ثورة عمرانية بعد 30 يونيو.. كيف نجحت الدولة في القضاء على العشوائيات؟

الرئيس السيسي

الإثنين، 29 يونيو 2026 - 06:45 م

محمود كساب

لم يعد تطوير المناطق العشوائية، مجرد مشروع لإزالة مباني متهالكة أو نقل سكان إلى مساكن جديدة، بل تحول بعد ثورة 30 يونيو إلى أحد أهم محاور إعادة بناء الدولة، ضمن رؤية شاملة استهدفت تحسين جودة الحياة، وتصحيح مسار التخطيط العمراني، وتوفير بيئة سكنية آمنة تليق بالمواطن المصري. وانطلقت الدولة في تنفيذ برنامج متكامل جمع بين القضاء على المناطق غير الآمنة، وتطوير المناطق غير المخططة، وإنشاء مجتمعات عمرانية حديثة، مع تعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يعكس تحولًا جذريًا في فلسفة التنمية العمرانية.   - القضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة   وخلال السنوات الماضية، حققت الدولة إنجازات واسعة في هذا الملف، بعدما أنهت على جميع المناطق العشوائية غير الآمنة، وطورت آلاف الأفدنة من المناطق غير المخططة، إلى جانب إنشاء مئات الآلاف من الوحدات السكنية البديلة، بما أسهم في توفير حياة أكثر أمانًا واستقرارًا لملايين المواطنين.   اقرأ ايضا| التموين بعد 30 يونيو.. رؤية متكاملة لتعزيز الأمن الغذائي ودعم البسطاء   كما امتدت جهود التطوير لتشمل تنظيم الأسواق العشوائية ورفع كفاءة البيئة الحضرية، في إطار رؤية تستهدف بناء مدن أكثر تنظيمًا واستدامة، قادرة على استيعاب النمو السكاني وتحقيق التنمية للأجيال المقبلة.   - توفير بيئة حضرية متكاملة   وشملت الخطة تطوير المناطق غير المخططة باستثمارات بلغت 318 مليار جنيه، لتطوير نحو 152 ألف فدان، بهدف رفع كفاءة العمران وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وفي ملف الأسواق العشوائية، خصصت الدولة 44 مليار جنيه لتطويرها بحلول عام 2030، بما يسهم في تنظيم الأنشطة التجارية وتحسين البيئة الحضرية. أسفرت جهود التطوير عن إعلان مصر، بنهاية عام 2022، خلوها من المناطق العشوائية غير الآمنة، بعد الانتهاء من التعامل مع 357 منطقة كانت تمثل خطرًا على حياة المواطنين. كما استفاد من مشروعات التطوير نحو 1.2 مليون مواطن، من خلال توفير 246 ألف وحدة سكنية، ضمن مشروعات استهدفت نقل الأسر إلى مساكن أكثر أمانًا وتوفير بيئة حضرية متكاملة.   - تحول في فلسفة التخطيط العمراني   لا يقتصر ملف التطوير العمراني على إزالة المناطق غير الآمنة، بل يمثل تحولًا في فلسفة التخطيط العمراني، يعتمد على إنشاء مجتمعات سكنية متكاملة، وتوفير الخدمات الأساسية، وتحسين البنية التحتية، وتنظيم الأنشطة التجارية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويرفع جودة الحياة للمواطنين. وبينما كانت العشوائيات لعقود عنوانًا لأزمات التخطيط العمراني، تسعى الدولة اليوم إلى تحويل هذه المناطق إلى نماذج حضرية أكثر تنظيمًا، في إطار رؤية تستهدف بناء مدن قادرة على استيعاب النمو السكاني وتحقيق تنمية مستدامة للأجيال المقبلة. واستعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أحد الملفات التي ظلت لسنوات طويلة تمثل تحديًا تنمويًا واجتماعيًا، وهو ملف المناطق العشوائية، استكمالًا لسلسلة الإنفوجرافات التي يقدمها تحت عنوان "30 يونيو.. مسيرة وطن من التحديات إلى مسارات تنموية مستدامة"، وشهدت الأوضاع قبل "30 يونيو" انتشار مناطق غير آمنة وبيئات سكنية تفتقر إلى الخدمات الأساسية، بينما شهدت السنوات التالية لـ "30 يونيو" تحولًا جذريًا من خلال تنفيذ رؤية شاملة استهدفت القضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة والارتقاء بجودة الحياة للمواطنين. ويكشف الإنفوجراف عن حجم التحديات التي واجهت هذا الملف قبل "30 يونيو"، حيث انتشرت مناطق غير آمنة تفتقر إلى معايير السلامة والجودة، إلى جانب تدهور البنية الأساسية وغياب الخدمات في العديد من المناطق، فضلًا عن تركز ملايين المواطنين في مناطق غير مخططة، وتفاقم ظاهرة الأسواق العشوائية غير المنظمة، بما انعكس على مستوى المعيشة وجودة الخدمات المقدمة للسكان. وعقب "30 يونيو"، تبنت الدولة رؤية شاملة للتعامل مع هذا الملف، ارتكزت على القضاء على المناطق العشوائية، وتطوير المناطق غير المخططة، بما أسهم في توفير بيئة أكثر أمانًا وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وأثمرت هذه الجهود عن إعلان مصر خالية من المناطق العشوائية غير الآمنة بنهاية عام 2022، بعد الانتهاء من التعامل مع 357 منطقة عشوائية غير آمنة، وتوفير بدائل سكنية ملائمة استفاد منها نحو 1.2 مليون مواطن، بإجمالي 246 ألف وحدة سكنية. وفي السياق ذاته، امتدت جهود التطوير إلى المناطق غير المخططة، حيث جارٍ تطوير 152 ألف فدان غير مخطط بتكلفة تصل إلى نحو 318 مليار جنيه، كما تستهدف الدولة تطوير الأسواق العشوائية بتكلفه قدرها 44 مليار جنيه، بحلول 2030. وتؤكد هذه الإنجازات أن "30 يونيو" شكلت نقطة فارقة في مسار تطوير المناطق العشوائية، حيث تبنت الدولة نهجًا متكاملًا للارتقاء بالمناطق السكنية وتحسين مستوى الخدمات وتوفير حياة كريمة للمواطنين، بما أسهم في تحويل العديد من المناطق التي عانت لسنوات من نقص الخدمات وتحديات المعيشة إلى مجتمعات أكثر أمانًا وجودة، تدعم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.