ألكسندر رضوان: القيادة المصرية تضع ملف التعليم في صدارة الأولويات الوطنية
ألكسندر رضوان، النائب في البرلمان الألماني (البوندستاغ)
السبت، 27 يونيو 2026 - 01:23 م
مروة فهمي
قال ألكسندر رضوان، النائب في البرلمان الألماني «البوندستاغ»، ورئيس المجموعة البرلمانية للعلاقات مع الدول الناطقة بالعربية في الشرقين الأدنى والأوسط، إن القيادة المصرية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع ملف التعليم في صدارة الأولويات الوطنية، مشيراً إلى أن الرئيس السيسي يولي اهتماماً بالغاً بالتعليم الفني والمهني تحديداً.
وأعرب «رضوان»، خلال لقاءه وفد إعلامي رفيع المستوى من مصر، بمكتب الجامعة الألمانية داخل مبنى منتدى العلوم، ببرلين، والذي يضم كبرى وأرفع الهيئات والمؤسسات العلمية والبحثية الرسمية في ألمانيا، بحضور الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) والرئيس المؤسس للجامعة الألمانية الدولية (GIU)، عن ثقته المطلقة في أن ألمانيا قادرة على تقديم تعاون نوعي وفارق بين البلدين في هذا المجال، بما يخدم سوق العمل المصري ويرفع من قدرات الشباب، لافتاً إلى أن هذا التعاون لا ينفصل عن قطاع التعليم، في ظل إدراك برلين للموقع المحوري الذي تتمتع به مصر.
وشدد «الكسندر»، على أن ألمانيا تدرك جيدًا أن مصر دولة محورية تحيط بها صراعات وحروب، وأن استقرارها يمثل مصلحة استراتيجية للمنطقة بأكملها ولأوروبا ذاتها، مشيرًا إلى أن الاستقرار الاقتصادي من أهم ركائز هذا الاستقرار، مؤكداً أن العلاقة بين القاهرة وبرلين تتجاوز الحسابات السياسية الجامدة إلى مشاعر حب وتقدير متبادلة عبر العصور، واصفًا نفسه بأنه «نتاج هذه الصداقة» بحكم صلاته «الجينية» ومشاعر والده الذي جاء من مدينة أبو تيج في صعيد مصر إلى ألمانيا قبل نحو ستين عاماً لدراسة الهندسة الإلكترونية في ميونخ بسبب والدته الألمانية، داعياً إلى تعزيز الروابط الإنسانية والشخصية بين الشعبين لأن السياسة وحدها لا تكفي.
وعن مستقبل سوق العمل والوظائف، أكد النائب الألماني، أن مستقبل الوظائف الأبدية قد انتهى، لافتًا إلى أن التغيير قادم لا محالة، وأنه لن يكون هناك موظف يعمل داخل شركة واحدة حتى بلوغه سن المعاش، وعن وظائف المستقبل، أكد أن استمرار الفرص الواعدة والنمو في مجالات الهندسة الميكانيكية وتكنولوجيا التصنيع والمعدات، ضاربًا المثل بوجود مهندسين مصريين أكفاء يطورون "السوفت وير" والبرمجيات الحيوية داخل شركة «سيمنز» العالمية، وحدد قطاعين رئيسيين في مصر بحاجة إلى كوادر فنية مؤهلة وهما قطاعي السياحة والصحة.
اقرأ أيضا| برلماني ألماني: السيسي يولي اهتمامًا بالغًا بالتعليم الفني.. ومصر دولة محورية
وفي سياق التعاون التعليمي الممتد، أكد «رضوان»، أن التعليم يمثل المجال الأوسع والأكثر عمقاً للتعاون الثنائي، مشدداً على أن نموذج المدارس الألمانية في مصر بات قصة نجاح حقيقية يُبنى عليها ولا تُستأنف من الصفر، وكشف أن مصر تضم أكبر تجمع للمدارس الألمانية خارج الحدود الألمانية بواقع خمس مدارس شهيرة (من أبرزها مدرسة الـ«ديو» في الدقي ومدرسة باب اللوق)، مشيداً بالدكتور أشرف منصور الذي أضاف مدرسة سادسة متميزة هي "المدرسة الألمانية الدولية بالقاهرة" (DISK) داخل حرم الجامعة الألمانية بالقاهرة في التجمع الخامس، ليكون امتداداً طبيعياً لمسيرة ممتدة.
وضرب «رضوان»، المثل بمشروع إنشاء مئة مدرسة ألمانية في مصر كدرس عملي في أهمية البناء على ما هو قائم بدلاً من انتظار البدايات الجديدة، موضحاً أن المشروع استغرق وقتاً طويلاً حتى خرج إلى النور، وهو ما يوضح وجود البيروقراطية، موجهًا التحية للمنهج الفكري للدكتور أشرف منصور، قائلاً: "لو كان الدكتور أشرف منصور قد انتظر أن يأتي العمل مكتملاً وجاهزاً لظل في انتظاره حتى اليوم، ولما تحققت قصة النجاح التي نراها الآن"، في إشارة إلى الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) والجامعة الألمانية الدولية (GIU).
وأشار رئيس ملف العلاقات العربية بالبوندستاغ إلى أن عمل مجموعته البرلمانية يقوم على تعميق التفاهم بين الشعوب وفهم الحضارات، معرباً عن اهتمامه البالغ بفئة الشباب التي تتوافر بكثرة في المجتمع المصري، واستشهد بوجود متدرب مصري لديه من محافظة كفر الشيخ ضمن برنامج المنح التدريبية السنوية التي يتيحها البرلمان الألماني للشباب من مختلف أنحاء العالم.