إلى جانب توزيع اللحوم والمواد الغذائية على الفئات الأكثر احتياجًا خلال شهر رمضان والأعياد.
حلم تحقق لأبناء القرية
ويقول مطراوى أبو حبسة ابن عمة اللاعب ووكيل المعهد الأزهرى إن إنشاء المعهد جاء استجابة لرغبة محمـــد صـلاح فـى تخـفيف مشقــة السفر اليومى عن أبناء القرية الراغبين فى التعليم الأزهـــــــرى، إذ كـانــــوا يقطـعـــون مســــافــات طــــويلــة للالتحــــــــاق بالمعـاهـــــــد بالقرى المجاورة، مشيرًا إلى أن المعهــد أصــبح يخــدم أبنــاء نجـــريج والقرى المجاورة.
ومن جانبه أكد محمد السعيد دعبس مدير مكتب البريد بقرية نجريج أن إنشاء المكتب وفر الخدمات البريدية للأهالى بعد سنوات من غيابها، كما ساهم اللاعب فى توفير عدد من ماكينات الصراف الآلى لخدمة المواطنين.
أما منى عبدالله إحدى العاملات بمركز شباب القرية فأكدت أن تطوير المركز وفر لأبناء القرية إمكانات وخدمات رياضية متعددة، وأسهم فى زيادة مشاركتهم فى البطولات والمسابقات الرياضية؛ نظرًا لتحسُّن مستواهم فى مختلف الألعاب.
شهادات الأهالى
وتقول نعيمة عبدالعزيز من أهالى القرية إن جمعية محمد صلاح الخيرية تساعدها على توفير احتياجات المعيشة والعيش حياة كريمة بعد وفاة زوجها، من خلال دعم مالى شهرى وتقديم اللحوم والمواد الغذائية بصورة منتظمة، كما تحدثت نادية مرعى، عن دور اللاعب فى سداد ديونها التى تراكمت أثناء تجهيز ابنتها اليتيمة للزواج، معربة عن امتنانها الكبير له.
قصة محمد صلاح ليست مجرد حكاية لاعب كرة قدم نجح فى الوصول إلى العالمية، بل قصة إنسان تمسك بحلمه رغم الصعوبات، وواصل طريقه بإصرار حتى حقق ما كان يبدو مستحيلاً.
اقرأ أيضا: «فيفا» يحتفي بهدف محمد صلاح أمام نيوزيلندا: الملك