البورصة تعلن قيد أسهم 3 شركات جديدة من قطاع البترول مؤقتًا لمدة 6 أشهر
الأحد، 28 يونيو 2026 - 12:29 م
نرمين سليمان
أعلنت البورصة المصرية، قيد أسهم ثلاث شركات جديدة من قطاع البترول قيدًا مؤقتًا لمدة ستة أشهر؛ وهي الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية-إنبي، وخدمات البترول البحرية (PMS)، والمصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي «إيلاب»، وذلك في إطار مستهدفات الحكومة لطرح 10 شركات بقطاع البترول ضمن برنامج الطروحات الحكومية، بما يعزز دور سوق المال في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات.
وجاء الإعلان خلال احتفالية أقيمت بمقر البورصة المصرية بالقرية الذكية، بحضور المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وهاشم السيد مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، وعمر رضوان رئيس البورصة المصرية، إلى جانب قيادات الشركات الثلاث وعدد من المسؤولين.
اقرأ أيضا| حسين عيسى: برنامج الطروحات يسهم في تعزيز كفاءة الشركات ورفع تنافسيتها
وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن إدراج أسهم الشركات الثلاث في البورصة المصرية يمثل خطوة تاريخية وبداية مرحلة جديدة في مسيرة تطوير قطاع البترول والثروة المعدنية، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من أصولها، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وفتح المجال أمام استثمارات جديدة تدعم النمو الاقتصادي.
وأوضح الوزير، أن إدراج شركات إنبي، والخدمات البترولية البحرية، وإيلاب لا يمثل مجرد إضافة شركات جديدة إلى سوق الأوراق المالية، وإنما يعكس تحولًا في أسلوب إدارة وتنمية شركات قطاع البترول، من خلال تطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية والإفصاح، بما يرفع كفاءة الأداء ويعظم القيمة الاقتصادية لتلك الشركات.
وأشار إلى أن الحكومة تنظر إلى برنامج الطروحات باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسية الشركات المصرية، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مؤكدًا أن وجود الشركات في البورصة يمنحها فرصة لتنويع مصادر التمويل والاستفادة من الأدوات التمويلية المتاحة، بما يعزز قدرتها على تنفيذ خطط التوسع والنمو.
وأضاف أن التداول في البورصة يسهم في التقييم المستمر للشركات، وتحسين كفاءة الإدارة واتخاذ القرار، فضلًا عن فتح المجال أمام شراكات واستثمارات مستقبلية، مؤكدًا أن الوزارة تعتبر هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة تقوم على تعظيم العائد من أصول الدولة، وترسيخ مبادئ الشفافية والإفصاح.
وكشف وزير البترول أن قيد الشركات الثلاث جاء بعد دراسة دقيقة، مؤكدًا أن اختيارها لم يكن عشوائيًا، وإنما استند إلى ما حققته من نجاحات وما تمتلكه من خبرات وقدرات تؤهلها لجذب المستثمرين.
وأوضح أن شركة إنبي تعد واحدة من أكبر بيوت الخبرة الهندسية في قطاع البترول، وتمتلك سجلًا كبيرًا من المشروعات داخل مصر وخارجها، كما شاركت في تنفيذ العديد من المشروعات القومية، لافتًا إلى أن أكثر من نصف أعمال الشركة أصبحت تُنفذ خارج السوق المصرية، بما يعكس قدرتها التنافسية على المستوى الإقليمي.
وأضاف أن شركة خدمات البترول البحرية (PMS) تمثل الذراع الرئيسية للخدمات البحرية لقطاع البترول، وتؤدي دورًا محوريًا في دعم أنشطة الاستكشاف والإنتاج، خاصة في البحر المتوسط، من خلال التعاون مع كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال الطاقة.
وأشار كذلك إلى أن شركة إيلاب تمثل إحدى الشركات المهمة في مجال إنتاج البنزين والمنتجات البترولية، بما يعزز القيمة المضافة لقطاع التكرير والصناعات البترولية، مؤكدًا أن نجاح الشركات الثلاث يجعلها مؤهلة للتوسع وجذب استثمارات جديدة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد «بدوي»، أن قطاع البترول والثروة المعدنية يحظى باهتمام متزايد على المستويين المحلي والدولي، في ظل الجهود التي تبذلها الدولة لتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة.
وأضاف أن طرح شركات القطاع في البورصة سيسهم في تعظيم الاستفادة من الكفاءات والخبرات المتراكمة داخل تلك الشركات، كما يفتح الباب أمام المزيد من الشراكات مع القطاع الخاص، بما يدعم قدرتها على التوسع داخل مصر وخارجها.
وشدد الوزير على أن الوزارة تعمل حاليًا على استكمال المرحلة الأولى من برنامج الطروحات، تمهيدًا لإدراج المزيد من الشركات خلال الفترة المقبلة، بما يعزز تدفقات الاستثمار، ويرفع العائد على الاقتصاد الوطني، ويدعم تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأكد هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن قيد الشركات الثلاث يمثل بداية التنفيذ الفعلي لخطة الحكومة الخاصة بطرح شركات قطاع البترول في البورصة المصرية.
وقال إن قطاع البترول يستحوذ على 10 شركات ضمن برنامج الطروحات الحكومية، موضحًا أن الحكومة سبق أن أعلنت برنامجًا يشمل طرح 30 شركة، منها 20 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام و10 شركات من قطاع البترول.
وأضاف أن الجهات المعنية تعمل بالتنسيق الكامل لاستيفاء متطلبات القيد وتجهيز الشركات تمهيدًا لطرحها، بما يضمن تنفيذ البرنامج وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية.
وأشار إلى أن إدراج شركات جديدة من قطاع البترول يسهم في زيادة عمق السوق، وتنويع القطاعات الممثلة داخل البورصة، بما يوفر فرصًا استثمارية أكبر للمستثمرين، ويعزز من جاذبية السوق المصرية أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن إدراج ثلاث شركات جديدة من قطاع البترول في البورصة المصرية يمثل إضافة قوية لسوق المال، خاصة في ظل ضخامة رؤوس أموال هذه الشركات وما تتمتع به من مراكز مالية وأنشطة تشغيلية متنوعة، وهو ما ينعكس إيجابًا على كفاءة السوق ويمنح المستثمرين فرصًا استثمارية جديدة.
وأوضح «عزام» أن إجمالي رؤوس أموال الشركات الثلاث التي تم قيدها مؤقتًا يتجاوز 35 مليار جنيه، وهو ما يمثل إضافة نوعية للبورصة المصرية، سواء من حيث القيمة السوقية أو تنوع الشركات المقيدة، مؤكدًا أن دخول شركات بهذا الحجم يعزز من عمق السوق ويرفع من جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
وأضاف أن إدراج شركات قطاع البترول يوفر للمستثمرين فرصًا أكبر لتنويع محافظهم الاستثمارية، من خلال إتاحة الاستثمار في قطاع اقتصادي استراتيجي يتمتع بقدرات تشغيلية قوية، الأمر الذي يسهم في توزيع المخاطر وتعزيز كفاءة الاستثمار داخل سوق الأوراق المالية.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية تضع على رأس أولوياتها تسهيل إجراءات قيد الشركات في البورصة، باعتبارها إحدى الآليات الرئيسية لدعم برنامج الطروحات الحكومية، وزيادة القيمة السوقية للبورصة المصرية، ورفع قدرتها على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية اللازمة لتشجيع المزيد من الشركات على القيد والطرح، بما يواكب خطط الدولة لتطوير سوق المال وتعزيز دوره في تمويل النمو الاقتصادي.
رئيس البورصة: سوق المال هو البيئة الطبيعية لتمويل الشركات ودعم توسعها
وفي السياق ذاته، أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن قيد الشركات الثلاث يعكس الثقة المتزايدة في سوق المال المصري، ويؤكد قدرة البورصة على القيام بدورها في توفير التمويل اللازم للشركات، بما يدعم خططها التوسعية ويعزز مساهمتها في النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن البورصة تمثل البيئة الطبيعية والملاذ الآمن للشركات الراغبة في الحصول على تمويل مستدام أو تنفيذ عمليات تخارج، مشيرًا إلى أن سوق المال يوفر للشركات أدوات تمويل متنوعة تساعدها على زيادة رؤوس الأموال، وتمويل خطط النمو، والانطلاق إلى أسواق جديدة.
وأضاف أن التمويل من خلال البورصة يعد من أكثر وسائل التمويل كفاءة، في ظل وجود قاعدة واسعة من المستثمرين القادرين على ضخ رؤوس الأموال في الشركات ذات الفرص الواعدة، وهو ما يعزز من قدرة الشركات على تنفيذ خططها الاستثمارية وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
وأشار إلى أن زيادة عدد الشركات المقيدة، خاصة في القطاعات الاستراتيجية مثل قطاع البترول، تسهم في رفع كفاءة السوق، وزيادة عمقه، وتوفير بدائل استثمارية متنوعة، بما يعزز مكانة البورصة المصرية كمحور رئيسي لتمويل الشركات وجذب الاستثمارات.