سفارة الهند: مصر شريك محوري في مسيرة بريكس والقاهرة ونيودلهي تتعاونان وثيقاً في رئاسة الهند للمجموعة

صورة تعبيرية

الأربعاء، 24 يونيو 2026 - 06:46 م

سامح فواز

كشفت سفارة الهند في القاهرة عن عمق التعاون المصري الهندي في إطار منظومة بريكس خلال الرئاسة الهندية للمجموعة عام 2026، مؤكدةً أن مصر تحتل مكانة محورية في المرحلة المقبلة من التوسع الاقتصادي للمجموعة نظراً لموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط أفريقيا والعالم العربي والبحر المتوسط والبحر الأحمر، فضلاً عن قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وقاعدتها الصناعية المتنامية. وأشارت السفارة إلى أن مصر انضمت إلى بريكس في يناير 2024، وأن البلدين يعملان منذ ذلك الحين بشكل وثيق في إطار المنظومة التي باتت تضم أحد عشر سوقاً ناشئة وعشر دول شريكة، وتمثّل 49.5% من سكان العالم و40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و26% من التجارة الدولية. وتجلّى هذا التعاون في المشاركة المصرية الرفيعة في اجتماعات بريكس في الهند، إذ شارك وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي في اجتماع وزراء خارجية بريكس، ووزير العدل محمود حلمي الشريف في اجتماع وزراء العدل. وتسير الرئاسة الهندية لبريكس تحت شعار "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة"، وتركز على أربعة محاور رئيسية هي الاقتصادات المرنة وسلاسل التوريد، والتعاون في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وتمويل التنمية والإصلاح المؤسسي، والاستدامة من خلال العمل المناخي والتمويل الأخضر وتحولات الطاقة النظيفة.  وتستضيف الهند أكثر من 100 اجتماع في ما يقرب من 60 مدينة تشمل المسارات الوزارية واجتماعات رؤساء الوكالات ومجموعات العمل، فيما تتضمن مجالات جديدة أو موسّعة مثل ريادة أعمال الشباب ومشاركة المرأة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والثقافة وأمن تقنيات المعلومات والاتصالات. ومن أبرز المبادرات تحت الرئاسة الهندية مبادرة "بريكس سيرف" التي يُسهم فيها الشباب الهندي بمليون ساعة من الخدمة التطوعية بين 29 أبريل و31 يوليو 2026، في خطوة تُقرّب بريكس من المواطنين وتفتح المجال للجامعات ورواد الأعمال والمؤسسات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني في دول المجموعة بما فيها مصر للمشاركة خارج الدبلوماسية الرسمية. وعلى صعيد المنجزات، أوضحت السفارة أن بنك التنمية الجديد الذي أسسته بريكس أجاز تمويلاً بقيمة 42.9 مليار دولار عبر 139 مشروعاً، شملت طاقة متجددة ونظيفة بقدرة 2400 ميغاواط وتجنّب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يعادل 14.7 مليون طن سنوياً وبناء أو تطوير 40400 كيلومتر من الطرق و293 كيلومتراً من شبكات النقل الحضري الريلي.  وعلى صعيد التجارة، أظهر تقييم أونكتاد لعام 2026 أن التجارة البينية بين دول بريكس تضاعفت أكثر من ثلاثة عشر ضعفاً منذ عام 2003 لتبلغ صادرات الأعضاء البينية 1.17 تريليون دولار في 2024، غير أنها لا تزال تمثّل 20% فقط من تجارة الجنوب-الجنوب مما يعني إمكانات هائلة لم تُستغَل بعد. وفيما يخص آفاق التعاون المصري الهندي، أشارت السفارة إلى أن بريكس يُكمّل الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين المدفوعة بالرؤية المشتركة للرئيس السيسي ورئيس الوزراء مودي، مع تحديد مجالات واعدة تشمل الأدوية والرعاية الصحية والأسمدة والأمن الغذائي والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والبنية التحتية الرقمية والمدفوعات والشركات الناشئة وتطبيقات الفضاء وبناء القدرات والتعليم العالي واللوجستيات والاتصال البحري والتعاون الصناعي. وختمت السفارة بالتأكيد على أن الهند يمكن أن تكون شريكاً تكنولوجياً ومعرفياً لمصر، فيما تستطيع مصر أن تكون بوابة تصنيع ولوجستيات وأسواق تربط الهند بأفريقيا وغرب آسيا وأوروبا، في أفق القمة التي ستستضيفها نيودلهي في سبتمبر 2026.