جامعة الزقازيق تنظم ورشًا علمية احتفالاً باليوم العالمي لمكافحة سوء استخدام المخدرات
احتفالاً باليوم العالمي لمكافحة سوء المخدرات
الجمعة، 26 يونيو 2026 - 10:06 م
سناء عنان-عبدالعال نافع
انطلاقًا من رسالتها المجتمعية ودورها الرائد في نشر الوعي وتعزيز الصحة النفسية ودعم جهود الوقاية، احتفل مركز العزيمة للتأهيل وعلاج الإدمان بجامعة الزقازيق باليوم العالمي لمكافحة سوء استخدام المخدرات من خلال تنظيم سلسلة من الورش العلمية والتدريبية المتخصصة بهدف رفع الوعي بمخاطر تعاطي المخدرات، واستعراض أحدث الأساليب العلمية في الوقاية والعلاج والتأهيل.
جاء ذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق، وحضور الأستاذة الدكتورة حنان النحاس نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وإشراف الأستاذ الدكتور محمود مصطفى طه عميد كلية الطب البشري، والأستاذة الدكتورة أمل عطا وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور مدحت بسيوني أستاذ الطب النفسى ومدير مركز العزيمه والإدمان، وبمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء في مجال الطب النفسي وعلاج الإدمان، وذلك بالمركز العلمي بمبنى الجراحة الجديد بالجامعة.
اقرأ أيضا| محافظ شمال سيناء يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع هيئة التأمين الصحي
وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة الدكتورة حنان النحاس أن التوعية بمخاطر الإدمان وبناء قدرات المتخصصين تمثلان محورًا أساسيًا في استراتيجية الجامعة لخدمة المجتمع، مشيرةً إلى حرص الجامعة على دعم الجهود الهادفة إلى الوقاية من تعاطي المخدرات وتعزيز ثقافة التعافي والوقاية، لافتةً إلى استمرار الجهود لدعم برامج الوقاية والتوعية وتعزيز ثقافة التعافي بين مختلف فئات المجتمع.
ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمود مصطفى طه أن كلية الطب تحرص على دعم الأنشطة العلمية والتدريبية المتخصصة التي تسهم في تطوير مهارات العاملين بمجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان، وتعزز من تطبيق أحدث الأساليب العلاجية المعتمدة عالميًا، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمرضى ويرفع من كفاءة برامج التأهيل والتعافي.
كما أكد الأستاذ الدكتور مدحت بسيوني أن الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة سوء استخدام المخدرات يمثل فرصة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الإدمان، ونشر أحدث الممارسات العلمية في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل، مشيرًا إلى حرص المركز على تطوير قدرات الفرق العلاجية وتقديم خدمات متكاملة تسهم في دعم التعافي وتحسين جودة حياة المرضى.
شهدت الفعاليات تقديم مجموعة من الورش العلمية والتدريبية المتخصصة التي استهدفت رفع كفاءة العاملين في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان، وتسليط الضوء على أحدث الأساليب العلاجية المبنية على الأدلة العلمية، تناول خلالها الدكتور عماد رشاد اختصاصي الطب النفسي والصحة النفسية وعضو الجمعية المصرية للتحليل النفسي، أحدث الاتجاهات العلاجية في مجال الطب النفسي وعلاج الإدمان.
كما تضمنت الفعاليات ورشة عمل حول تطبيقات العلاج المعرفي السلوكي في التعامل مع السلوكيات الإدمانية المتعلقة باستخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق القهري، حيث تم استعراض دوره في فهم الأفكار والمشاعر المرتبطة بالإدمان، والتعرف على محفزاته، مع استعراض استراتيجيات فعالة للتحكم في الاندفاعات وتنظيم المشاعر وإدارة الوقت وتبني أنماط حياة صحية بديلة.
وفي سياق متصل، شهدت الفعاليات عرضًا حول المقابلة التحفيزية كأحد الأساليب الحديثة في علاج الإدمان، والتي تعتمد على تعزيز الدافعية الذاتية لدى المرضى نحو التغيير والتعافي. وتناول العرض دورها في مساعدة المرضى على تجاوز التردد، وزيادة التزامهم بالخطة العلاجية، بما يسهم في تحسين فرص التعافي.
وفي إطار البرنامج التدريبي، عُقدت ورشة متخصصة حول العلاج المعرفي السلوكي للأرق (CBT-I)، استعرضت أحدث الأساليب العلمية لعلاج الأرق المزمن من خلال تنظيم النوم، وتصحيح المعتقدات والأفكار السلبية المرتبطة به، وتعزيز مهارات الاسترخاء، مع التأكيد على أهمية هذا العلاج في دعم مرضى الإدمان خلال مراحل التعافي.
واختُتمت الفعاليات بورشة عمل متخصصة حول برنامج الماتريكس لعلاج الإدمان (Matrix Model)، أحد النماذج العلاجية المعتمدة عالميًا في علاج اضطرابات تعاطي المواد المخدرة، حيث استعرضت الأسس العلمية للبرنامج القائم على دمج التثقيف النفسي والعلاج المعرفي السلوكي والمقابلة التحفيزية ضمن إطار علاجي متكامل يدعم التعافي المبكر، وينمّي مهارات مواجهة الرغبة في التعاطي وإدارة الضغوط والمثيرات المرتبطة بالإدمان، كما تناولت استراتيجيات الوقاية من الانتكاسة والتعامل مع المواقف عالية الخطورة، وأبرزت أهمية الجلسات الفردية والجماعية ودور الأسرة كشريك أساسي في العملية العلاجية بما يعزز فرص التعافي المستدام ويحسن جودة الحياة.
جدير بالذكر أن اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها يُحتفل به في 26 يونيو من كل عام، وهو مناسبة أقرتها الأمم المتحدة بهدف رفع الوعي بمخاطر المخدرات وآثارها السلبية على الأفراد والمجتمعات، والتأكيد على أهمية تكاتف الجهود للوقاية منها ومكافحة الاتجار غير المشروع.