كسب أول قضية باستخدام محامٍ يعمل بالذكاء الاصطناعي أمام محكمة بريطانية
الأربعاء، 24 يونيو 2026 - 09:52 ص
ساره حسن
في تطور غير مسبوق داخل أروقة المحاكم، شهدت بريطانيا سابقة قانونية لافتة بعد نجاح مستشار موارد بشرية في كسب قضية، بمساعدة نظام ذكاء اصطناعي، تولى إعداد الملف القانوني بالكامل، ما يفتح الباب أمام تحول كبير في مستقبل مهنة المحاماة.
فاز مستشار الموارد البشرية المستقل، تامر كامال تاكيدير، بقضية أمام محكمة إنجليزية، في خطوة تعد الأولى من نوعها التي يتم فيها تحقيق انتصار قانوني باستخدام محامٍ مدعوم بالذكاء الاصطناعي، بحسب موقع " theguardian ".
اقرأ أيضًا| قبل الشراء| الخوارزمية تحدد ما ستراه أولاً في عصر التسوق الذكي
وكان تاكيدير قد لجأ إلى شركة "جارفيلد" المتخصصة في الذكاء الاصطناعي القانوني، حيث دفع نحو 400 جنيه إسترليني لإعداد خطاب قانوني ورفع دعوى قضائية لاسترداد دين غير مدفوع بقيمة 7000 جنيه إسترليني.
وتولى النظام الذكي إعداد كافة الإجراءات القانونية التي سبقت المحاكمة، بما في ذلك صياغة المذكرات القانونية والرد على الدعوى المضادة التي رفعها الطرف الآخر، بالإضافة إلى تجهيز إفادات الشهود والوثائق اللازمة.
ورغم اعتماد القضية بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، فقد تم تعيين محامٍ بشري لتمثيل تاكيدير داخل المحكمة، حيث استمرت جلسة المحاكمة نحو ثلاث ساعات في محكمة مقاطعة واندزورث، قبل أن تصدر المحكمة حكمها لصالحه وإلزام المدعى عليه بسداد المبلغ.
من جانبه، وصف فيليب يونج، الشريك المؤسس لشركة "جارفيلد"، هذا الإنجاز بأنه "لحظة تاريخية" في مسار تسهيل الوصول إلى العدالة، مشيرًا إلى أن الكثير من الشركات الصغيرة كانت تتخلى عن حقوقها بسبب ارتفاع تكاليف التقاضي.
وأكد تاكيدير أن اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي منحه وسيلة فعالة ومنخفضة التكلفة لاسترداد حقه، خاصة بعد محاولة الطرف الآخر الضغط عليه من خلال دعوى مضادة.
في المقابل، شدد المحامي الذي تولى المرافعة أمام المحكمة على أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تنظيم القضية بكفاءة، إلا أن جوهر المرافعة ظل إنسانيا يعتمد على الخبرة القانونية والتقدير البشري
.ويأتي هذا الحدث في وقت تشهد فيه مهنة المحاماة جدلا متزايدا حول استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد حوادث سابقة تضمنت أخطاء قانونية ناتجة عن الاعتماد على أنظمة ذكية، ما يطرح تساؤلات حول حدود استخدام هذه التكنولوجيا في المجال القانوني.