طالب بجامعة كفر الشيخ يطوّر مساعدًا صوتيًا يُجيب من القرآن والسنة
السبت، 27 يونيو 2026 - 09:39 م
ضياء أبوكيلة-نرمين الشال
شهد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، مناقشة مشروعات تخرج طلاب كلية الذكاء الاصطناعي، حيث أثنى رئيس الجامعة على المستوى العلمي المتميز للطلاب والطالبات، وقدم الطالب يحيى النوساني، مشروع تخرجه، وهو عبارة عن مساعد ذكاء اصطناعي صوتي عربي للمعرفة الإسلامية، تحت اسم «مسلم»، حيث يتيح التطبيق للمستخدم إجراء حوار صوتي طبيعي باللغة العربية، والحصول على إجابات دقيقة وموثقة تستند إلى القرآن الكريم، وكتب التفسير المعتمدة، والحديث الشريف.
وجاء المشروع تحت إشراف الدكتورة مروة محمد الصديق، وبإشراف مساعد من المهندس عبد الرؤف هواش، وبرعاية الأستاذ الدكتور يحيى زكريا عيد رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتور تامر مدحت إبراهيم عميد كلية الذكاء الاصطناعي، والدكتور محمد قاسم وكيل الكلية.
فكرة المشروع
ينطلق مشروع «مسلم» من الحاجة إلى مرجع ذكي يجمع بين سهولة الحوار الصوتي ودقة المصادر الشرعية، حيث يمكن للمستخدم طرح الأسئلة بصوته باللغة العربية، ليحصل على إجابات منطوقة ومدعمة بمراجعها، دون الحاجة إلى البحث النصي التقليدي، ليقدم بذلك تجربة تفاعلية متقدمة تعتمد على فهم اللغة العربية المنطوقة والاستجابة لها بصورة طبيعية.
إمكانات متقدمة
يوفر المشروع مجموعة من المزايا المتطورة، أبرزها إجراء حوار عربي لحظي، وفهم الكلام المنطوق والرد بصوت طبيعي في الوقت الحقيقي، مع تقديم إجابات مؤصلة تعتمد على القرآن الكريم، وثمانية من كتب التفسير الكلاسيكية، وأكثر من خمسين ألف حديث نبوي عبر سبعة عشر مصدرًا حديثيًا، بما يضمن دقة المعلومات وعدم توليد إجابات غير موثقة.
كما يضم المشروع أداة مبتكرة لتدقيق تلاوة القرآن الكريم، تتحقق من صحة التلاوة على مستوى الكلمة، وتقدم ملاحظات دقيقة تتعلق بأحكام التجويد، إلى جانب إمكانية الاستماع إلى القرآن الكريم بأصوات مقرئين حقيقيين، حفاظًا على جمالية التلاوة وخصوصية النص القرآني، بعيدًا عن الأصوات الاصطناعية المركبة.
بنية تقنية متطورة
يعتمد «مسلم» على بنية تقنية حديثة تضم وكيلًا ذكيًا (AI Agent)، وخمسة خوادم معرفة متخصصة (MCP Servers)، وتقنية الاسترجاع المعزز بالتوليد (RAG)، إلى جانب نموذج لغوي متقدم، ومحرك عالي الدقة للتعرف على الكلام باللغة العربية.
ولم يقتصر المشروع على كونه نموذجًا تجريبيًا، بل جرى نشره فعليًا على الحوسبة السحابية، ليصبح متاحًا للاستخدام المباشر من أي مكان في العالم عبر رابط واحد.
كما يتميز التطبيق بقدرته على إنشاء مجموعة بيانات تدريبية منظمة من المحادثات تلقائيًا، بما يتيح الاستفادة منها في الأبحاث العلمية مستقبلًا، فضلًا عن توثيق المشروع بالكامل في رسالة علمية وورقة بحثية أكاديمية.
اهتمام واسع بالمشروع
حظي مشروع «مسلم» باهتمام واسع منذ عرضه، لما يقدمه من نموذج متكامل يجمع بين سهولة المحادثة الصوتية ودقة الإسناد الشرعي، ويعكس قدرة طلاب كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة كفر الشيخ على تطوير حلول تقنية متقدمة تخدم اللغة العربية والمحتوى الإسلامي، وتحول المشروعات الأكاديمية إلى تطبيقات عملية قابلة للاستخدام.
عميد الكلية: المشروع يعكس المستوى العلمي المتميز للطلاب
وأكد الدكتور تامر مدحت إبراهيم، عميد كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة كفر الشيخ، أن مشروع «مسلم» يجسد المستوى العلمي المتقدم الذي وصل إليه طلاب الكلية، وقدرتهم على توظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات المجتمع وتواكب متطلبات العصر.
وأضاف أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا لتسخير التكنولوجيا في خدمة المجالات الدينية والتعليمية، مشيرًا إلى أن الكلية تحرص على دعم المشروعات التطبيقية التي تجمع بين الابتكار والبعد المجتمعي، وتسهم في إعداد كوادر مؤهلة لقيادة مستقبل التحول الرقمي وصناعة حلول ذكية ذات أثر إيجابي.
المشرفة على المشروع: يجمع بين عمق الفكرة وإتقان التنفيذ
من جانبها، أكدت الدكتورة مروة محمد الصديق، المشرفة على المشروع، أن «مسلم» يقدم نموذجًا متكاملًا يجمع بين عمق الفكرة وجودة التنفيذ، ويوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة اللغة العربية والعلوم الشرعية بمسؤولية ودقة، مشيرة إلى أنه يفتح آفاقًا جديدة لدمج التكنولوجيا الحديثة بالمصادر الإسلامية الموثوقة، بما يضمن تقديم إجابات مؤصلة تحافظ على مكانة النصوص الدينية وتلبي احتياجات المستخدمين.
مطور المشروع: أردته في خدمة ملايين المسلمين
وقال الطالب يحيى النوساني، مطور المشروع، إنه صمم «مسلم» ليكون في خدمة ملايين المسلمين حول العالم، وليؤكد قدرة المهندس المصري والعربي على المنافسة والريادة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأضاف: «بنيت هذا المشروع ونشرته ليكون في خدمة ملايين المسلمين حول العالم، ولأؤكد أن مهندس الذكاء الاصطناعي المصري والعربي قادر على الريادة في هذا المجال، من خلال التعلم الذاتي المستمر، والشغف، والثقة في القدرة على المنافسة عالميًا».