محمد عبدالحافظ
محمد عبدالحافظ


بـ.. حرية!

الباحثون عن الفرحة

محمد عبدالحافظ

الثلاثاء، 23 يونيو 2026 - 08:04 م

ليلة لم تنم فيها مصر، رجال ونساء وشباب وعجائز، كلنا واصلنا الليل بالنهار لمتابعة مباراة مصر ونيوزيلاندا فى مباراة الحسم للتأهل للدور الـ (٣٢) فى ماراثون كأس العالم لكرة القدم، ربنا كرمنا وفوزنا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، فعلها المصريون كالعادة، وكانوا رجالة فى الملعب، العزيمة والإصرار والمسئولية التى يحملها كل لاعب على كتفه، لإسعاد ١٢٠ مليون مصرى، يتلهفون على «الفرحة» قبل الفوز، فطعم الفرحة حلو، وأراها تسبق لذة النجاح.
هذه المباراة كانت مختلفة، فإخفاقات بعض الفرق العربية، أصابتنا بإحباط، وكنا «حاطين إيدنا على قلبنا»، وكانت كل قلوب العرب معلقة فى رقبة اللاعبين المصريين، لتعويض ما فات الفرق العربية، وإعادة الأمل فى تأهل فرقة عربية للدور القادم بإذن الله.
رأيت الفرحة فى عيون المصريين، الذين ذهبوا إلى أعمالهم وأشغالهم وكلهم طاقة إيجابية، صدّرها لهم رجالة المنتخب.
ورغم الإعلانات الساخرة «المضحكة» التى كانت تتحدث عن عودة المنتخب «بدرى بدرى» كما حدث فى كل المرات السابقة التى وصلنا فيها إلى سباق كأس العالم.
ورغم أنها مجرد «كرة قدم» لكن تأثيرها الإيجابى كبير جدًا فى نفوس المصريين، الذين التفوا حول فريقهم، شجعوه ودعموه، ودعوا له فى صلواتهم بالمساجد والكنائس، فى داخل وخارج مصر، وبدا كل مصرى وكأنه يرتدى «فانلة» رقم (١) فى الفريق، رأيتهم وكأنهم يتحدثون للعيبة وهم أمام الشاشات ويهتفون بصوت عالٍ لتشجيعهم، وكأنهم فى الملعب بكندا، حتى بعد أن أحرز الفريق المنافس هدفه (الوحيد) بعد ١٥ دقيقة من بداية المباراة، لم يحبطوا ولم ييأسوا، لأن عندنا يقينًا بأن الله معنا وسيأخذ بأيدينا إلى «الفرحة» وكلنا ثقة «برجالتنا» أنهم سيأخذون بأيدينا إلى الفوز والدور الـ (٣٢) لتكون المرة الأولى فى تاريخ كرة القدم المصرية - من ٩٢ سنة التى تصل فيها إلى هذا «الدور».
فريقنا لم يفز بالصدفة، ولا بالحظ، ولا بسبب تدنى مستوى الفريق المنافس، لكن نتيجة مهارة وكفاءة وتدريب وخطة محكمة وروح قتالية وإصرار على الفوز والتأهل.
مازلنا نطمع فى المزيد، والتأهل إلى الأدوار التالية، بإذن الله، فمن حقنا أن نفرح، ومن حقنا أن نفوز.
أرجو من المتشائمين، والمحبطين، وأصحاب القلوب السوداء والمنظرين، ألا يقرأوا هذا المقال، فهو للمتفائلين والباحثين عن الفرحة فقط.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة