زكريا أبوحرام يكتب: بائعة الشاي
السبت، 27 يونيو 2026 - 03:52 ص
آخر ساعة
■ بقلم: زكريا أبوحرام
تابعت باهتمام حادث السير الذى وقع فى الحي الذي أسكن فيه بحدائق الأهرام، الحادث نتج عنه مصرع فتاة، وقصتها عرفت فى وسائل التواصل والمواقع الإخبارية ببائعة الشاى، الحادث أثار العديد من القضايا من بينها ضرورة التعامل بحزم مع قيادة المراهقين للسيارات، ومع من يقود أى مركبة بدون ترخيص، حيث تمثل قيادة المراهقين للسيارات بدون رخصة قيادة، وما يقومون به من حركات استعراضية خطرا كبيرا، ويزيد من احتمالات وقوع الحوادث، وهو أمر أصبح شائعا للأسف الشديد، ويحتاج منعه إلى تغليظ العقوبة.
مثل هذا الحادث يتكرر باستمرار للأسف، والأسباب عديدة وتحتاج إلى وقفة، خاصة أن الإصابات الناتجة عنها بلغة الأرقام تبدو خطيرة، فقد بلغ عدد من فارقوا الحياة بسبب هذه الحوادث على الطرق كما يقول الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء 5260 متوفى عام 2024 فيما سجل عدد إصابات حوادث الطرق 76362 إصابة فى 2024 مقابل 71016 عام 2023 بنسبة ارتفاع 5.7 فى المائة.
القضية الأهم من وجهة نظرى، هى تداول تفاصيل ومجريات هذا الحادث وغيره على صفحات التواصل الاجتماعى، وبعض المواقع الإخبارية، بأسلوب بعيد تماما عن الدقة فى التعاطى مع هذه الإحداث، فهناك من يتناول الحدث برؤيته الشخصية، ناسيا ضرورة التعاطى والتعامل معه على أنه حدث وقع بالفعل، حدث يجب نقله بأسلوب الخبر، كما هو دون تهليل أو تهويل، أو إضافة رؤية شخصية، وللأسف هذا يحدث كثيرا، فمن يتابع مثل هذه الأحداث، يشعر أنه يتابع ويقرأ قصصا وأحداثا كثيرة، مع أن الحادثة واحدة، وحدثت فى مكان واحد.
والأخطر من ذلك ما تقوم به هذه الصفحات والمواقع من نشر أخبار زائفة ومضللة سعيا للحصول على متابعات أكثر للحصول على ما بات يعرف بالترند، وللأسف أصبحت مثل هذه الصفحات والمواقع المصدر الأول للأخبار عالميا، وهو أمر يحدث لأول مرة متجاوزة كل المواقع الإخبارية والصحف الورقية وهو ما أشار إليه تقرير الأخبار الرقمية الذى يصدر سنويا، من خلال دراسة شملت 48 دولة، هذه النتيجة تتطلب الاهتمام بالصحف الورقية والتى أهم ما يميزها الدقة فى الأداء، فالخبر والتقرير يمر بعدة مراحل تجعل المصداقية عنوانه.