نهاية مأساوية لرضيعة حملت الأم جثتها إلى قسم الشرطة بالإسكندرية
الخميس، 25 يونيو 2026 - 02:08 م
زينب يوسف
لم تكد الطفلة ترى النور سوى لأيام معدودة، حتى انتهت رحلتها القصيرة على نحو مأساوي، لتتحول من رضيعة لم تُسجل رسميًا في سجلات المواليد إلى جثمان مجهول الهوية تنتظر تصريح بالدفن.
اقرأ أيضا | 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة في حركة القطارات.. الخميس 18 يونيو
في صباح هادئ بمنطقة الشلالات وسط الإسكندرية، كانت "ف.س" تحمل رضيعتها التي لم يتجاوز عمرها تسعة أيام، باحثة عن مستشفى لعلاجها بعد أن أصابتها الحمى.
وبينما كانت الأم تتنقل من مكان إلى آخر على أمل إنقاذ صغيرتها، أدركت أن الطفلة فارقت الحياة، ولم تكن المأساة الوحيدة هي الوفاة، فالطفلة لم تُقيد رسميًا منذ ولادتها.
وبسبب عدم وجود أوراق أو مستندات تثبت نسب الطفلة، لم تتمكن من تسجيلها، إذ أنجبتها من زواج عرفي برجل يدعى "نبيل" لا تعرف الأم باقي بياناته، وغاب عنها منذ علمه بالحمل.
بعد الوفاة، حملت الأم رضيعتها برفقة والدتها وتوجهتا إلى مقابر المنارة أملاً في دفنها، إلا أن العاملين بالمقابر طلبوا تصريح دفن رسمي، لتبدأ رحلة جديدة من الإجراءات والبحث عن مخرج للأزمة.
وسط حالة من الحيرة، توجهت السيدتان إلى أحد العاملين بمنطقة الشلالات للاستفسار عن كيفية استخراج التصريح، فأرشدهما إلى ضرورة الذهاب لقسم الشرطة، بل ورافقهما بنفسه إلى ديوان قسم شرطة باب شرقي.
حملت الأم جثة طفلتها إلى قسم الشرطة، وهناك بدأت خيوط الواقعة تتكشف، وروت الأم ووالدتها أمام ضباط المباحث قصة زواجها العرفي من شخص مجهول، وولادتها الطفلة ووفاتها بعد 9 أيام، ليحرر محضرًا بالواقعة.
وبمناظرة النيابة العامة لجثمان الرضيعة، تبين أنها طفلة حديثة الولادة لا تظهر على جسدها أي إصابات أو آثار عنف واضحة، فيما أكدت الأم ووالدتها أنهما لا تتهمان أحدًا بالتسبب في الوفاة ولا تشتبهان جنائيًا فيها.
وقررت النيابة انتداب الطب الشرعي تحت إشراف الدكتور مدحت صقر، مدير الطب الشرعي بالإسكندرية، لتشريح الجثمان وبيان السبب الحقيقي للوفاة، وتحديد ما إذا كانت هناك أي شبهة جنائية من عدمه.