الطلاب يعرفون كورونا.. لكن ممارساتهم الوقائية ضعيفة

الطلاب يعرفون كورونا.

الثلاثاء، 23 يونيو 2026 - 10:33 م

الأخبار

بعد أن فرضت جائحة «كوفيد 19 «، واقعاً جديداً على المدارس حول العالم، بات سؤال الجاهزية الصحية داخل الفصول الدراسية أكثر إلحاحاً من أى وقت مضى، فهل يكفى أن يعرف الطلاب طبيعة المرض، أم أن السلوك والبيئة المدرسية هما الحلقة الأضعف؟ . هذا السؤال حاولت الإجابة عنه دراسة ميدانية جديدة أجريت فى مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ فى مصر، وكشفت عن مفارقة لافتة، فبينما يمتلك غالبية طلاب المرحلة الثانوية معرفة جيدة بفيروس كورونا، لا تزال مواقفهم وسلوكياتهم الوقائية دون المستوى المطلوب. الدراسة، أجراها باحثون من قسم الصحة الاستوائية بالمعهد العالى للصحة العامة بجامعة الإسكندرية، وشملت 800 طالب وطالبة من خمس مدارس ثانوية تم اختيارها عشوائياً، بهدف تقييم مستوى المعرفة والمواقف والممارسات المتعلقة بكوفيد-19، إلى جانب قياس مدى جاهزية البيئة المدرسية للتعامل مع الأوبئة. وأظهرت النتائج المنشورة فى دورية « ساينتفك ريبورتيز»، أن 60.6% من الطلاب لديهم معرفة جيدة بالمرض، بما يشمل فهم طرق انتقال العدوى وأعراضها الأساسية، فيما سجلت نسبة كبيرة قدرة واضحة على التعرف على أعراض مهمة مثل فقدان حاستى الشم والتذوق وضيق التنفس.. لكن المفاجأة كانت فى الجانب السلوكى، إذ أظهرت الدراسة أن أكثر من نصف المشاركين لديهم مواقف سلبية أو غير مكتملة تجاه إجراءات الوقاية، بنسبة بلغت 52.9%، بينما سجل 56.1% ممارسات وقائية ضعيفة، مثل الالتزام غير المنتظم بارتداء الكمامات أو التباعد الاجتماعى. وكشفت الدراسة أن الإنترنت كان المصدر الأول للمعلومات الصحية لدى الطلاب بنسبة 58.8%، تلاه وسائل التواصل الاجتماعى بنسبة 40.4%، وهو ما يعكس التحول الكبير فى مصادر التثقيف الصحى لدى المراهقين، لكنه يثير فى الوقت نفسه تساؤلات حول جودة المعلومات المتداولة عبر هذه المنصات. كما أظهرت النتائج أن الطالبات كن أكثر امتلاكاً للمعرفة الصحيحة مقارنة بالطلاب الذكور، إلى جانب تفوق طلاب إحدى المدارس الخاصة فى مستوى الوعى الصحى. ويرى الباحثون أن هذه الفجوة بين المعرفة من جهة، والمواقف والممارسات من جهة أخرى، تعكس تحدياً مهماً فى إدارة الأزمات الصحية داخل المدارس، فالمعرفة وحدها لا تضمن سلوكاً وقائياً فعالاً. وأوصت الدراسة بضرورة تصميم حملات توعية صحية موجهة خصيصاً للطلاب عبر المنصات التى يعتمدون عليها بالفعل، مثل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى، مع تعزيز دور المدارس فى بناء بيئة صحية داعمة وأكثر استعداداً لمواجهة الأوبئة المستقبلية.