ما قصة الصورة المتداولة للأسير الفلسطيني «مجاهد بني مفلح» بعد الإفراج عنه؟

مجاهد بني مفلح

الأحد، 28 يونيو 2026 - 07:31 م

هاجر عودة

صورتان فقط كانتا كفيلتين بإثارة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، الأولى التُقطت للصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح قبل اعتقاله، والثانية بعد الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية، حيث ظهر بملامح مختلفة وجسد أنهكه المرض، لتتحول الصورتان إلى محور نقاش واسع حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية. وبحسب جمعية الأسير الفلسطيني، فإن التغير الكبير الذي طرأ على الحالة الصحية لبني مفلح يعكس ما يواجهه عدد من المعتقلين الفلسطينيين من ظروف احتجاز قاسية، ووصفت الجمعية حالته بأنها مثال لما أسمته "القتل البطيء"، مؤكدة أن آلاف الأسرى يتعرضون للتعذيب والإهمال الطبي وسوء المعاملة. اقر أ أيضًا | نقابة الصحفيين الفلسطينيين تدين ترحيل إسرائيل صحفية فرنسية وتعود بداية القصة إلى يونيو 2025، عندما اعتقلت السلطات الإسرائيلية بني مفلح إداريا، قبل أن تفرج عنه في يناير 2026 بعد أشهر من الاحتجاز، لكن رحلة المعاناة وفقا للمؤسسات الفلسطينية، لم تنته عند بوابة السجن، حيث أصيب بعد يومين فقط من الإفراج عنه بنزيف حاد في المخ، ونُقل إلى المستشفى في حالة حرجة، وخضع لعدة عمليات جراحية ولا يزال يتلقى العلاج حتى الآن. وفي أول شهادة له بعد خروجه، روى بني مفلح تفاصيل الأشهر التي قضاها خلف القضبان، قائلا إنه تعلم معنى الجوع عندما أصبحت لقمة الخبز حلما بعيد المنال، ومعنى الإذلال عندما فقد السيطرة على أبسط تفاصيل حياته اليومية داخل السجن. وأضاف أن الليالي كانت تمر ثقيلة، مليئة بالخوف والقلق، بينما جعلته رحلة العلاج الطويلة بعد الإفراج عنه يدرك معنى العجز، حتى أصبحت أبسط الحركات اليومية إنجازا يستحق الاحتفال. وأشار بني مفلح إلى أن تجربة الاعتقال غيرت نظرته للحياة، وجعلته يدرك قيمة أبسط النعم، مثل الطعام والمياه النظيفة وحرية الحركة والنوم بأمان والعيش بكرامة. كما قال إنه تنقل بين عدة مراكز احتجاز، من بينها سجنا مجدو والنقب، وقال إنه شاهد وفاة اثنين من المعتقلين خلال فترة احتجازه أحدهما بعد تعرضه لرذاذ الفلفل، والآخر بعد تأخر حصوله على العلاج إثر هجوم من كلب شرطة. وفي السياق ذاته قالت مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى إنها وثقت خروج مئات المعتقلين السابقين من السجون الإسرائيلية وهم يعانون من تدهور صحي ونفسي شديد، كما أشارت إلى اعتقال أكثر من 245 صحفيا فلسطينيا منذ اندلاع الحرب.