الأمين العام الجديد للجامعة العربية
الثلاثاء، 23 يونيو 2026 - 09:17 م
محمد بركات
الإجماع العربى على اختيار الوزير نبيل فهمى أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية للخمس سنوات القادمة اعتبارًا من أول يوليو هو فى حقيقته وجوهره ترجمة واقعية وتعبير واضح عن التقدير العربى الكبير للدور الفاعل، الذى تقوم به مصر على الساحة العربية، فى إطار علاقاتها الأخوية المتميزة مع شقيقاتها العربيات، على كافة المستويات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية أيضًا.
كما يأتى الإجماع فى ذات الوقت انعكاسًا للثقة والتقدير العربى للخبرة والكفاءة الدبلوماسية، التى يتمتع بها نبيل فهمى لدى القادة العرب، والتى ظهرت بوضوح خلال مسيرته المهنية الطويلة فى الخارجية المصرية، وما أسهمت به من دعم للعمل العربى المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية.
والواقع يؤكد أن هذا الإجماع يمثل مسئولية كبيرة فى هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية، التى تمر بها الأمة العربية حاليًا فى مواجهة التحديات الجسام والمتغيرات الإقليمية والدولية الخطيرة والمتسارعة، التى تفرض على الدول والشعوب العربية التلاحم والتوحد للدفاع عن مصالحها المشتركة.
كما تفرض على كل الدول والشعوب العربية العمل الجاد على تعزيز ودعم العمل العربى المشترك، وترسيخ مبادئ التضامن بين الدول العربية، لصون سيادتها وضمان أمنها واستقرارها،..، وتحافظ على استمرار بقاء الجامعة العربية بيتًا للعرب جامعًا لكل المواقف العربية إزاء مختلف القضايا، ومكانًا مختارًا للتنسيق والتشاور العربى المشترك يتم فيه وخلاله بلورة الرؤى والآراء إزاء كل القضايا والتصدى لما يعترضها من تهديدات وأزمات.
والحقيقة والواقع يؤكدان الثقة المصرية والعربية الكاملة فى كفاءة وحكمة الأمين العام الجديد للجامعة العربية، الذى يأتى امتدادًا لمجموعة متميزة وذات كفاءة من الدبلوماسيين المخضرمين الذين شغلوا هذا المنصب، وتحملوا أعباءه خلال السنوات الماضية بكل جدارة واقتدار.
حيث كان ولا يزال الأمين العام أحمد أبوالغيط مثالًا للكفاءة والحنِكة والحكمة فى قيادة سفينة الجامعة العربية، وسط كل العواصف والأنواء التى أحاطت بالواقع العربى والإقليمى والدولى خلال السنوات الماضية وحتى الآن،..، ونحن على ثقة كاملة فى قدرة الأمين العام الجديد نبيل فهمى على الاضطلاع بكافة المسئوليات الجسام الموكولة إليه بكل الكفاءة والخبرة والحكمة بإذن الله.