صورة موضوعية
صورة موضوعية


أوروبا في "فرن ساخن".. موجة حر قياسية تكسر أرقاماً صمدت لأكثر من قرن

آلاء اليمانى

السبت، 27 يونيو 2026 - 04:07 م

تشهد أوروبا موجة حر شديدة تُعد من بين الأشد في تاريخها، حيث ارتفعت درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، ويكافح الملايين للتأقلم معها.

وقد برزت فرنسا كإحدى أكثر الدول تضررًا، إذ تستمرّ الظروف الحارّة في تسجيل أرقام قياسية جديدة في الطقس.

شهدت البلاد بعضاً من أشد أيامها حرارة على الإطلاق، حيث سجلت باريس هذا الأسبوع وحده أياماً تجاوزت فيها درجة الحرارة 40 درجة مئوية أكثر مما سجلته خلال فترة الـ 147 عاماً الممتدة بين عامي 1872 و2019، ومع استمرار موجة الحر الشديدة التي تجتاح القارة، امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو تُظهر كيف يحاول الناس وحتى الحيوانات التغلب على درجات الحرارة الحارقة.

يُظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع رجلاً فرنسياً يتباهى بفخر بمكيف الهواء الذي اشتراه لشقة في باريس، يقول: "باريس تعني السلالم"، قبل أن يوثق المهمة الشاقة المتمثلة في حمل وحدة التكييف الثقيلة إلى الطابق الخامس بمفرده، وعلى طول الطريق، التقطت الكاميرا أثراً واضحاً للعرق على السجادة.

أطعمة على أشعة الشمس

واجه آخرون موجة الحر بروح الدعابة، إذ يُظهر أحد الفيديوهات رجلاً يتحدث الفرنسية بينما يحاول طهي البيض واللحم في الهواء الطلق مستخدماً أشعة الشمس الحارقة فقط، دون إشعال موقد أو نار.

أصبح الإقبال الكبير على أجهزة التبريد موضوعًا للنقاش، تُظهر مقاطع الفيديو المتداولة على الإنترنت حشودًا تتجمع خارج متاجر الأجهزة قبل موعد الافتتاح، ثم تندفع إلى الداخل فور فتح الأبواب، في محاولة محمومة للحصول على مكيفات الهواء والمراوح قبل نفاد الكمية.

يؤكد العلماء أن موجة الحر هذه ليست مجرد حدث جوي عشوائي، فقد خلصت دراسة جديدة أجرتها منظمة "إسناد الطقس العالمي" (WWA)، وهي مجموعة من الباحثين المتخصصين في دراسة أسباب الظواهر الجوية المتطرفة، إلى أن تغير المناخ هو "المسؤول بشكل قاطع" عن موجة الحر الشديدة التي تجتاح أوروبا. ووفقًا للمنظمة، تُعد هذه الموجة الأشد حرارة على الإطلاق في أوروبا.

هذه هي الموجة الحارة الكبرى الثالثة التي تجتاح أوروبا في السنوات الخمس الماضية، بعد موجات مماثلة في عامي 2022 و2023، وتشير التقديرات إلى أن هذين الصيفين قد تسببا في وفاة أكثر من 100 ألف شخص بسبب الحرارة الشديدة، مما يؤكد التكلفة البشرية المتزايدة لارتفاع درجات الحرارة العالمية.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة