30 يونيو| 12 عامًا من التطوير.. السيسي يقود ثورة التصحيح لمسار التعليم

الرئيس السيسي خلال زيارته لإحدى المدارس

الأحد، 28 يونيو 2026 - 07:02 م

فاتن زكريا

لم تكن ثورة 30 يونيو مجرد محطة سياسية، أعادت رسم مسار الدولة المصرية، بل مثلت أيضًا نقطة انطلاق لمشروع إصلاحي واسع استهدف إعادة بناء القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل. ومنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية، تحولت قضية تطوير التعليم إلى أولوية وطنية، مدعومة بإرادة سياسية واستثمارات غير مسبوقة استهدفت تحديث البنية التحتية، وإصلاح المناهج، والتوسع في الأنماط التعليمية الحديثة، وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل ومتطلبات الثورة التكنولوجية. وعلى مدار السنوات الماضية، شهد قطاع التعليم قبل الجامعي سلسلة من التحولات النوعية، شملت إنشاء آلاف الفصول والمدارس، وإطلاق نماذج تعليمية جديدة، وتطوير المناهج وفق المعايير الدولية، وتعزيز التحول الرقمي، إلى جانب إصلاح منظومة الثانوية العامة، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية والمدارس الدولية، بما يعكس رؤية شاملة تستهدف بناء نظام تعليمي أكثر كفاءة وقدرة على إعداد أجيال تمتلك مهارات المستقبل، وتواكب أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.   اقرأ ايضا| حصاد 2025.. إصلاح تعليمي شامل يترجم الرؤية إلى واقع   ونجحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في تقديم رؤية متكاملة جديدة من خلال مشروع قومي، يهدف إلى تصميم نظام تعليمي جديد ومبتكر خارج الصندوق لتنمية أجيال مصرية تمتلك مهارات القرن الواحد والعشرين والقدرة على التعلم مدى الحياة   - مبادرات رئاسية للنهوض بالعملية التعليمية   وأطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي، العديد من المبادرات التي من شأنها النهوض بالعملية التعليمية منذ ثورة 30 يونيو وتوليه مقاليد الحكم، سواء في قطاع التعليم العام أو التعليم الفني والتي ساهمت بشكل كبيرفي الارتقاء الفعلي في مستوى العملية التعليمية، لاسيما وأنه اتخذ قرارات جريئة في التعليم تنبع من الإرادة السياسية القوية للدولة للنهوض بالتعليم، ليكون طوق النجاة لتقدم البلاد والاقتصاد المصري، تحت شعار "التعليم فوق الجميع". وعلي الرغم من امتلاك وزارة التربية والتعليم، نحو أكثر من 60 ألف مدرسة بمختلف محافظات الجمهورية لاستقبال قرابة 25 مليون تلميذ، بجميع مراحل التعليم سنويًا، إلا أن الوزارة تواجه مشكلة كبيرة في الكثافة الطلابية التي تصل إلى 140 طالبًا في الفصل الواحد في العديد من المحافظات، الأمر الذي أولي معه رئيس الجمهورية اهتمامه البالغ لإنشاء فصول ومدارس جديدة تستوعب تلك الكثافات الطلابية. وتضمنت خطة التوسع في إنشاء وتطوير المبانى المدرسية، بما يلبّي احتياجات مختلف نوعيات التعليم، حيث قامت خلال الفترة من 1 / 7 / 2024 وحتى الآن، بتحقيق إنجازات ملموسة في مجال إنشاء وتطوير المبانى المدرسية، حيث تم الانتهاء وتسليم 791 مشروعًا بإجمالي 13,912 فصلًا دراسيًا على مستوى محافظات الجمهورية، إلى جانب ذلك، يجري حاليًا تنفيذ 830 مشروعًا بإجمالي 14,611 فصلًا، فيما تم الانتهاء من الدراسات وطرح وجارٍ الإسناد لـ361 مشروعًا بإجمالي 5,735 فصلًا، بما يعكس استمرار وتيرة العمل لتلبية احتياجات التوسع المستقبلي. وتم تنفيذ هذه المشروعات في جميع محافظات الجمهورية وفقًا لأولويات الاحتياج وتوافر الأراضي، وأسهمت بشكل مباشر في خفض كثافات الفصول، وتقليل تعدد الفترات الدراسية، وخدمة المناطق الأكثر احتياجًا، مع تلبية متطلبات جميع نوعيات التعليم والمراحل التعليمية. ورغم تلك الإنشاءات الجديدة، إلا أن رئيس الجمهورية، أكد إننا نحتاج إلى إنشاء 250 ألف فصل بتكلفة 125 مليار جنيه للوصول إلى نسبة كثافة معينة داخل الفصول، مؤكدًا أن الدولة تحاول الإصلاح في منظومة التعليم في إطار قدرتها وإمكانياتها.   - وضع انماط عديدة من التعليم   حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي، على تطوير العملية التعليمية، من خلال وضع انماط عديدة من التعليم وفقا للتجارب العالمية، من خلال إنشاء نوعيات جديدة من المدارس، كالتجربة اليابانية التي لفتت وجذبت انتباه الرئيس، على تطوير التعليم، حيث نجحت تجربة الوزارة طبقا لتوجيهات القيادة السياسية، بالتعاون مع الجانب الياباني في إنشاء العديد من المدارس على مستوى الجمهورية. ونجحت الوزارة بالفعل في تحقيق مستهدف برنامج انشاء المدارس المصرية اليابانية بالكامل قبل موعده، حيث كان المستهدف في برنامج الحكومة الوصول إلى 100مدرسة مصرية يابانية بحلول عام 2030، إلا أن وصل إجمالي عدد المدارس سيصل بحلول سبتمبر المقبل إلى أكثر من 100 مدرسة مصرية يابانية وقد تم بالفعل فتح باب التقديم بها، ومن المقرر مواصلة خطة الوزارة بالوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية بحلول عام 2030، وذلك تنفيذا لتوجيهات  الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بالتوسع في هذا النموذج التعليمي الناجح. وأكدت الوزارة أنه جاري إنشاء 146 مدرسة دولية ومتخصصة، تشمل المدارس اليابانية ومدارس النيل ومدارس IPS، إلى جانب إنشاء 23 مدرسة للمتفوقين في العلوم والتكنولوجيا STEM. وهناك أيضا المدارس المصرية الدولية الحكومية، وهى تجربة أطلقتها وزارة التربية والتعليم فى عام 2014، بدأت بمدرستين فى مدينتنى الشيخ زايد والمعراج، بناء على بروتوكول ثلاثى بين منظمة البكالوريا الدولية IBO، ومدارس جرين لاند الدولية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى.   - تجربة المدارس الحكومية الدولية   وفى عام 2018، قررت الوزارة التوسع فى تجربة المدارس الحكومية الدولية، بتوقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة المدارس الدولية فى مصر، تلبية لحجم الطلب المتزايد من أولياء الأمور على هذه النوعية من المدارس، واليوم وصل عدد المدارس إلى 18 مدرسة فى محافظات مختلفة. ويقدم هذا النوع من المدارس مناهج معتمدة دوليا سواء البكالوريا الدولية أو الثانوية البريطانية، ويحصل الطالب فى نهاية مشواره التعليمى على شهادة الـIB أو الـIG، وهى شهادات معتمدة فى جميع الجامعات سواء المصرية أو الأجنبية، لكن أهم ما يميزها هو انخفاض مصروفاتها الدراسية مقارنة بالمدارس الدولية الأخرى، حيث شهد نموذج المدارس الرسمية الدولة توسعًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد المدارس الرسمية الدولية (IPS) على مستوى الجمهورية 31 مدرسة بدخول 4 مدارس جديدة الخدمة للعام الدراسي 2025 – 2026 في محافظات المنوفية وشمال سيناء والقاهرة والفيوم.   اقرأ ايضا| قبل التقديم.. تعرف على فروع المدارس المصرية اليابانية «عربي/ لغات»   ويهدف مشروع المدارس الرسمية الدولية إلى توفير تعليم دولي بمعايير متقدمة وبمصروفات مناسبة، مع إخضاع المعلمين والمدربين لاختبارات تقييم تضمن جودة الخدمة التعليمية المقدمة في هذه المدارس. أيضا، تعد المدارس التكنولوجية التطبيقية، من أهم الملفات التي حرصت القيادة السياسية علي التوسع فيها خلال الفترة القادمة، حيث تم إنشاء عدد من المدارس الجديدة، في إطار خطة الدولة للتوسع في إنشاء النماذج التعليمية التي أثبتت نجاحها في مصر، ويبلغ عددها الآن 52 مدرسة، إذ أنها تعمل على ربط التعليم باحتياجات سوق العمل خاصةً مع استحداث بعض المهن وخروجها إلى سوق الوظائف، وتستهدف الدولة.   - استراتيجية تطوير التعليم الفني   وتهدف استراتيجية تطوير التعليم الفني، الوصول إلى 420 مدرسة بحلول 2030، وبناء على طلب اتحاد الصناعات المصرية بتخصيص مدارس فنية محددة يمكن تحويلها الى مدارس تكنولوجيا تطبيقية بالشراكة من مستثمرين من رجال الأعمال، حيث تم التوسع في مسارات التعليم الفني والتكنولوجي، عبر إنشاء 225 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية تنطلق العام الدراسي المقبل، بما يسهم في إعداد وتأهيل الكوادر البشرية وفق احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية. كما تسعى وزارة التعليم حاليا وفقا لتعليمات الرئيس، لإطلاق المزيد من مدارس التكنولوجيا التطبيقية فى مختلف المجالات الاقتصادية والخدمية، يكون بها تخصصات جديدة تخاطب مهن المستقبل، كما قامت الوزارة بطرح 28 مركز تعليم فنى فى 19 محافظة للشراكة مع القطاع الخاص، وتعمل الوزارة على تحويل هذه المراكز الـ28 إلى مدارس تعليم فنى متميزة بنظام المشاركة مع القطاع الخاص. وفي خطوة نوعية تعكس توجه الدولة المصرية نحو تطوير منظومة التعليم وتبني النماذج التعليمية الرائدة عالميا، شهد هذا العام انطلاقة تاريخية لمشروع المدارس المصرية الألمانية، باعتباره أحد أهم محاور التعاون التعليمي بين جمهورية مصر العربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية في مجال التعليم قبل الجامعي.   - التوسع في المدارس المصرية الألمانية   وأعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن فتح باب التقديم لأول دفعة بالمدارس المصرية الألمانية للعام الدراسي 2025 / 2026، إيذانًا ببدء تنفيذ المشروع الذي يستهدف إنشاء 100 مدرسة مصرية ألمانية موزعة على مختلف المحافظات خلال السنوات المقبلة، بما يضمن إتاحة الخدمة التعليمية في مناطق متعددة والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الطلاب. ويُنفذ المشروع في إطار شراكة استراتيجية مع السفارة الألمانية بالقاهرة، وبدعم من معهد جوته والإدارة المركزية للمدارس الألمانية بالخارج، بما يضمن نقل الخبرات الألمانية الرائدة في الإدارة التعليمية وتطوير المناهج، مع الحفاظ الكامل على الهوية الوطنية المصرية. ويجسد هذا التعاون عمق وقوة العلاقات المصرية الألمانية، ويؤكد مكانة التعليم كأحد الركائز الأساسية للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، حيث تقدم المدارس المصرية الألمانية نموذجًا تعليميًا متكاملًا يبدأ من مرحلة رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، ويعتمد على مفاهيم تعليمية حديثة تركز على الجودة، وتنمية التفكير النقدي، وبناء المهارات العملية لدى الطلاب. وتجمع هذه المدارس بين المعايير التعليمية العالمية والمناهج المصرية المطورة، بما يحقق توازنًا بين الانفتاح على الثقافات المختلفة والحفاظ على الخصوصية الثقافية والهوية المصرية، على أن تكون اللغة الألمانية مادة أساسية ضمن الخطة الدراسية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب للتواصل مع ثقافة ولغة إضافية. ويمثل مشروع المدارس المصرية الألمانية نقلة نوعية في منظومة التعليم المصري، تجسد توجه الدولة نحوالاستثمار في جودة التعليم وبناء الإنسان المصري القادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.   - رحلة تطوير التعليم   لم يقتصر حرص القيادة السياسية علي هذا فحسب، بل حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي، على تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي بأكمله، حيث بدأت رحلة التطوير من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بناء علي تعليمات الرئيس، في سبتمبر 2018 من خلال تطبيق رؤية إصلاحية لمنظومة التعليم تحت مسمى نظام التعليم الجديد 0.2، والتي تتفق مع اهداف استراتيجية ورؤية مصر لعام 2030 م، وذلك استجابة لرغبة مجتمعية ومتغيرات إقليمية وعالمية، بهدف الارتقاء بجودة حياة أبنائنا وإعداد أجيال قادرة على المنافسة محليا وإقليميا وعالميا؛ خاصة بعدما أظهرت الاختبارات الدولية تدني مستوى الخريج المصري. وزارة التعليم نجحت منذ عام 2018 في تطوير التعليم منذ مرحلة رياض الاطفال حتي ان وصلت لانتهاء المرحلة الابتدائية هذا العام، لتستكمل منظومة التطوير في المرحلة المقبلة للمرحلتين الإعدادية والثانوية انطلاقا من الأساس الذي تم بناؤه في المرحلة السابقة، وبما يتناسب مع التوجهات العالمية في إعداد المناهج، حيث انتهت الوزارة من اعداد الإطار العام لمناهج المرحلة الإعدادية، بمشاركة خبراء دوليين ومحليين، كما تعاونت الوزارة مع الجانب الياباني في تطوير مناهج الرياضيات والعلوم، إلى جانب الاهتمام الكبير بتطوير مناهج اللغة العربية والارتقاء بمستوى القرائية والكتابة لدى الطلاب في مختلف المراحل التعليمية.   - تنفيذ أضخم عملية تطوير للمناهج الدراسية   شهد العام الدراسي الحالي تنفيذ أضخم عملية تطوير للمناهج الدراسية في تاريخ وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في إطار منهجية علمية تعتمد على تحليل البيانات واحتياجات الميدان التربوي، حيث تم تطوير 94 مادة دراسية بمختلف المراحل التعليمية، بما يضمن توافق المحتوى مع نواتج التعلم المستهدفة وتحسين جودة العملية التعليمية، وللمرة الأولى، أصبحت حقوق الملكية الفكرية للمناهج الدراسية مملوكة بالكامل للدولة المصرية ممثلة في الوزارة، بما يعزز الاستدامة المؤسسية. وتضمن تطوير المناهج الدراسية تطويرا شاملا لمناهج اللغة العربية حتى الصف الثاني الإعدادي وفق رؤية تعليمية حديثة وتحديث كامل لمناهج اللغة الإنجليزية من رياض الأطفال حتى الصف الثالث الثانوي.  كما شهد منهج الرياضيات للصف الأول الابتدائي تطويرًا شاملًا بالتعاون مع الجانب الياباني، حيث تم الاستفادة من الخبرات اليابانية في بناء المناهج القائمة على تنمية مهارات التفكير، وحل المشكلات، والتعلم التراكمي، مع التركيز على الفهم العميق للمفاهيم الأساسية بدلًا من الحفظ، وبما يتناسب مع الخصائص العمرية للطلاب في هذه المرحلة، كما يجري العمل على اتفاقية جديدة مع اليابان لتطوير مناهج العلوم بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية. وجاء تطوير المناهج استنادًا إلى تحليل بيانات الأداء والتحصيل الدراسي ونتائج التقييمات المختلفة وملاحظات الميدان التربوي، بما أسهم في تحديث المحتوى بصورة دقيقة تعالج أوجه القصور وتعزز نقاط القوة، ويعكس هذا التوجه حرص الوزارة على تحسين جودة التعليم ورفع كفاءة المخرجات التعليمية وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.   - حقوق الملكية الفكرية للمناهج الدراسية   أصبحت جميع حقوق الملكية الفكرية للمرة الأولى، للمناهج الدراسية مملوكة للدولة المصرية، ممثلة في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في خطوة مهمة تعكس حرص الدولة على حماية المحتوى التعليمي وضمان سيادتها الكاملة على مناهجها الدراسية. وجاء هذا الإجراء في إطار خطة الوزارة لتطوير منظومة التعليم، بما يضمن الحفاظ على جودة المناهج وتحديثها بشكل مستمر وفقًا لاحتياجات الطلاب ومتطلبات سوق العمل، مع منع أي استغلال غير قانوني للمحتوى التعليمي أو استخدامه دون الرجوع إلى الجهات المختصة. كما أسهمت الملكية الفكرية لوزارة التربية والتعليم لحقوق المناهج في تعزيز الاستقرار التعليمي، وتمكين الوزارة من إجراء التعديلات والتحديثات اللازمة على المحتوى التعليمي بحرية كاملة، بما يدعم بناء أجيال قادرة على التفكير والإبداع، ويواكب التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة   - تطوير المرحلة الثانوية   وعلي مستوي مرحلة التعليم الثانوي، فقد شهدت مرحلة التعليم الثانوي العام، العديد من الانجازات، حيث اولي رئيس الجمهورية، اهتمامًا بالغًا لدمج المنظومة التكنولوجية بالعملية التعليمية، منذ عام 2018، حيث وفرت الدولة 700 ألف جهاز تابلت مدرسي سنويا لتوزيعه علي طلاب الصف الاول الثانوي العام. كما شهدت المنظومة، تطوير لمنظومة الامتحانات لجميع الصفوف ، لتطبق المنظومة الااكترونية سواء في أداء الطلاب الامتحانات إلكترونيًا على أجهزة التابلت لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي العام، أو التصحيح الإلكتروني في جميع صفوف الثانوية، حيث لم يتدخل أي عنصر بشري في عملية التصحيح. ومن أبرز الأحداث التى شهدتها المرحلة الثانوية، هو عودة الأسئلة المقالية بامتحانات الثانوية العامة، حيث أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، شكل امتحانات الثانوية العامة منذ عام 2022/2023م ، موضحة أن الامتحان بنظام الاوبن بوك وهناك كتيب مفاهيم يتسلمه الطالب فى لجنة الامتحان، وعدد الأسئلة مثل العام الماضى كما أن الطالب يتسلم كراسة أسئلة وبابل شيت وكراسة أخرى الإجابة عن الأسئلة المقالية ونصيبها 15% من عدد الأسئلة إضافة إلى 85% أسئلة اختيار من متعدد.   - التوسع فى مراكز التصحيح الإلكترونى   وتسهيلا على الطلاب، قررت الوزارة أيضا التوسع فى مراكز التصحيح الإلكترونى على مستوى الجمهورية لتصل عدد المراكز إلى 6 بحد أدنى، حيث كانت تتم أعمال التصحيح على مستوى كنترول مركزى واحد، كما تتيح الوزارة أيضا امتحان تدريبى للطلاب فى النصف الثانى من العام الدراسى الحالى، للتدريب على شكل الأسئلة ومن ثم تصبح هذه الخطوات بمثابة روشتة للطلاب للتعامل مع الأسئلة بشكل سهل وبسيط دون توتر أو قلق داخل لجان الاختبارات. وأصدرت وزارة التعليم قرارا بمنع التحويلات إلى لجان امتحانات ثانوية عامة التى حدثت فيها غش إلا بعد الرجوع إلى وزارة التربية والتعليم للحالات الضرورية فقط.   - إعادة هيكلة الثانوية وإطلاق نظام البكالوريا   كما قامت وزارة التربية والتعليم تحت قيادة الوزير محمد عبد اللطيف بتنفيذ سلسلة من الإجراءات والقرارات الجريئة لإعادة هيكلة المرحلة الثانوية خلال العام الدراسي 2024 / 2025 عبر تقليل عدد المواد الدراسية لإتاحة الفرصة للمعلم  لتقديم عملية تعليمية جيدة داخل الفصل، بعدد ساعات معتمدة للمواد الأساسية، ويكون لديه الفرصة والوقت لتدريس المحتوى، وكذلك تنمية مهارات الطلاب، والانتهاء من المنهج فى الوقت المخصص. وبالتوازي تم تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، خلال العام الدراسي الحالي بشكل اختياري لطلاب الصف الأول الثانوي، حيث اختار ما يقرب من 92% من الطلاب نظام شهادة البكالوريا المصرية نظرا لما يتميز به هذا النظام من ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، فضلا عن توفير فرص امتحانية متعددة ومواد دراسية أقل ومسارات متعددة تتناسب مع ميول الطلاب، وذلك مقارنة بنظام الثانوية العامة الذي يعتمد على فرصة امتحانية واحدة تقرر مصير الطالب. وفي هذا السياق، حرصت الوزارة على إطلاق حوار مجتمعي موسع شمل كافة أطراف المنظومة التعليمية من خبراء ومتخصصين ووزراء سابقين وأعضاء مجلس النواب، ومديرى التعليم الثانوى بجميع محافظات الجمهورية، ومجالس الأمناء والآباء والمعلمين والإعلاميين ورؤساء مجالس إدارات الصحف والمواقع الإلكترونية ورؤساء التحرير ومحرري ملف التعليم، بما أسهم في بناء رؤية مشتركة للإصلاح خرجت بإقرار نظام شهادة البكالوريا المصرية كشهادة وطنية معترف بها كشهادة الثانوية العامة. ويستهدف نظام البكالوريا المصرية إنهاء "امتحان الفرصة الواحدة" الذي شكّل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الطلاب وأولياء الأمور، حيث كان مستقبل الطالب يتحدد بناءً على امتحان واحد فقط، وقد استندت الوزارة في هذا التوجه إلى دراسة علمية أعدها المركز القومي للبحوث التربوية بالتعاون مع 120 خبيرًا من كليات التربية، شملت تحليل أفضل 20 نظامًا تعليميًا في الدول المتقدمة، وتبيّن من خلالها أن جميع هذه الأنظمة تعتمد على إتاحة فرص امتحانية متعددة لتحسين النتائج وتحديد المسار المستقبلي للطلاب.   - تعدد المسارات التخصصية في نظام شهادة البكالوريا    ويعتمد نظام شهادة البكالوريا المصرية، على تعدد المسارات التخصصية، مثل مسارات الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون بدلًا من التقسيم التقليدي إلى علمي وأدبي، بما يمنح الطالب حرية اختيار ما يتناسب مع ميوله وقدراته. كما يتيح النظام فرصًا متعددة لدخول الامتحانات واحتساب الدرجة الأعلى، بما يقلل من الضغوط المرتبطة بامتحان نهاية العام، وتم إعادة هيكلة المناهج وأيضًا تقليل عدد المواد الأساسية المضافة للمجموع، والتركيز على مواد التخصص الرئيسية، إلى جانب مادة التربية الدينية التي تُدرس على مدار عامين، بما يسهم في تخفيف العبء الدراسي وتعزيز التعمق المعرفي.   - دمج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية    وفي إطار توجه الدولة نحو بناء جيل رقمي قادر على مواكبة متطلبات المستقبل، حرصت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية، بما يسهم في تنمية مهارات التفكير المنطقي والإبداعي لدى الطلاب، وتعريفهم بأساسيات البرمجة والخوارزميات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يؤهلهم للمنافسة في وظائف المستقبل. ويأتي ذلك في ضوء التعاون المثمر مع الجانب الياباني، الذي يهدف إلى نقل الخبرات الدولية في مجال التعليم التكنولوجي والاستفادة من التجربة اليابانية الرائدة في تدريس العلوم التطبيقية والمهارات الرقمية، بما يضمن تقديم محتوى تعليمي حديث قائم على التعلم التطبيقي وبناء القدرات.   - منصة تعليمية رقمية متخصصة لتدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي   وفي هذا الإطار، أطلقت الوزارة بالتعاون مع شركة "سبريكس" البايانية منصة "كيريو" كمنصة تعليمية رقمية متخصصة في تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، تتيح محتوى تفاعليًا متدرجًا يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، ويعتمد على أساليب تعليمية حديثة تشجع على التعلم الذاتي والتدريب العملي، مع توفير أدوات للتقييم والمتابعة المستمرة. وقد بلغ عدد الطلاب المسجلين على المنصة نحو 830 ألف طالب، في مؤشر واضح على الإقبال الكبير والوعي المتزايد بأهمية تعلم مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي، فيما أتم نحو 400 ألف طالب المحتوى التعليمي والعدد في تزايد، بما يعكس الإقبال الكبير وفاعلية المنظومة الرقمية.   اقرأ ايضا| 30 يونيو.. ملحمة شعبية مهدت لبناء الجمهورية الجديدة بقيادة السيسي   وتعتمد المنظومة على اختبارات معيارية من بينها اختبارات توفاس (TOFAS) لقياس نواتج التعلم والمهارات المكتسبة بدقة وشفافية، مع إتاحة الحصول على شهادة معتمدة من جامعة هيروشيما. وإيمانًا بالدور المحوري للمعلم، نفذت الوزارة برامج تدريبية متخصصة لتأهيل المعلمين على تدريس المادة واستخدام المنصة بكفاءة بالتعاون مع الجانب الياباني، بما أسهم في رفع كفاءة الأداء داخل الفصول الدراسية وتحقيق أفضل استفادة للطلاب. وجاءت خطوة دمج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، عقب عدة زيارات متتالية للوزير محمد عبد اللطيف لليابان وقع خلالها عددا من بروتوكولات التعاون مع الجانب الياباني للتعزيز الشراكة في تطوير المناهج الدراسية خاصة مناهج الرياضيات وإدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي.   - عودة الطلاب للمدارس وارتفاع نسب الحضور   شهدت المدارس المصرية تقدمًا ملموسًا على مستوى انضباط أداء المنظومة التعليمية، من خلال تثبيت دعائم الانضباط المدرسي وتحسين جودة التعليم، حيث ارتفعت نسب الحضور في المدارس إلى 87%، بما يعكس فاعلية الإجراءات المتخذة لضبط العملية التعليمية في مختلف المراحل، حيث فاقت نسب الحضور في المحافظات البحرية 90%، والصعيد من 80 إلى 85%. وجاء هذا نتيجة لتفعيل اللوائح المنظمة للعملية التعليمية، وتعزيز دور الإدارة المدرسية في المتابعة اليومية، والالتزام الكامل بالجداول الدراسية، بما يضمن تحقيق الانضباط دون الإخلال بالبعد التربوي، مع التركيز على بناء علاقة إيجابية بين الطالب والمعلم داخل الفص، بالتوازي مع الالتزام بخفض الكثافات الطلابية لأقل من 50 طالبا في الفصل على مستوى الجمهورية. كما أولت الوزارة اهتمامًا ومتابعة متواصلة للحضور والانصراف للطلاب والمعلمين، وربط الانضباط المدرسي بجودة العملية التعليمية، باعتباره عنصرًا أساسيًا لتحسين نواتج التعلم، بالتوازي مع تفعيل دور الأنشطة المدرسية في جذب الطلاب للمدرسة. وفي هذا الإطار، يقوم محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بجولات ميدانية متواصلة للمدارس بمختلف المحافظات لمتابعة سير العملية التعليمية على أرض الواقع، حيث قام بزيارة ما يقرب من 550 مدرسة على مدار العامين الدراسيين الماضي والحالي في تأكيد واضح على حرص الوزارة على المتابعة المستمرة لأوضاع المدارس بمختلف المحافظات. كما تواصل قيادات الوزارة تنفيذ جولات ميدانية متواصلة للوقوف على انضباط العملية التعليمية في المدارس وتقييم مستوى الطلاب بمختلف المراحل التعليمية، ومتابعة الأداء داخل الفصول الدراسية، بما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على واقع حقيقي واحتياجات فعلية، ويعزز تحسين جودة التعليم وتحقيق العدالة التعليمية. وتسهم الجولات الميدانية المكثفة والمتواصلة بمختلف المحافظات يوميا والمتابعة المتواصلة من السيد الوزير محمد عبد اللطيف في رصد التحديات على أرض الواقع، واتخاذ قرارات فورية لضبط الأداء المدرسي، بما يعزز مناخ الجدية والالتزام داخل المدارس، ويؤكد أن الانضباط يمثل ركيزة أساسية في مسيرة تطوير التعليم.   - تقديم كتيبات للتقييمات للمرة الأولى في تاريخ الوزارة وفي خطوة غير مسبوقة من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من خلال تقديم كتيبات التقييمات الموحدة على مستوى الجمهورية، والتي تشمل الأداءات الصفية والواجبات المنزلية والتقييمات الأسبوعية، بهدف تحسين نواتج التعلم وقياس مستوى الطلاب بشكل دوري. وتُعد هذه هي المرة الأولى في تاريخ الوزارة التي يتم فيها إصدار كتيبات تقييم موحدة على مستوى الجمهورية تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، وتسهم في تقليل رهبة الامتحانات النهائية عبر تدريب الطلاب على التقييم المستمر، أسبوعياً لتقليل القلق من امتحانات نهاية العام. كما تم تخصيص جزء من درجات المادة لأعمال السنة وربطها بالحضور والمشاركة الفعالة داخل الفصل، كما قامت الوزارة بإطلاق منصة متكاملة تتيح للطلاب وأولياء الأمور تحميل هذه الكتيبات بصيغة "PDF". كما نظمت الوزارة آليات واضحة لتنفيذ هذه التقييمات داخل الفصول الدراسية ووضعت ضوابط لتنفيذها، وتدريب المعلمين على كيفية استخدام هذه الأدوات لتحديد نقاط القوة والضعف لدى الطلاب والعمل على معالجتها فوراً.   - ذوي الاحتياجات الخاصة   لم تغفل الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن الطلاب من ذوي القدرات الخاصة، حيث وقعت مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بروتوكول تعاون لتطوير العملية التعليمية لهم من خلال تدريب 30 ألف معلم تربية خاصة ودمج وموهوبين وتقديم دعم تقني لأكثر من 3000 مدرسة تربية خاصة ودمج. ومنذ إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ديسمبر عام 2018 "عام خاص لذوي الإعاقة" في مصر، في خطوة إنسانية عظيمة، تؤكد رعاية الدولة المصرية لهذه الفئة، وانحيازها الواضح لذوى القدرات الخاصة، ورفع التهميش الذي عانوه طوال العقود الماضية، حينها اتخذت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، عدد كبير من الاجراءات التنفيذية الممنهجة لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث اهتمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. وتماشيا مع رؤية مصر 2030 لإتاحة التعليم، والتدريب للجميع بجودة عالية دون تمييز، حيث سعت وزارة التعليم، إلى تغيير نظرة المجتمع إلى أبنائنا ذوي القدرات الخاصة وذوي الهمم؛ وتحويلهم إلى قوة منتجة ومؤثرة في المجتمع. كما عملت وزارة التعليم، على تحسين الفرص التعليمية المقدمة للأطفال ذوى الإعاقات البسيطة ومساعدتهم على التكيف مع المجتمع من خلال دمجهم بالمدارس وتحسين جودة التعليم المقدم لهم. واستطاعت الوزارة أن تلقي بصمات عديدة لصالح طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما ساهم في زيادة عدد الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة المدمجين في المدارس، كما صدر القرار الوزاري (252) لسنة 2017 والذى ينص على أن كل المدارس دامجة، تيسيرًا على أبنائنا ذوى الإعاقة وأولياء أمورهم، إضافة لصدور القرار 219 الصادر في عام 2017، الخاص بمدارس التربية الخاصة .