من لم يمت بـ «الكروز» مات بالفيروس

سليمان قناوى

السبت، 27 يونيو 2026 - 07:48 م

سليمان قناوي

من يعوض 22 مليون فقيد لقوا حتفهم بفيروس كورونا، بعد أن اتهمت تولسى جابارد مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية السابقة أنتونى فاوتشى مدير المعهد الوطنى للحساسية والأمراض المعدية بتخصيص ملايين الدولارات من أموال دافعى الضرائب لتمويل تخليق فيروس كورونا وتحديدا أبحاث «اكتساب وظيفة» خطيرة لتعزيز خصائص فيروسات كورونا فى معهد ووهان لعلوم الفيروسات  بالصين، وهى الأبحاث التى ينظر إليها الآن على نطاق واسع على أنها كانت مصدر جائحة «كوفيد- 19». ومن يعوض الآلام التى عاناها 777 مليون مصاب بالفيروس فى غرف العناية المركزة بمختلف أرجاء الكون. أتمنى لو تتصدى منظمة «أطباء بلا حدود» لهذه الحرب البيولوجية برفع دعاوى باسم أسر الـ 22 مليون ضحية، لأنهم لقوا حتفهم جراء عمل إرهابى. حاول فاوتشى نفسه أمام الكونجرس تبرئة نفسه مدعيا -وبراءة الأطفال فى عينيه- أنه لا يعرف شيئا عن هذه الأبحاث. وإذا كانت أمريكا  قد ظلت تطارد ليبيا على مدى سنوات لدفع تعويضات لـ 270 ضحايا طائرة لوكيربى، فقد حصلت كل أسرة من أسر الضحايا على 10 ملايين دولار. ويمكن أن تفلس أمريكا لو حصلت منظمة أطباء بلا حدود على توكيلات من أسر الـ 22 مليون فقيد، وقاضت أمريكا أمام المحاكم الدولية، فلو حصلت كل أسرة على مليون دولار، فهذا معناه أن تدفع أمريكا 22 تريليون دولار. الطامة الكبرى أن حرب فيروس كورونا البيولوجية لم توجه لدولة عدوة محددة بل شنت بضراوة على كل قارات الدنيا الخمس. شلت الحياة فيها تماما.. أغلقت المطارات.. أفلست الشركات. كممت الأفواه فعلا لا مجازا..أهلكت المنظومة الصحية حتى فى أكثر الدول تقدما. ووصل الأمر -بسبب ازدحام غرف العناية المركزة- إلى المفاضلة بين المرضى بالفيروس من يحصل على سرير بهذه الغرف، ومن يترك لقضاء الله وقدره. يجب أن تدفع أمريكا ثمن جريمتها، لأن ما كنا نشاهده فى الأفلام كنوع من الخيال العلمى، ارتكبته واشنطن بشكل أبشع فداحة. ومن لم يمت بالـ (إف 35) أو صواريخ كروز مات بالفيروس.