مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من أئمة بنجلادش لتعزيز التعاون العلمي
مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من أئمة بنجلادش لتعزيز التعاون العلمي
الإثنين، 29 يونيو 2026 - 04:31 م
إسراء كارم
استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الإثنين وفدًا من أئمة بنجلادش؛ لتعزيز التعاون العلمي والاطلاع على جهود دار الإفتاء المصرية في مجال الإفتاء، معربًا عن تقديره لهذه الزيارة الكريمة التي تعكس عمق العلاقات العلمية والدينية بين البلدين.
اقرأ أيضا|
الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور - مبارك» تحتفل بتخريج دفعة جديدة من طلابها
وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بإعداد وتأهيل المفتين من خلال مركز التدريب التابع لها، الذي يقدم برامج تدريبية متخصصة قد تمتد إلى ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أن هذه البرامج تهدف إلى صناعة المفتي الرشيد القادر على الجمع بين العلوم الشرعية والعلوم العربية، إلى جانب العلوم المعاصرة اللازمة لممارسة الإفتاء، فضلًا عن الإحاطة بعلوم الواقع والحياة، بما يسهم في حماية الفتوى من تصدُّر غير المتخصصين أو غير المؤهلين لها.
ووجَّه فضيلته عددًا من النصائح لأئمة بنجلاديش، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا سفراء لبلادهم في بيان صحيح الدين وإظهار صورته السمحة، مؤكدًا أن ذلك لا يتحقق إلا بالتأني والتريث في إصدار الفتاوى، والحرص على التأصيل العلمي الرصين، والاطلاع على الآراء الفقهية المختلفة والمدارس العلمية المتنوعة، بما يحقق الفهم الدقيق للقضايا المستجدة، مشددًا على أهمية التيسير على الناس في الفتوى ورفع الحرج والمشقة عنهم، والالتزام بمنهج الوسطية والاعتدال، والدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، مؤكدًا ضرورة الاستمرار في طلب العلم والبحث والاطلاع، والاستفادة من الآراء والاجتهادات المعتدلة التي تسهم في ترشيد الخطاب الديني ومواجهة الأفكار المتطرفة.
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد البنجلاديشي عن خالص شكرهم وتقديرهم لفضيلة مفتي الجمهورية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مُثمِّنين الجهود الكبيرة التي تبذلها دار الإفتاء المصرية في نشر المنهج الوسطي وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، مؤكدين أن الأزهر الشريف يمثِّل بالنسبة لهم مرجعية علمية راسخة ومعتمدة، يستقون من علمه ومنهجه الوسطي المعتدل، معربين عن تطلعهم إلى الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدار الإفتاء المصرية، ولا سيما في مجال تدريب المفتين وتأهيلهم لمواكبة التحديات المعاصرة والقضايا المستجدة.