وانج يي يلتقي أمين مجلس الأمن القومي المصري: الصين مستعدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

وزير الخارجية الصيني وانج يي وأمين عام مجلس الأمن القومي المصري يوسف علاء الدين

الأربعاء، 24 يونيو 2026 - 06:33 م

سامح فواز

التقى وزير الخارجية الصيني وانج يي بالأمين العام لمجلس الأمن القومي المصري يوسف علاء الدين في نيودلهي، في لقاء أكد فيه وانج أن الصين جاهزة للعمل مع مصر لاغتنام الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين للحفاظ على التبادلات الوثيقة رفيعة المستوى وتعزيز الثقة السياسية المتبادلة ودفع التعاون العملي وتقوية التنسيق متعدد الأطراف وإثراء الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين بشكل مستمر. وأضاف وانج أن الصين مستعدة لتعزيز التنسيق والتعاون مع مصر في المنصات متعددة الأطراف كبريكس والأمم المتحدة، والعمل بشكل مشترك لصون استقلال دول الجنوب العالمي واعتمادها على الذات ووحدتها وقوتها، ودفع مسار عملية التعددية القطبية بشكل نشط والعمل معاً لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية. من جانبه، قال علاء الدين إن الصين صديق وشريك حقيقي لمصر، وإن الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين قائمة على أسس متينة وقد حققت نتائج مثمرة. وأضاف أن مصر تشكر الصين على دعمها ومساعدتها طويلة الأمد، وتلتزم بمبدأ صين واحدة بحزم، وتعارض بشكل قاطع أي تدخل من دول أخرى في الشؤون الداخلية للصين. وتابع أن مصر، استنادا إلى التفاهمات المشتركة المهمة التي توصل إليها رئيسا الدولتين، واغتناما للذكرى السنوية الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية، مستعدة لتعزيز التبادلات رفيعة المستوى مع الصين، وتعميق التعاون العملي في إطار مبادرة الحزام والطريق وآلية مجموعة البريكس ومنتدى التعاون الصيني-الإفريقي، والدفع من أجل مزيد من التطور في العلاقات الثنائية. كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الوضع في الشرق الأوسط. واستعرض علاء الدين آخر التطورات وجهود الوساطة التي تبذلها مصر وأطراف أخرى ضمن آلية الرباعية، وأشاد بالدور المهم للصين في دعم وقف الأعمال القتالية وإحلال السلام. وشدد وانج على أن الصين ترى دائما أن قضايا البؤر الساخنة والخلافات بين جميع الأطراف يجب حلها عبر الحوار والتفاوض وتعارض استخدام القوة أو التلويح بها. وقال إن مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتم الالتزام بها وتنفيذها بشكل مشترك، مشيرا إلى أن عملية التفاوض قد لا تكون سلسة وقد تواجه بعض الاضطرابات وحتى الانتكاسات، لكن بما أن باب السلام قد فُتح، فلا ينبغي إغلاقه مرة أخرى. وأضاف وانج أنه مهما كانت الصعوبات والتحديات التي قد تبرز، يجب التمسك باتجاه السلام وكذلك الحوار والتشاور. وتجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء جاء على هامش اجتماعات مجموعة بريكس في نيودلهي التي تستضيفها الهند بوصفها رئيسةً للمجموعة عام 2026، مما يعكس الزخم المتصاعد للتنسيق بين مصر والصين على المنصات الدولية متعددة الأطراف.  وكانت مصر قد انضمت إلى بريكس في يناير 2024 لتصبح عضواً فاعلاً في هذا التكتل الذي بات يضم أحد عشر دولة ناشئة رئيسية.  وتمثّل الذكرى السبعون للعلاقات المصرية الصينية التي تصادف هذا العام محطة بالغة الدلالة، إذ كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تُقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956، وقد قطعت العلاقات بين البلدين شوطاً بعيداً منذ ذلك الحين لتبلغ مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تشمل اليوم مجالات الطاقة النووية والبنية التحتية والتجارة والثقافة والتعليم.