«الإصلاح والنهضة» يدعو «الشيوخ» إلى التوسع في دراسات الأثر التشريعي
الأربعاء، 24 يونيو 2026 - 06:15 م
نسرين العسال
أصدرت لجنة الشئون البرلمانية والتشريعية بحزب الإصلاح والنهضة، بيانًا بشأن حصاد مجلس الشيوخ في دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني.
وأكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن لجنة الشئون البرلمانية والتشريعية بالحزب، تابعت ما أُعلن من حصاد أعمال مجلس الشيوخ في دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني، والذي شهد عقد 28 جلسة عامة، و832 كلمة ومداخلة، و195 متحدثًا، إلى جانب مناقشة 7 مشروعات قوانين، ودراسة أثر تشريعي واحدة، و17 طلب مناقشة عامة، و215 اقتراحًا برغبة، فضلاً عن حضور حكومي في 96 مناسبة برلمانية.
وأشارت لجنة الشئون البرلمانية والتشريعية بحزب الإصلاح والنهضة، إلى أن تقييم أداء مجلس الشيوخ يجب أن ينطلق من الاختصاصات الدستورية المقررة له، باعتباره مجلسًا ذا طبيعة استشارية وتشريعية يختص بدراسة مشروعات القوانين المحالة إليه، وإبداء الرأي في القضايا العامة والخطط والسياسات الاستراتيجية، وإعداد الدراسات المتخصصة التي تدعم عملية صنع القرار، وليس من خلال مقارنته المباشرة بمجلس النواب صاحب الاختصاص التشريعي والرقابي الأصيل.
ولفتت لجنة الشئون البرلمانية والتشريعية بحزب الإصلاح والنهضة، إلى أن دور الانعقاد الأول لكل فصل تشريعي يمثل بطبيعته مرحلة تأسيسية وتعليمية للعديد من الأعضاء الجدد، خاصة في ظل وجود ما يقرب من 300 عضو يمثلون خلفيات سياسية ومهنية متنوعة، وهو ما يجعل من الطبيعي أن يشهد هذا الدور فترة لاكتساب الخبرة البرلمانية والتعرف على آليات العمل داخل اللجان والجلسات العامة وصياغة الأدوات البرلمانية بصورة أكثر احترافية.
وشددت لجنة الشئون البرلمانية والتشريعية بحزب الإصلاح والنهضة، على أن الأرقام المعلنة تستدعي التوقف أمامها بموضوعية، فعند مقارنتها بحصاد الفصل التشريعي الأول لمجلس الشيوخ خلال الفترة 2020-2025، يتضح أن المجلس على مدار خمسة أدوار انعقاد ناقش 40 مشروع قانون، و93 طلب مناقشة عامة، و919 اقتراحًا برغبة، و18 دراسة برلمانية، و9 دراسات للأثر التشريعي، وعقد 186 جلسة عامة شهدت أكثر من 6000 مداخلة برلمانية.
وأوضحت لجنة الشئون البرلمانية والتشريعية بحزب الإصلاح والنهضة، أن متوسط الأداء السنوي خلال الفصل التشريعي الأول كان يقارب 8 مشروعات قوانين، و19 طلب مناقشة عامة، و184 اقتراحًا برغبة، ونحو 4 دراسات برلمانية سنويًا، وعند المقارنة بهذه المتوسطات، يتبين أن دور الانعقاد الأول الحالي حقق معدلات جيدة نسبيًا في طلبات المناقشة والاقتراحات برغبة، بينما لا يزال هناك مجال واسع لتعزيز دور المجلس في الدراسات البرلمانية المتخصصة وقياس الأثر التشريعي، باعتبارهما من أهم الأدوات التي تميز مجلس الشيوخ عن غيره من المؤسسات البرلمانية.
وتؤكد اللجنة، أن القيمة الحقيقية لعمل مجلس الشيوخ لا تُقاس بعدد الكلمات أو الجلسات فقط، وإنما بمدى تأثير المناقشات والتوصيات والدراسات على السياسات العامة والتشريعات الوطنية، ومدى قدرة المجلس على تقديم رؤى مستقبلية تعالج التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي تواجه الدولة المصرية.
وتدعو لجنة الشئون البرلمانية والتشريعية أعضاء مجلس الشيوخ خلال أدوار الانعقاد القادمة إلى؛ التوسع في إعداد الدراسات البرلمانية المتخصصة ودراسات الأثر التشريعي، والتركيز على القضايا الاستراتيجية طويلة المدى بدلاً من الاقتصار على الملفات الآنية، وتعزيز التواصل مع الخبراء والجامعات ومراكز الفكر للاستفادة من المعرفة المتخصصة، وتطوير آليات متابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن المجلس وقياس أثرها الفعلي، وتعزيز التنسيق والتكامل مع مجلس النواب بما يحقق أفضل استفادة من نظام الغرفتين.
واختتمت لجنة الشئون البرلمانية والتشريعية بحزب الإصلاح والنهضة بيانها؛ بالتأكيد على أن دور الانعقاد الأول يمثل خطوة بداية يمكن البناء عليها، إلا أن المواطن المصري ينتظر من مجلس الشيوخ في الأدوار القادمة أداءً أكثر تأثيرًا وفاعلية، يترجم الخبرات المتراكمة للأعضاء إلى دراسات ورؤى وسياسات تسهم في دعم مسيرة التنمية وتعزيز جودة التشريع وصناعة القرار في الجمهورية الجديدة.