30 يونيو.. ملحمة شعبية مهدت لبناء الجمهورية الجديدة بقيادة السيسي

30 يونيو - ارشيفية

الأحد، 28 يونيو 2026 - 03:20 م

نسرين العسال

في الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو، تتجدد القراءة السياسية لمسار الدولة المصرية وما شهدته من تحولات جذرية منذ عام 2013، باعتبار الثورة محطة مفصلية أعادت رسم ملامح المشهد الداخلي والخارجي. وبعد مرحلة اتسمت بالاضطرابات والتحديات الأمنية والاقتصادية، انطلقت الدولة في مسار استهدف ترسيخ الاستقرار، وإعادة بناء مؤسساتها، وتنفيذ مشروعات قومية كبرى، إلى جانب تبني سياسات إصلاح اقتصادي وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية. كما شهدت السياسة الخارجية، حضورًا أكثر فاعلية على المستويين الإقليمي والدولي، مدعومًا بتحركات دبلوماسية عززت من دور القاهرة في القضايا العربية والأفريقية والدولية. ويرى سياسيون وبرلمانيون أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس الأهداف التي انطلقت من أجلها ثورة 30 يونيو، ويؤكد أن الحفاظ على الدولة الوطنية كان الأساس الذي انطلقت منه مسيرة البناء والتنمية واستعادة المكانة الإقليمية والدولية لمصر.   - ثورة تصحيح قام الشعب المصري ضد فئة ضالة   فى هذا الإطار، قال أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، أن ثورة 30 يونيو ثورة عظيمة أنقذت الدولة المصرية من الدخول فى نفق مظلم، مضيفا أنها ثورة تصحيح قام الشعب المصري ضد فئة ضالة تتاجر بالدين كانت تتجه لتحويل مصر إلى إمارة تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية. وأوضح أن العام الذي حكم فيه المعزول محمد مرسي مصر سيطرت فيه الجماعة الإرهابية على جميع المؤسسات والنقابات وحولتها لمؤسسات تابعة لمكتب الإرشاد تتلقى منه التعليمات، كما أن هذا العام أدى لتقزم علاقات مصر الخارجية وتراجع علاقاتها 180 درجة بالدول الكبيرة والمحورية حول العالم، إضافة إلى أن حكم الإخوان قسم المجتمع المصري لفرق متعددة ومرت البلاد بكثير من الأزمات والكوارث . أوضح ترجم، أن مصر قبل ثورة 30 يونيو كانت على حافة الهاوية، في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، مضيفا أنه من الناحية الاقتصادية فقد تراجعت معدلات النمو قبل ثورة 30 يونيو وتأكل الاحتياطى الأجنبي وتراجعت مؤشرات البورصة وزاد الدين العام وهربت الاستثمارات الأجنبية من مصر وقد أوشك الاقتصاد على الانهيار التام.   - الرئيس السيسي أعاد الأمن والاستقرار للبلاد   وكشف عن أن ثورة 30 يونيو استعاد فيها الشعب المصري الدولة المصرية الكبيرة وحرصت القيادة السياسية منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي سدة الحكم على بناء الجمهورية الجديدة وترسيخ أركان الدولة وعودة الأمن والاستقرار للبلاد وعادت لمصر ريادتها وقيادتها إقليميا وعالميا وعادت علاقات مصر الخارجية قوية بكل دول العالم الكبيرة والمحورية وأصبح لمصر دورًا هامًا وكبيرًا وثقلا مؤثرًا على المستويين العالمي والإقليمي .   اقرأ ايضا| حوار| السبكي: ثمار 30 يونيو صنعت أكبر تحول في الرعاية الصحية بمصر   وأشار ترجم، إلى أنه خلال 12 عامًا مضت استطاع الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن ينهض بالدولة المصرية ويعيد ريادتها عالميًا وإقليميًا ويعزز من الشراكات الثنائية بين مصر وكافة دول العالم المتقدم، إضافة لنجاحه في صناعة سياسة خارجية ناجحة رغم التغيرات الجيوسياسية التي يمر بها العالم، من خلال استخدامه سياسة حكيمة ومتوازنة مع جميع دول العالم وترسيخ ركائز السلام والتنمية، وهذا نتج عنه صناعة مستقبل أفضل لمصر والشعب المصري من أجل بناء الجمهورية الجديدة. وأضاف أنه خلال الأعوام الماضية حققت الدولة المصرية إنجازات كبرى من بينها المشروعات القومية كمشروع تطوير الريف المصري في مبادرة حياة كريمة، إضافة لمبادرة 100 مليون صحة، والقضاء على الأمراض المزمنة كمرض فيروس سي وغيرها من الأمراض الفتاكة، وإنشاء قناة السويس الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتي تمثل نهضة اقتصادية عظيمة .   - أهم الإنجازات الاقتصادية بعد ثورة 30 يونيو   ورصد ترجم، أهم الإنجازات الاقتصادية التي تحققت بعد ثورة 30 يونيو على أرض الواقع منها المشروعات القومية الزراعية كمشروع الدلتا الجديدة وتوشكى الخير ومستقبل مصر وزراعة شبه جزيرة سيناء ونهضتها وتنميتها عمرانيًا وصناعيًا وزراعيًا، إضافة للمشروعات الصناعية الكبرى بمصر والمجمعات الصناعية، ومشروعات الطرق التي تخطت 5 آلاف كيلو متر، والمحاور والكباري التي ربطت محافظات مصر ببعضها. إلى جانب تحفيز مناخ الاستثمار المصري لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتشجيع توطين الصناعة المحلية وتعظيم الصناعة الوطنية، وزيادة حجم الصادرات المصرية وتقليل فاتورة الواردات، وغيرها من الإنجازات في كافة المجالات الصناعية والزراعية والاستثمارية التي يتم افتتاحها كل يوم على مرأى ومسمع من الجميع. تابع ترجم، أن من الإنجازات السياسية التي تحققت بعد ثورة 30 يونيو تعدد الأحزاب السياسية والتي أصبحت أكثر من 100 حزب سياسي أغلبها تم تمثيله في غرفتي البرلمان بمجلسي النواب والشيوخ يشاركون في الرقابة والتشريع بكل حرية وديمقراطية مساهمين في بناء الجمهورية الجديدة يد بيد. إضافة إلى الحوار الوطني الذي شارك فيه كافة القوى السياسية والحزبية في مصر، إضافة إلى إنصاف المرأة المصرية ووصولها لمواقع قيادية ومشاركتها في صنع واتخاذ القرار وتمكينها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا فقد وصلت لمنصب الوزير والمحافظ ونائب المحافظ، وحاليا الأعداد كبيرة من السيدات تولين حقائب وزارية ومحافظين ونواب محافظين، كما دعم الرئيس دخول المرأة فى البرلمان المصرى بغرفتيه النواب والشيوخ، إضافة لتوليهن مناصب في المجالس القومية.   - استعادة دور مصر الريادي عربيًا وأفريقيًا   من جانبه، أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن ذكرى ثورة 30 يونيو تمثل مناسبة وطنية مهمة لاستحضار واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، ليس فقط على المستوى الداخلي، وإنما على صعيد مكانة مصر الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الثورة شكلت نقطة انطلاق نحو استعادة دور مصر المحوري في محيطها العربي والأفريقي.   اقرأ ايضا| إنجازات قطاع الزراعة منذ 30 يونيو.. 3.5 مليون فدان جديدة وقفزة في الإنتاج والصادرات   وأوضح "سليم"  أن الدولة المصرية واجهت قبل ثورة 30 يونيو تحديات معقدة لم تقتصر آثارها على الداخل فحسب، بل امتدت إلى مكانة مصر الخارجية، في ظل حالة من الارتباك وعدم وضوح الرؤية التي انعكست على قدرة الدولة على أداء دورها الإقليمي التاريخي، مؤكدًا أن استعادة الاستقرار الوطني كانت شرطًا أساسيًا لعودة مصر إلى ممارسة دورها الطبيعي والمؤثر في محيطها الإقليمي. وأشار وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب إلى أن ثورة 30 يونيو أعادت التأكيد على قوة الدولة الوطنية المصرية وقدرتها على حماية مؤسساتها والحفاظ على استقلال قرارها، وهو ما انعكس لاحقًا على السياسة الخارجية المصرية التي اتسمت بالتوازن والواقعية والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.   - ترسيخ سياسة خارجية قائمة على احترام سيادة الدول   وأضاف أن السنوات التالية للثورة شهدت حضورًا مصريًا فاعلًا في القضايا الإقليمية والأفريقية، حيث عززت مصر من علاقاتها مع الدول الأفريقية، وعادت بقوة إلى دوائر العمل المشترك داخل القارة، انطلاقًا من إيمانها بأهمية العمق الأفريقي باعتباره أحد الركائز الأساسية للأمن القومي المصري. وأكد "سليم" أن الدولة المصرية نجحت في ترسيخ سياسة خارجية قائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والعمل على دعم جهود التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية، وهو ما انعكس في حجم التعاون الذي شهدته العلاقات المصرية الأفريقية خلال السنوات الأخيرة على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية. وأشار إلى أن ما تحقق من استقرار داخلي بعد 30 يونيو منح الدولة المصرية القدرة على التحرك الخارجي بكفاءة أكبر، والدفاع عن مصالحها الوطنية، والتعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة من موقع الدولة القوية القادرة على حماية أمنها القومي وصون مصالح شعبها.   - تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الوعي الوطني   وأضاف أن التجربة المصرية بعد 30 يونيو قدمت نموذجًا مهمًا في قدرة الشعوب على حماية دولها الوطنية والحفاظ على مؤسساتها، وهو ما جعل مصر تحظى باحترام وتقدير واسع على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل نجاحها في الجمع بين استعادة الاستقرار والانطلاق في مسارات التنمية والبناء. وشدد "سليم" على أن التحديات التي تشهدها المنطقة اليوم تؤكد أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الوعي الوطني، باعتبارهما الركيزة الأساسية للحفاظ على مكتسبات الدولة ومواصلة مسيرة التنمية، لافتًا إلى أن قوة مصر الخارجية تنبع في المقام الأول من قوة واستقرار جبهتها الداخلية. وشدد النائب محمد سليم  على أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الوطن، لأنها أعادت تثبيت أركان الدولة الوطنية، ومهدت الطريق لاستعادة مصر دورها الريادي في محيطها العربي والأفريقي، ورسخت مكانتها كدولة محورية تمتلك القدرة على التأثير وصناعة التوازن في محيط إقليمي شديد التعقيد والتغير.   - 30 يونيو أوقفت مخطط أخونة الدولة وأطلقت مسيرة البناء والتنمية   من جهته، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن ذكرى ثورة 30 يونيو ستظل واحدة من أبرز المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، لما جسدته من اصطفاف شعبي واسع دفاعًا عن الدولة الوطنية وهويتها ومؤسساتها، مشيرًا إلى أن الثورة حملت العديد من الدروس والعبر التي لا تزال حاضرة بقوة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة والعالم. وقال «صبور» إن ثورة 30 يونيو أن الشعب المصري يمتلك وعيًا تاريخيًا وقدرة فريدة على التمييز بين الخلاف السياسي ومحاولات المساس بأسس الدولة الوطنية، لافتًا إلى أن المصريين أدركوا في تلك اللحظة الدقيقة حجم المخاطر التي كانت تهدد هوية الدولة ومؤسساتها، وتحركوا دفاعًا عن وطنهم ومستقبله. وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الأحداث التي سبقت 30 يونيو كشفت حجم التحديات التي كانت تواجهها الدولة المصرية، وفي مقدمتها محاولات أخونة مؤسسات الدولة وإعادة تشكيلها وفق رؤى وأيديولوجيات لا تتوافق مع طبيعة الدولة المصرية وتاريخها الممتد، وهو ما أثار مخاوف قطاع واسع من المواطنين على هوية الدولة الوطنية ووحدة نسيجها المجتمعي.   - القوات المسلحة انحازت لإرادة الشعب واستجابت لمطالبه المشروعة   وأضاف أن ثورة 30 يونيو أكدت أن قوة الدولة المصرية تكمن في تماسك مؤسساتها الوطنية وقدرتها على العمل بصورة متكاملة لحماية الأمن القومي والحفاظ على استقرار البلاد، مشيدًا بالدور الوطني الذي قامت به القوات المسلحة المصرية حين انحازت لإرادة الشعب واستجابت لمطالبه المشروعة، لتسجل موقفًا تاريخيًا أكد أنها كانت وما زالت الحصن المنيع للدولة المصرية وحامية إرادة شعبها. وأكد «صبور» أن القوات المسلحة لعبت دورًا محوريًا في حماية الدولة من مخاطر الانزلاق إلى الفوضى أو التفكك، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية من محاولات الاستهداف، بما مهد الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار واستعادة الثقة في قدرة الدولة على تجاوز التحديات. وأشار إلى أن ثورة 30 يونيو لم تتوقف نتائجها عند حدود استعادة الاستقرار السياسي، لكنها فتحت الباب أمام مرحلة غير مسبوقة من البناء والتنمية، شهدت إطلاق مشروعات قومية عملاقة في مختلف القطاعات، وتطويرًا واسعًا للبنية التحتية، وإنشاء مدن جديدة، وتحديثًا لشبكات الطرق والنقل والطاقة، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.   - الحفاظ على الوعي الوطني ,مواجهة محاولات التشكيك   وأضاف أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يؤكد أن الحفاظ على الدولة كان الخطوة الأولى نحو تحقيق التنمية الشاملة، وأن الإنجازات التي شهدتها مصر في مختلف المجالات ما كانت لتتحقق لولا نجاح الدولة في تجاوز تلك المرحلة الدقيقة واستعادة الاستقرار. وشدد النائب على ضرورة الحفاظ على الوعي الوطني في مواجهة محاولات التشكيك وبث الإحباط واستهداف ثقة المواطنين في مؤسسات دولتهم، مؤكدًا أن التحديات لم تنتهِ، وأن أدواتها تطورت لتشمل حروب الشائعات والتضليل ونشر المعلومات المغلوطة بهدف النيل من تماسك الجبهة الداخلية، قائلا:" استحضار ذكرى الثورة ينبغي أن يكون مناسبة لتجديد الالتزام بالحفاظ على الدولة الوطنية ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية لدى الأجيال الجديدة." وأكد المهندس أحمد صبور  على أن ثورة 30 يونيو ستبقى نموذجًا حيًا على قدرة الشعب المصري على حماية دولته والحفاظ على هويته الوطنية، وستظل شاهدًا على أن وحدة المصريين واصطفافهم خلف مؤسساتهم الوطنية كانت الركيزة الأساسية لعبور التحديات والانطلاق نحو بناء الجمهورية الجديدة.   - نجاح مسار الإصلاح والتنمية   بدوره ،أكد الدكتور طارق المحمدي، عضو مجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة الانطلاق الحقيقية نحو بناء اقتصاد أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن الاستقرار الذي تحقق عقب الثورة وفر البيئة المناسبة لإطلاق برامج الإصلاح الاقتصادي وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى التي ساهمت في تعزيز معدلات النمو وتحسين البنية الأساسية للدولة، وإن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس نجاح الرؤية التي تبنتها الدولة في مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص للتنمية. وأوضح أن الدولة المصرية نجحت في تنفيذ مشروعات استراتيجية في قطاعات النقل والطاقة والإسكان والتنمية الصناعية والزراعية، وهو ما أسهم في تحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وأن تطوير شبكة الطرق والموانئ والمناطق اللوجستية عزز من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة، وساعد في دعم خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات والطاقة. وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الاقتصاد المصري واجه خلال السنوات الأخيرة العديد من الأزمات العالمية والإقليمية، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا وصولًا إلى التوترات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية الدولية، ومع ذلك تمكن من الحفاظ على قدر كبير من التماسك والاستقرار بفضل الإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها، متابعا:" هذه النتائج تؤكد أهمية القرارات التي اتخذتها الدولة عقب ثورة 30 يونيو لإعادة بناء الاقتصاد على أسس أكثر قوة واستدامة. ولفت طارق المحمدي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار دعم القطاع الخاص وزيادة معدلات الإنتاج والتصنيع والتصدير، بما يساهم في توفير فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي، مؤكدا أن ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية يمثل أساسًا قويًا لاستكمال مسيرة التنمية الشاملة، وأن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية لأنها مهدت الطريق أمام مرحلة البناء والاستقرار وتحقيق الإنجازات في مختلف القطاعات.   - 30 يونيو أعادت لمصر مكانتها الإقليمية والدولية    فى السياق ذاته، قال النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، إن ثورة 30 يونيو شكلت نقطة تحول استراتيجية في مسار الدولة المصرية، ليس فقط على المستوى الداخلي، وإنما على مستوى العلاقات الخارجية ودور مصر الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن الثورة نجحت في استعادة ثقة العالم في الدولة المصرية ومؤسساتها، بعد أن عبر الشعب عن إرادته بصورة سلمية وحاسمة، الأمر الذي مهد الطريق أمام مرحلة جديدة من الحضور المصري الفاعل في مختلف القضايا الإقليمية والدولية. وأوضح توفيق، أن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية أن تعود بقوة إلى محيطها العربي والأفريقي والدولي، وأن تلعب دورًا محوريًا في دعم الاستقرار الإقليمي وتسوية الأزمات المختلفة، وأن السياسة الخارجية المصرية اتسمت بالتوازن والقدرة على بناء شراكات قوية مع مختلف الأطراف، وهو ما عزز مكانة الدولة المصرية كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجعلها طرفًا مؤثرًا في العديد من الملفات المهمة. وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن استعادة الدور المصري جاءت نتيجة مباشرة لنجاح الدولة في تثبيت أركانها داخليًا ومحاربة الإرهاب وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، لافتًا إلى أن العالم ينظر دائمًا إلى قوة الدول من خلال تماسك مؤسساتها وقدرتها على حماية مصالحها الوطنية، مؤكدا أن مصر تمكنت من تقديم نموذج ناجح في الصمود أمام التحديات الإقليمية والدولية، وهو ما انعكس على حجم العلاقات الاقتصادية والسياسية التي تربطها بمختلف دول العالم. ولفت حازم توفيق، إلى أن ما تشهده المنطقة حاليًا من أزمات وصراعات يؤكد أهمية الدور المصري في حفظ التوازن ودعم الحلول السياسية والحفاظ على مقدرات الشعوب، مشددًا على أن ثورة 30 يونيو لم تنقذ الدولة المصرية فقط، بل أعادت بناء مكانتها الإقليمية والدولية ورسخت صورة مصر كدولة قوية قادرة على حماية أمنها القومي والدفاع عن مصالحها ومساندة قضايا أمتها العربية والأفريقية.