رئيس حماية المستهلك: تعديلات جوهرية في قوانين التجارة الإلكترونية
ابراهيم السجيني رئيس جهاز حماية المستهلك
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 - 01:18 م
عبير حمدي
السجيني: لا نتحرك بمنطق الرقابة الموسمية أو الحملات المؤقتة
رئيس حماية المستهلك: المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية لها تأثير على طبيعة الشكاوى
حماية المستهلك لم تعد تقتصر على تلقي الشكاوى أو تحرير المخالفات، بل أصبحت منظومة متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق المستهلك والتاجر، وضمان انضباط الأسواق.
وفي هذا الإطار، أجرينا هذا حوار مع ابراهيم السجيني رئيس جهاز حماية المستهلك، للوقوف على أحدث ملفات الجهاز، وجهوده في مواجهة الممارسات غير المشروعة، وأبرز الرسائل الموجهة للمواطنين والتجار، وخطط تطوير منظومة حماية المستهلك خلال الفترة المقبلة.
والى نص الحوار
كيف تقيّمون حالة الأسواق المصرية حاليًا من حيث الالتزام بحقوق المستهلك؟
لا شك أن الأسواق المصرية تشهد خلال الفترة الحالية حالة من المتابعة والرقابة والتواجد الميداني من جانب أجهزة الدولة المعنية، في ضوء توجيهات رئيس الجمهورية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء، بما انعكس بصورة واضحة على زيادة معدلات الانضباط داخل العديد من القطاعات والأنشطة التجارية، لا سيما فيما يتعلق بتوافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق ومنع الممارسات الضارة بحقوق المستهلكين.
وفي الوقت ذاته، فإننا في جهاز حماية المستهلك ننظر إلى ملف حماية المستهلك باعتباره عملية مُستمرة تتطلب يقظة دائمة وتواجدًا ميدانيًا فعالًا، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والإقليمية التي قد تدفع بعض الكيانات أو الأفراد لمحاولة استغلال الأوضاع لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين، ومن هنا، يواصل الجهاز تنفيذ حملات رقابية موسعة ومفاجئة بالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، للتصدي لأي ممارسات تتعلق بحجب السلع أو البيع بأزيد من السعر المعلن أو تداول منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات.
كما أن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 منح الجهاز صلاحيات واسعة للتدخل والرقابة واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة تجاه المخالفين، بما يشمل الإحالة للنيابة العامة حال ثبوت المخالفة، وهو ما يتم تطبيقه بمنتهى الحسم في إطار من الانضباط القانوني الكامل.
وأستطيع القول إن هناك تحسنًا ملحوظًا في وعي المستهلك بحقوقه، يُقابله تشديد مستمر في الرقابة وإنفاذ القانون، وهو ما يُسهم تدريجيًا في ترسيخ بيئة تجارية أكثر انضباطًا وتوازنًا، قائمة على المنافسة العادلة واحترام حقوق المستهلك.
ما أبرز السلع التي يركز الجهاز على مراقبة أسعارها؟
يُركز جهاز حماية المستهلك في متابعته الميدانية على جميع السلع والخدمات المتداولة في الأسواق، مع إيلاء اهتمام خاص بالسلع الأساسية التي تمس احتياجات المواطنين اليومية، وذلك من خلال منظومة رقابية مستمرة تعتمد على الرصد الميداني ومتابعة مستويات الأسعار ومدى الوفرة والإتاحة، والتأكد من التزام التجار والموردين بالإعلان عن الأسعار وعدم ممارسة أي سلوك من شأنه الإضرار بحقوق المستهلكين أو الإخلال بقواعد المنافسة العادلة.
ونحن لا نتحرك بمنطق الرقابة الموسمية أو الحملات المؤقتة، وإنما وفق خطة عمل مستدامة تستهدف تحقيق الانضباط داخل الأسواق، والتأكد من توافر السلع الأساسية بالكميات المناسبة والأسعار العادلة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وتكليفات دولة رئيس مجلس الوزراء بتكثيف التواجد الميداني وإحكام الرقابة على الأسواق وضمان استقرارها.
والهدف ليس فقط رصد المخالفات أو تحرير المحاضر، وإنما ترسيخ سوق منضبط يقوم على الشفافية والمنافسة العادلة، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المستهلك ودعم النشاط التجاري المشروع، ويعزز الثقة في السوق المصري ويحافظ على الأمن الاقتصادي للمواطن.
ما أبرز الشكاوى التي يتلقاها الجهاز ؟
تشير مؤشرات الرصد والتحليل الصادرة عن جهاز حماية المستهلك، سواء من خلال الحصاد السنوي لعام 2025 أو التقارير الدورية الشهرية، إلى أن قطاع السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية لا يزال يتصدر قائمة القطاعات الأكثر تلقيًا للشكاوى، وهو أمر يرتبط بطبيعة هذا القطاع واتساع حجم التعاملات المرتبطة به، سواء فيما يتعلق بعمليات البيع أو خدمات ما بعد البيع والصيانة والضمان.
ووفقًا لمؤشرات الحصاد السنوي لعام 2025، جاء قطاع السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية في المركز الأول بإجمالي 32,384 شكوى، يليه قطاع الاتصالات وأجهزة المحمول بعدد 18,726 شكوى، ثم قطاع التسوق الإلكتروني والإعلانات المضللة بإجمالي 14,405 شكاوى، تلاه قطاع الخدمات والمرافق بعدد 11,214 شكوى، ثم السلع المتنوعة بإجمالي 10,817 شكوى، وأخيرًا قطاع السيارات بعدد 5,638 شكوى.
أما على المستوى الشهري، فالمؤشرات تعكس نمطًا متقاربًا إلى حد كبير، حيث تستحوذ شكاوى السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية على النصيب الأكبر، تليها شكاوى الاتصالات والخدمات، إلى جانب الشكاوى المرتبطة بالتلاعب في أسعار السلع، وجودة وصلاحية المنتجات المتداولة بالأسواق، خاصة في الفترات والمواسم التي تشهد زيادة في معدلات الاستهلاك والإقبال على شراء بعض السلع الأساسية والغذائية.
ومن واقع المتابعة اليومية، فإن هذه المؤشرات تعكس طبيعة القطاعات الأكثر ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين، أو تلك التي تتضمن التزامات تعاقدية وخدمية ممتدة، وهو ما يدفع الجهاز إلى تكثيف جهوده الرقابية والتوعوية داخل هذه القطاعات على وجه التحديد، سواء من خلال الحملات الميدانية أو التدخلات الرقابية أو سرعة فحص الشكاوى واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لأحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018.
وفي هذا الإطار، نؤكد دائمًا أن ارتفاع عدد الشكاوى في بعض القطاعات لا يُعد بالضرورة مؤشرًا سلبيًا فقط، وإنما يعكس أيضًا تزايد وعي المواطنين بحقوقهم وثقتهم في آليات الجهاز وقدرته على التدخل وحل الشكاوى بصورة فعالة ومنضبطة.
هل شهدت معدلات الشكاوى ارتفاعًا أم انخفاضًا خلال العام الأخير؟ وما أسباب ذلك؟
يمكن القول إن معدلات الشكاوى التي تلقاها جهاز حماية المستهلك شهدت خلال الفترة الأخيرة حالة من التباين المرتبط بطبيعة المتغيرات الاقتصادية والتداعيات الإقليمية، وحجم التفاعل المتزايد من المواطنين مع قنوات الجهاز المختلفة، إلا أن المؤشر الأهم بالنسبة لنا لا يرتبط فقط بعدد الشكاوى في حد ذاته، وإنما بدرجة وعي المواطنين بحقوقهم وثقتهم في قدرة الجهاز على التدخل والاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وخلال العام الأخير، لمسنا تزايدًا ملحوظًا في معدلات لجوء المواطنين إلى الجهاز للإبلاغ عن الشكاوى أو الاستفسار عن حقوقهم، وهو ما يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها التوسع في قنوات التواصل الرقمية، وتطوير آليات تلقي وفحص الشكاوى، إلى جانب تكثيف الحملات التوعوية والرقابية التي عززت من حضور الجهاز ميدانيًا وإعلاميًا، ورسخت لدى المواطنين فكرة أن هناك جهة رقابية فاعلة تتعامل مع الشكاوى بصورة جادة وسريعة.
وفي المقابل، هناك قطاعات شهدت تراجعًا نسبيًا في بعض أنماط الشكاوى نتيجة التدخلات الرقابية المستمرة، وتشديد المتابعة على الأسواق والمنشآت التجارية، فضلًا عن اتخاذ إجراءات قانونية رادعة تجاه الكيانات المخالفة، بما أسهم في رفع معدلات الالتزام داخل عدد من القطاعات.
كما أن المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية كان لها تأثير مباشر على طبيعة بعض الشكاوى، خاصة تلك المرتبطة بالأسعار أو توافر بعض السلع والخدمات، وهو ما استدعى تكثيف أعمال الرصد والمتابعة الميدانية بصورة استباقية لمنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار.
ومن ثم، فإننا ننظر إلى زيادة تفاعل المواطنين مع الجهاز باعتبارها مؤشرًا إيجابيًا على تنامي الوعي المجتمعي بحقوق المستهلك، وفي الوقت ذاته تمثل مسؤولية مضاعفة على الجهاز للاستمرار في تطوير أدواته الرقابية والخدمية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتحقيق حماية فعالة ومستدامة للمستهلك المصري.
ما آليات الرقابة التي يعتمدها الجهاز لضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية؟
يعتمد جهاز حماية المستهلك على منظومة رقابية متكاملة ومتعددة المحاور لضبط الأسواق ومنع أية ممارسات ضارة بحقوق المستهلكين أو مخلة بقواعد المنافسة العادلة، وذلك في إطار الاختصاصات المقررة للجهاز بموجب قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، وبالتنسيق المستمر مع مختلف أجهزة الدولة المعنية.
وتقوم هذه المنظومة في الأساس على التواجد الميداني من خلال الحملات الرقابية الدورية والمفاجئة التي يتم تنفيذها على مستوى الجمهورية، سواء عبر الأفرع الإقليمية أو الإدارات النوعية والإدارة العامة لضبط الأسواق، مع التركيز على القطاعات والأنشطة الأكثر ارتباطًا بحياة المواطنين اليومية، خاصة السلع الغذائية والأساسية والاستراتيجية.
كما يعتمد الجهاز على منظومة رصد ومتابعة لحظية لحركة الأسواق والأسعار، من خلال التقارير الميدانية اليومية، والمتابعة المستمرة لسلاسل التداول ومراحل انتقال السلع من المورد وحتى المستهلك النهائي، بما يسمح برصد أية تحركات غير مبررة في الأسعار أو أية ممارسات تتعلق بحجب السلع أو التلاعب بها أو تداول منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات.
وفي إطار تعزيز الرقابة الاستباقية، يولي الجهاز أهمية كبيرة لمنظومة الرصد الإلكتروني ومتابعة ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والتعامل الفوري مع البلاغات والاستغاثات المتعلقة بالأسواق أو السلع أو الخدمات، وهو ما أسهم خلال الفترة الأخيرة في سرعة ضبط العديد من الوقائع قبل تفاقمها.
وفي هذا السياق، يمتلك جهاز حماية المستهلك خطة طوارئ متكاملة للتعامل مع الأزمات وتقلبات الأسواق، خاصة ما يتعلق بارتفاع الأسعار أو أي ممارسات قد تؤثر على استقرار السوق، وهي خطة يتم تنفيذها فعليًا على الأرض من خلال رفع درجة الجاهزية بكافة الأفرع الإقليمية، والدفع بحملات رقابية موسعة ومفاجئة لرصد الأسواق بصورة لحظية، والتأكد من الالتزام بالإعلان عن الأسعار ومنع أي محاولات للتلاعب أو استغلال المواطنين.
كما تعتمد الخطة على تقارير دورية ومتابعة مستمرة من الأفرع الإقليمية إلى الإدارة المركزية بالجهاز، التي تتابع تطورات الأسواق على مدار الساعة، بما يسمح بسرعة التدخل الفوري حال رصد أي متغيرات غير منضبطة أو زيادات غير مبررة في الأسعار، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين فور ثبوت المخالفة.
وفي الوقت نفسه، تعمل الدولة من خلال أجهزتها المختلفة، بالتنسيق مع جهاز حماية المستهلك، على ضمان استقرار سلاسل الإمداد وتوافر السلع الأساسية والاستراتيجية بمعدلات آمنة، بما يدعم جهود ضبط الأسواق ويحد من أية محاولات لافتعال الأزمات أو تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين.
ونؤكد دائمًا أن مواجهة الممارسات الاحتكارية أو أية محاولات للتلاعب بالأسواق لا تعتمد فقط على الإجراءات الرقابية التقليدية، وإنما ترتكز كذلك على سرعة التدخل، والتنسيق الكامل بين أجهزة الدولة، ورفع وعي المستهلك بحقوقه، بما يُسهم في تحقيق الانضباط داخل الأسواق وترسيخ بيئة تجارية عادلة ومتوازنة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وتكليفات دولة رئيس مجلس الوزراء.
ما دور جهاز حماية المستهلك في مواجهة الارتفاعات غير المبررة للأسعار؟
يقوم جهاز حماية المستهلك بدور رقابي وتنفيذي محوري في مواجهة أية ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، من خلال منظومة متكاملة تعتمد على الرصد الميداني المستمر، والمتابعة اللحظية للأسواق، والتدخل الفوري حال رصد أي ممارسات سلبية أو محاولات لاستغلال المواطنين.
وفي هذا الإطار، يعمل الجهاز على متابعة حركة تداول السلع بمختلف مراحلها، بداية من المورد أو المنتج مرورًا بحلقات التداول المختلفة وحتى وصول السلعة إلى المستهلك النهائي، بما يسمح بتحديد أسباب أي زيادة سعرية ومدى وجود مبررات حقيقية لها من عدمه، مع تحليل طبيعة المتغيرات المؤثرة على السوق بصورة دقيقة.
ويمنح قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 جهاز حماية المستهلك صلاحيات واضحة لمراقبة مدى التزام التجار بالإعلان عن الأسعار، والتأكد من أن عمليات البيع تتم وفقًا للأسعار المعلنة للمستهلك بشكل صريح وشفاف، حيث يُعد أي اختلاف بين السعر المعلن وسعر البيع الفعلي ممارسة غير مشروعة وتلاعبًا في الأسعار وذريعة لفرض زيادات غير مبررة على المواطنين.
وفي هذا الإطار، رصد الجهاز خلال أعمال المتابعة الميدانية عددًا من الحالات التي يتم فيها الإعلان عن الأسعار على السلع المعروضة بالأرفف بصورة واضحة، إلا أنه عند إتمام عملية الدفع عند نقاط البيع أو “الكاشير” يتم احتساب أسعار مختلفة عن الأسعار المعلنة، وهو ما يمثل مخالفة صريحة لأحكام القانون ويستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيالها.
ويؤكد الجهاز أن هذه الممارسات يتم التعامل معها فور رصدها من خلال الحملات الرقابية أو البلاغات الواردة من المواطنين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، بما في ذلك تحرير المحاضر وإحالة الوقائع إلى النيابة العامة، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين وردع أي محاولات للتلاعب بالأسواق أو استغلال المواطنين.
هل هناك قطاعات أو سلع تخضع لمراقبة خاصة بسبب شكاوى المواطنين؟
يحظى عدد من السلع والقطاعات بأولوية خاصة في منظومة الرقابة التابعة لجهاز حماية المستهلك، في ضوء ما يرد بشأنها من شكاوى المواطنين، وبالنظر إلى طبيعة تأثيرها المباشر على صحة وسلامة المستهلكين.
وفي مقدمة هذه السلع تأتي السلع الغذائية مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، لما تمثله من خطورة مباشرة على صحة المواطنين، حيث يتم التعامل معها بمنتهى الحسم من خلال حملات رقابية مكثفة ومفاجئة، واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيال أي مخالفات يتم رصدها.
كما يُولي الجهاز اهتمامًا بالغًا بالسلع غير الغذائية التي تمس أمن وسلامة المستهلكين، وعلى رأسها قطع غيار السيارات والأجهزة الكهربائية، خاصة غير المطابقة للمواصفات أو المقلدة التي يتم تداولها باستخدام أسماء علامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة، لما تشكله من مخاطر مباشرة على السلامة العامة وجودة الاستخدام.
ويتم التعامل مع هذه الملفات باعتبارها ذات أولوية قصوى في خطط الرصد والتفتيش الميداني، بما يضمن إحكام الرقابة على الأسواق، وحماية حقوق المستهلكين، والتصدي لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالصحة أو السلامة أو استقرار السوق.
- كيف يتم التنسيق مع الوزرات والأجهزة الرقابية ذات الصلة لمواجهة التلاعب بالأسعار؟
يتم التنسيق بين جهاز حماية المستهلك ووزارة التموين والتجارة الداخلية ومباحث التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء ولجان المحافظات، وكافة الأجهزة الرقابية المعنية من خلال منظومة عمل مشتركة تقوم على الدمج بين التحرك الميداني، وتبادل البيانات، وتكامل الاختصاصات، بما يضمن سرعة ضبط أي ممارسات تتعلق بالتلاعب بالأسعار أو الإضرار بحقوق المستهلكين.
وعلى أرض الواقع، يعتمد الجهاز على ربط تقارير الأفرع الإقليمية بما يتم رصده من خلال الحملات الرقابية اليومية والمفاجئة، ثم مشاركتها مع الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات موحدة، وهو ما انعكس في تنفيذ حملات مشتركة موسعة على الأسواق والمنشآت التجارية بمختلف المحافظات، خاصة في القطاعات التي تشهد ضغطًا استهلاكيًا مرتفعًا مثل السلع الغذائية والأساسية.
كما يتم التنسيق الفوري في حالات رصد مخالفات تتعلق بالبيع بأزيد من السعر المعلن أو حجب السلع أو تداول منتجات مجهولة المصدر، حيث يتم التحرك الميداني المشترك وضبط الوقائع وإحالتها إلى الجهات المختصة، بما في ذلك النيابة العامة عند ثبوت المخالفة، وفقًا لأحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018.
ويستند هذا التعاون كذلك إلى منظومة الرصد والمتابعة التي يعتمد عليها الجهاز، سواء من خلال الشكاوى الواردة من المواطنين أو ما يتم رصده عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما ظهر عمليًا في العديد من الوقائع التي تم التعامل معها بشكل فوري من خلال حملات رقابية مكبرة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ويؤكد الجهاز أن هذا التكامل المؤسسي مع وزارة التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء ومباحث التموين ولجان المحافظات وكافة أجهزة الدولة يمثل أحد أهم أدوات ضبط الأسواق، ويعزز من سرعة الاستجابة للأزمات، ويحد من محاولات التلاعب بالأسعار، بما يحقق الانضباط داخل الأسواق ويضمن حماية حقوق المستهلكين واستقرار توافر السلع.
- كيف يتعامل الجهاز مع شكاوى مراكز الصيانة والوكلاء؟
يُولي جهاز حماية المستهلك اهتمامًا بالغًا بشكاوى مراكز الصيانة والوكلاء، باعتبارها من أكثر الشكاوى ارتباطًا بحقوق المستهلك في خدمات ما بعد البيع، والتي نظمها قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية بشكل واضح، حيث ألزم الموردين والوكلاء ومراكز الصيانة المعتمدة بالوفاء بالتزامات الضمان، وتقديم خدمات الصيانة والإصلاح وفقًا للمواصفات المعلنة، والالتزام بمواعيد الإصلاح، واستخدام قطع غيار مطابقة للمواصفات، مع إخطار المستهلك بطبيعة العطل وتكلفة الإصلاح قبل البدء في تنفيذ أي أعمال خارج نطاق الضمان.
وعند تلقي الشكوى، يقوم الجهاز بفحصها من خلال الإدارات الفنية المختصة، والتواصل مع الشركة أو الوكيل أو مركز الصيانة للتحقق من الوقائع، وإلزامه بتنفيذ الالتزامات القانونية متى ثبتت أحقية المستهلك، سواء بإصلاح المنتج، أو استبداله، أو رد قيمته، بحسب طبيعة كل حالة وما تقضي به أحكام القانون.
كما يتخذ الجهاز إجراءات قانونية حاسمة ضد مراكز الصيانة غير المعتمدة التي تنتحل صفة الوكلاء أو تستخدم علامات تجارية دون سند قانوني أو تضلل المستهلكين من خلال الإعلانات أو وسائل التواصل الاجتماعي، لما تمثله هذه الممارسات من مخالفة لأحكام قانون حماية المستهلك وتعدٍ على حقوق المستهلكين.
ونؤكد أن الهدف الأساسي هو ضمان حصول المستهلك على خدمة صيانة آمنة وذات جودة، وصون حقه في الاستفادة من الضمان القانوني والتعاقدي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة تجاه أي جهة يثبت إخلالها بالتزاماتها أو ممارستها لأي صور من صور الغش أو التضليل أو الامتناع عن تنفيذ الحقوق التي كفلها القانون للمستهلك.
-ما حقوق المستهلك عند شراء جهاز أو سيارة يظهر بها عيب تصنيع؟
كفل قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 للمستهلك حماية قانونية متكاملة حال ظهور عيب تصنيع في أي سلعة، سواء كانت جهازًا كهربائيًا أو سيارة أو أي منتج آخر، وألزم المورد أو الوكيل بتحمل مسؤولياته القانونية تجاه المستهلك، بما يضمن حصوله على منتج مطابق للمواصفات القياسية وخاليًا من العيوب.
فإذا ظهر عيب بالمنتج خلال فترة الضمان وكان راجعًا إلى عيب في التصنيع أو عدم مطابقة المنتج للمواصفات أو للغرض الذي تم التعاقد من أجله، يلتزم المورد أو الوكيل بإزالة العيب دون تحميل المستهلك أي تكلفة، وذلك خلال المدة التي يحددها القانون. وإذا تعذر إصلاح العيب أو تكرر بصورة تؤثر على كفاءة المنتج أو سلامة استخدامه، يكون للمستهلك الحق في استبدال المنتج أو استرداد قيمته، وفقًا لما تقضي به أحكام قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية، وبعد التحقق الفني من طبيعة العيب.
وفيما يتعلق بشكاوى السيارات، يطبق الجهاز آلية فنية دقيقة ومحايدة تضمن الفصل في الشكاوى على أسس علمية، حيث يتم إحالة الشكاوى التي تستلزم فحصًا فنيًا إلى لجان الفحص الفني بكليات الهندسة المعتمدة بالجامعات الحكومية المصرية، لإعداد تقارير فنية متخصصة تحدد طبيعة العيب، وما إذا كان عيبًا صناعيًا أو ناتجًا عن سوء الاستخدام أو أي أسباب فنية أخرى.
وعقب ورود تقرير الفحص، تُعرض الشكوى على اللجنة الفنية للسيارات بجهاز حماية المستهلك، والتي تنعقد بصفة دورية مرتين أسبوعيًا بمقر الجهاز، بحضور الشاكي وممثلي الشركة أو الوكيل، لمناقشة نتائج الفحص الفني والاستماع إلى جميع الأطراف، وصولًا إلى قرار يضمن التطبيق السليم لأحكام القانون وتحقيق العدالة بين طرفي العلاقة التعاقدية، مع إلزام الطرف المخالف بتنفيذ ما يترتب عليه من التزامات قانونية.
ويقوم جهاز حماية المستهلك، فور تلقي الشكوى، بفحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الشركة أو الوكيل، وفي حال ثبوت مخالفة أحكام قانون حماية المستهلك أو الامتناع عن تنفيذ حقوق المستهلك، يتخذ الجهاز الإجراءات القانونية المقررة، بما يكفل إنفاذ أحكام القانون وحماية حقوق المستهلكين، ويعزز الثقة في منظومة خدمات ما بعد البيع داخل السوق المصري.
كيف يتم إلزام الشركات بتنفيذ الضمانات وخدمات ما بعد البيع؟
يُعد الالتزام بالضمان وخدمات ما بعد البيع من الحقوق الأصيلة التي كفلها قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، حيث ألزم الموردين والوكلاء والمنتجين بتنفيذ جميع الالتزامات الواردة بشهادات الضمان، وتوفير خدمات الصيانة والإصلاح وقطع الغيار الأصلية خلال المدد القانونية، بما يضمن للمستهلك الانتفاع الكامل بالمنتج طوال فترة الضمان، وعدم تحميله أي أعباء مالية عن العيوب التي ترجع إلى الصناعة أو التصنيع.
وعند تلقي الجهاز شكوى تتعلق بعدم تنفيذ الضمان أو الامتناع عن تقديم خدمات ما بعد البيع، يتم فحص الشكوى والتواصل مع الشركة أو الوكيل للتحقق من الواقعة، وإلزامه بتنفيذ التزاماته القانونية، سواء بإصلاح المنتج أو استبداله أو رد قيمته، بحسب طبيعة كل حالة وما تقضي به أحكام القانون ولائحته التنفيذية.
وفي حال امتناع الشركة عن تنفيذ التزاماتها أو ثبوت مخالفتها لأحكام قانون حماية المستهلك، يتخذ الجهاز الإجراءات القانونية اللازمة، والتي تبدأ بإثبات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، وإحالة المخالف إلى جهات التحقيق المختصة، مع توقيع العقوبات المنصوص عليها بالقانون متى ثبتت المخالفة، وذلك في إطار حرص الجهاز على ضمان احترام حقوق المستهلكين وتحقيق الانضباط داخل الأسواق.
(التجارة الإلكترونية )
شهدت التجارة الإلكترونية نموًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.. كيف واجهتم هذا النمو ؟
تشير المؤشرات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى نمو متسارع في منظومة المدفوعات الإلكترونية والتجارة الرقمية خلال العامين الأخيرين، مدفوعًا بارتفاع معدلات استخدام المحافظ الإلكترونية والبطاقات البنكية في عمليات الشراء عبر الإنترنت، إلى جانب توسع خدمات الدفع الرقمي، وهو ما يعكس تحولًا تدريجيًا في سلوك المستهلك المصري نحو التجارة الإلكترونية كأحد قنوات الشراء الرئيسية.
وفي هذا السياق، يتعامل جهاز حماية المستهلك مع شكاوى التجارة الإلكترونية والشراء عن بُعد من خلال منظومة عمل متكاملة، تعتمد على إدارة الإعلانات المضللة والمرصد الإعلامي ، واللذين يتوليان متابعة ورصد كافة الإعلانات عبر وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تلقي شكاوى المواطنين والتحقيق فيها بصورة فورية، بما يضمن سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي عام 2025 الماضي، أصدر الجهاز قرارات فورية بشأن المحتوى الإعلاني، حيث تم وقف ومنع تداول إعلان "ب لبن" لمخالفته قواعد النظام العام والآداب العامة واحتوائه على تمييز وإساءة للمواطنين وللعلامة التجارية لشركة العبد للحلويات، مع إلزام الشركة بتوفيق أوضاع الإعلان قبل إعادة نشره، بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، كما تم بحث ضوابط مواجهة الإعلانات المضللة والخادعة وآليات الوقف الفوري لها وتنظيم المسابقات التجارية بمختلف وسائل الإعلام، وتوقيع غرامات تصل إلى مليوني جنيه للمخالفات و500 ألف جنيه للمخالفات المتعلقة بالمسابقات.
كما تم إصدار 500 إخطار للإعلان عن مسابقات بإجمالي قيمة جوائز بلغت 245,927,790 جنيهًا مصريًا، بينما بلغت مصروفات الدراسة المحصلة لصالح الجهاز بنسبة 2٪ 5,439,495 جنيهًا مصريًا، كما تم رصد 36 مخالفة متعلقة بالمسابقات، ما أسفر عن تقدم ممثلي الشركات المخالفة بطلبات تصالح تم الموافقة عليها بإجمالي مبلغ 524,000 جنيه مصري، ليصل بذلك إجمالي قرارات التصالحات إلى 153 قرارًا.
- كيف يتعامل الجهاز مع شكاوى التسوق الإلكتروني؟
ويتم التعامل مع الشكاوى الخاصة بالشراء الإلكتروني وفق طبيعة كل حالة، حيث يتم التفرقة بين حالتين أساسيتين:
الحالة الأولى تتعلق بالشراء من منصات إلكترونية معتمدة ومرخص لها داخل جمهورية مصر العربية، وفي هذه الحالة يتم التواصل المباشر مع الشركة المشكو في حقها لإزالة أسباب الشكوى، مع متابعة الشاكي لضمان سرعة الاستجابة، على ألا تتجاوز فترة حل الشكوى في الغالب خمسة أيام عمل.
أما الحالة الثانية فتتعلق بالشراء من صفحات وهمية أو غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي هذه الحالات يتم تتبع مصدر الشكوى عبر عدة مسارات، سواء من خلال التواصل مع القائمين على الصفحة أو عبر شركات الشحن للحصول على بيانات تساعد في تحديد المسؤول، وفي حال تعذر ذلك يتم التنسيق مع الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية (مباحث الإنترنت) للوصول إلى القائمين على هذه الصفحات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويؤكد الجهاز في هذا السياق أهمية توخي الحذر من جانب المستهلكين عند التعامل مع المنصات غير الرسمية أو الصفحات المجهولة، وتجنب التعامل مع مصادر غير موثوقة قد تعرضهم لعمليات نصب أو غش تجاري.
كما يختص الجهاز بمتابعة الإعلانات والمسابقات والتأكد من مدى التزامها بأحكام القانون، حيث تنص المادة (14) من قانون حماية المستهلك على عدم جواز الإعلان عن المسابقات بأي وسيلة إلا بعد إخطار الجهاز بالبيانات اللازمة قبل موعد الإعلان بثلاثة أيام على الأقل، مع منح الجهاز الحق في وقف المسابقة أو الإعلانات الخاصة بها حال ثبوت عدم الجدية أو كونها مضللة أو مخالفة للنظام العام والآداب، وهو ما يتم تطبيقه بشكل رقابي صارم لضمان حماية حقوق المستهلكين ومنع أي ممارسات خادعة.
ما أبرز المخالفات التي يتم رصدها في منصات البيع عبر الإنترنت؟
يرصد جهاز حماية المستهلك خلال متابعته المستمرة لمنصات البيع عبر الإنترنت عددًا من المخالفات المتكررة التي تختلف في طبيعتها، لكنها تتفق في تأثيرها المباشر على حقوق المستهلكين ودرجة الثقة في منظومة التجارة الإلكترونية.
وفي مقدمة هذه المخالفات تأتي الإعلانات المضللة، سواء من حيث عرض مواصفات غير حقيقية للمنتج أو استخدام صور لا تعبر عن السلعة الفعلية، بما يؤدي إلى تضليل المستهلك ودفعه لاتخاذ قرار شراء غير قائم على معلومات صحيحة.
كما تشمل أبرز المخالفات عدم التزام بعض المنصات أو البائعين بسياسات الاستبدال والاسترجاع، أو وضع شروط غير واضحة ومجحفة، إلى جانب تأخير أو عدم تنفيذ عمليات التسليم بعد إتمام عملية الدفع، وهو ما يمثل إخلالًا مباشرًا بحقوق المستهلك التعاقدية.
ويتم رصد أيضًا حالات تتعلق ببيع سلع مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات، وأحيانًا منتجات تحمل علامات تجارية مقلدة أو مستخدمة بشكل غير قانوني، وهو ما يمثل مخالفة صريحة للقانون ويستوجب التدخل الفوري.
كما تظهر بعض المخالفات المرتبطة بعدم الإفصاح عن السعر الحقيقي أو إضافة رسوم غير معلنة يتم فرضها عند إتمام عملية الشراء، إلى جانب حالات من التلاعب في بيانات التاجر أو إخفاء هوية البائع في بعض المنصات غير الرسمية، فضلًا عن ما يُعرف بممارسات “السعر غير النهائي” أو “السعر قبل الإضافة”، وهو ما يُعد مخالفة صريحة لأحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، الذي يُلزم المعلن والبائع بالإفصاح عن السعر النهائي والواضح للسلعة أو الخدمة دون أي رسوم إضافية مُخفاة أو شروط غير معلنة، بما يضمن الشفافية الكاملة وحق المستهلك في معرفة السعر الحقيقي قبل إتمام عملية الشراء.
ويتعامل جهاز حماية المستهلك مع هذه المخالفات من خلال منظومة رصد إلكتروني متكاملة، وحملات متابعة ميدانية، إلى جانب التدخل السريع فور ورود الشكاوى، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لأحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين وتعزيز الثقة في بيئة التجارة الرقمية.
- كيف يمكن للمستهلك التأكد من حقوقه عند الشراء من المتاجر الإلكترونية؟
يمكن للمستهلك التأكد من حقوقه عند الشراء من المتاجر الإلكترونية من خلال مجموعة من الضوابط والإجراءات التي يحرص جهاز حماية المستهلك على التوعية بها بشكل مستمر، بما يضمن تعزيز ثقافة الشراء الآمن وتقليل مخاطر التعرض لأي ممارسات مضللة.
وفي مقدمة هذه الضوابط، ضرورة التأكد من أن المنصة أو المتجر الإلكتروني مرخص وموثق وله بيانات واضحة يمكن الرجوع إليها، بما في ذلك اسم الكيان التجاري ووسائل التواصل الفعلية، مع تجنب التعامل مع الصفحات أو الروابط غير الموثوقة التي لا تقدم أي بيانات تعريفية واضحة.
كما يجب على المستهلك الاطلاع بدقة على كافة تفاصيل المنتج قبل الشراء، بما في ذلك المواصفات والسعر النهائي وسياسة الاستبدال والاسترجاع ومدة التسليم، مع التأكد من أن السعر المعروض هو السعر النهائي دون أي رسوم إضافية غير معلنة، وفقًا لما يلزم به قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018.
ويُعد توثيق عملية الشراء أمرًا أساسيًا، من خلال الاحتفاظ بفاتورة إلكترونية أو رسالة تأكيد الطلب، بما يضمن حق المستهلك في الرجوع إليها عند حدوث أي خلاف، إلى جانب التأكد من وجود سياسة واضحة لخدمة ما بعد البيع.
كما ينصح الجهاز بضرورة استخدام وسائل دفع آمنة ومعتمدة قدر الإمكان، وتجنب تحويل الأموال المباشر إلى حسابات غير موثوقة أو غير رسمية، مع الإبلاغ الفوري عن أي مخالفة يتم رصدها عبر القنوات الرسمية للجهاز.
ويؤكد جهاز حماية المستهلك أن تعزيز وعي المستهلك هو خط الدفاع الأول لحمايته داخل منظومة التجارة الإلكترونية، إلى جانب الدور الرقابي الذي يقوم به الجهاز في ضبط الأسواق والتعامل مع أي مخالفات يتم رصدها بشكل فوري.
- ما المعلومات التي لا يعرفها المستهلك المصري عن حقوقه؟
من واقع الشكاوى التي يتلقاها جهاز حماية المستهلك يوميًا، فإن من أبرز الحقوق التي لا يدركها الكثير من المستهلكين أن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 منحهم حماية قانونية متكاملة تتجاوز مجرد تقديم شكوى، فكثيرون لا يعلمون أن لهم الحق في الحصول على فاتورة أو مستند يثبت عملية الشراء، والحق في استبدال السلعة أو إعادتها في الحالات التي حددها القانون، والحق في الضمان وخدمات ما بعد البيع، فضلًا عن حقهم في الحصول على منتج آمن ومطابق للمواصفات، والإعلان الصحيح غير المضلل.
كما لا يدرك عدد من المستهلكين أن القانون ألزم المورد بالإفصاح عن جميع البيانات الجوهرية المتعلقة بالمنتج أو الخدمة، وحظر أي ممارسات تنطوي على تضليل المستهلك أو إخفاء معلومات من شأنها التأثير في قراره الشرائي، بما يعزز مبادئ الشفافية ويكفل للمستهلك اتخاذ قرار شراء واعٍ.
ومن المفاهيم التي نحرص على ترسيخها أيضًا، أن اختصاصات جهاز حماية المستهلك لا تقتصر على السلع فقط، وإنما تمتد لتشمل العديد من الخدمات، مثل خدمات الاتصالات، وصيانة الأجهزة، والتجارة الإلكترونية، وقطاع السيارات، والأثاث، والسلع المعمرة، وغيرها من القطاعات التي ينظمها القانون.
لذلك يولي الجهاز أهمية كبيرة لنشر الثقافة الاستهلاكية وتعزيز وعي المواطنين بحقوقهم وواجباتهم من خلال الحملات الإعلامية والتوعوية، لأن المستهلك الواعي بحقوقه هو شريك أساسي في تحقيق الانضباط داخل الأسواق، ويسهم بشكل مباشر في الحد من الممارسات المخالفة وتعزيز الالتزام بأحكام قانون حماية المستهلك، بما يحقق التوازن بين أطراف المنظومة التجارية ويعزز الثقة في السوق المصري.
-هل لدى الجهاز خطط جديدة لتعزيز الرقابة على التجارة الرقمية؟
يشهد جهاز حماية المستهلك تطويرًا مستمرًا في أدواته الرقابية لمواكبة النمو المتسارع في التجارة الرقمية، بما يضمن تعزيز الحماية القانونية للمستهلكين داخل هذا القطاع الذي أصبح أحد أبرز قنوات التداول في السوق المصري خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا الإطار، يعمل الجهاز على تعزيز قدراته في الرصد الإلكتروني ومتابعة الإعلانات الرقمية عبر مختلف المنصات، إلى جانب تطوير آليات تحليل الشكاوى وربطها بمصادرها الرقمية بشكل أكثر دقة، بما يسمح بسرعة التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة حال رصد أي مخالفات، خاصة ما يتعلق بالإعلانات المضللة أو البيع عبر صفحات غير موثقة أو منصات غير رسمية.
كما تتضمن الخطط الجارية تعزيز التكامل مع الجهات المعنية بالدولة، وعلى رأسها الجهات المختصة بإنفاذ القانون في مجال الجرائم الإلكترونية، بما يضمن سرعة تتبع الصفحات والحسابات المخالفة والتعامل معها بشكل حاسم وفقًا للإجراءات القانونية.
وفي سياق متصل، يقوم الجهاز بتكثيف الحملات التوعوية للمستهلكين بشأن مخاطر التعامل مع المنصات غير الموثوقة، مع التوسع في نشر ثقافة الشراء الآمن والإبلاغ الفوري عن أي ممارسات مشبوهة، باعتبار أن وعي المستهلك يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الحماية.
وفي هذا الإطار، أود التأكيد على أن لدينا إدارة الإعلانات المضللة والمرصد الإعلامي، والتي من ضمن اختصاصاتها مُتابعة ورصد كافة الإعلانات عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تلقي شكاوى المواطنين والتحقيق الفوري فيها، سواء في حالات الشراء من منصات إلكترونية معتمدة داخل مصر، حيث يتم التواصل مع الشركات المشكو في حقها وإزالة أسباب الشكوى في مدة لا تتجاوز غالبًا خمسة أيام عمل، أو في حالات الصفحات الوهمية التي يتم التعامل معها عبر التتبع والتنسيق مع شركات الشحن، ثم مع الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية عند الحاجة، وصولًا إلى تحديد القائمين على هذه الأنشطة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما نؤكد أننا أعلنا من قبل عن حزمة من التعديلات الجوهرية المقترحة على منظومة قوانين التجارة الإلكترونية، استجابة لتوجيهات القيادة السياسية والحكومة المصرية، بهدف تعزيز الانضباط في السوق الرقمي وحماية حقوق كل من المستهلك والتاجر على حد سواء. وقد أوضحنا أن قانون حماية المستهلك لسنة 2018، رغم ما حققه من تنظيم للسوق، إلا أن التطبيق العملي كشف عن الحاجة إلى تحديث عدد من مواده بما يتواكب مع التطور المتسارع في أنماط التجارة الإلكترونية.
وتشمل أبرز ملامح هذه التعديلات تعزيز شفافية بيانات الموردين من خلال إلزام شركات الشحن بالحصول على البيانات الكاملة الخاصة بالمورد قبل تسليم المنتجات، بما يضمن وضوح المسؤولية حال وجود شكاوى تتعلق بالجودة أو الاستبدال، إلى جانب تحديث النصوص المنظمة بما يفرض إفصاحًا دقيقًا وواضحًا عن المنتجات والخدمات.
كما تتضمن إعادة تنظيم دور شركات الشحن بحيث لا يقتصر على النقل فقط، وإنما يمتد إلى المساهمة في توثيق بيانات العمليات التجارية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية حقوق المستهلكين وضبط السوق الرقمي بشكل أكثر فاعلية.
ويؤكد الجهاز أن تطوير الإطار التشريعي للتجارة الإلكترونية يمثل خطوة أساسية لضمان بيئة تجارية أكثر شفافية وانضباطًا، قادرة على مواكبة تطورات السوق وحماية حقوق جميع الأطراف.
-ما حجم مشكلة الإعلانات المضللة في السوق المصري؟
تُعد الإعلانات المضللة من أبرز التحديات التي يواجهها جهاز حماية المستهلك في السوق المصري، نظرًا لتأثيرها المباشر على قرارات الشراء لدى المواطنين وما قد يترتب عليها من إضرار بحقوق المستهلكين والإخلال بمبدأ الشفافية داخل الأسواق.
ومن واقع عمل الجهاز، فإن هذه الظاهرة لا ترتبط بقطاع بعينه، وإنما تمتد عبر قطاعات متعددة، سواء في السلع الاستهلاكية أو الخدمات أو حتى التجارة الإلكترونية، حيث يتم رصد حالات تتضمن عرض مواصفات غير دقيقة للمنتج، أو استخدام صور دعائية لا تعبر عن الواقع الفعلي للسلعة، أو الترويج لعروض سعرية غير حقيقية.
ويتعامل جهاز حماية المستهلك مع هذه الظاهرة من خلال إدارة الإعلانات المضللة والمرصد الإعلامي، واللذين يتوليان رصد ومتابعة كافة الإعلانات عبر وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب فحص الشكاوى الواردة من المواطنين في هذا الشأن، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفات التي يتم رصدها.
كما يتم التنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، وعلى رأسها الجهات المختصة بإنفاذ القانون، في الحالات التي تتطلب تتبع مصادر الإعلانات أو الصفحات غير الموثقة، بما يضمن الوصول إلى القائمين على هذه الممارسات واتخاذ الإجراءات الرادعة.
وفي هذا السياق، يُولي جهاز حماية المستهلك اهتمامًا خاصًا بالإعلانات المتعلقة بالأدوية ومنتجات التخسيس والمستحضرات ذات الادعاءات الطبية، حيث يتم التعامل مع أي إعلان يتم تداوله دون الحصول على التراخيص اللازمة من وزارة الصحة أو الهيئة القومية لسلامة الغذاء باعتباره إعلانًا مضللًا يعرض صحة وسلامة المواطنين للخطر.
وقد تم في هذا الإطار التنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بشأن ما يتم بثه أو نشره عبر وسائل الإعلام المختلفة، إلى جانب وضع ضوابط حاكمة للمعلنين، في مقدمتها التأكد من حصول المنتج محل الإعلان على التراخيص والموافقات من الجهات المختصة، وأن تكون الادعاءات الواردة فيه مثبتة علميًا وموثقة، بما يمنع تضليل المستهلك أو الترويج لنتائج غير حقيقية مثل الشفاء أو إنقاص الوزن دون سند علمي.
ويتم التعامل مع أي مخالفة من خلال الرصد الفوري عبر إدارة الإعلانات المضللة والمرصد الإعلامي، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة التي قد تصل إلى وقف الإعلان وإحالة الوقائع إلى الجهات المختصة، وفقًا لأحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، بما يضمن حماية صحة وسلامة المواطنين والتصدي لأي ممارسات دعائية مضللة.
ويؤكد الجهاز أن حجم المشكلة يرتبط في الأساس بطبيعة التحول الرقمي واتساع منصات النشر الإعلاني، إلا أن التعامل معها يتم بشكل استباقي ومتطور، من خلال الجمع بين الرقابة التقليدية والرصد الإلكتروني والتعاون المؤسسي، بما يحد من تأثيرها ويحمي حقوق المستهلكين داخل السوق المصري.
-ما أبرز القضايا التي تعامل معها الجهاز مؤخرًا في هذا الملف؟
يتعامل جهاز حماية المستهلك بشكل مستمر مع عدد من القضايا المرتبطة بالإعلانات المضللة، خاصة في الملفات التي تمس صحة وسلامة المواطنين أو تؤثر على قراراتهم الشرائية بشكل مباشر، وقد شهدت الفترة الأخيرة تحركًا سريعًا تجاه العديد من الوقائع فور رصدها أو تلقي شكاوى بشأنها.
ومن أبرز ما تم التعامل معه مؤخرًا، الإعلانات المتعلقة بمنتجات التخسيس والمستحضرات ذات الادعاءات الطبية غير المثبتة، والتي يتم الترويج لها عبر بعض وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة، حيث تم اتخاذ إجراءات فورية لوقف عدد من هذه الإعلانات وإحالة المخالفات إلى الجهات المعنية وفقًا لأحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018.
كما تعامل الجهاز مع حالات تتعلق بإعلانات مضللة لمنتجات غذائية ومكملات يتم الترويج لها بادعاءات غير دقيقة حول القيمة الغذائية أو النتائج الصحية المترتبة على استخدامها، وهو ما تم رصده من خلال إدارة الإعلانات المضللة والمرصد الإعلامي، بالتنسيق مع الجهات الرقابية المختصة ومنها هيئة سلامة الغذاء وهيئة الدواء المصرية والمجلس الأعلي لتنظيم الإعلام.
وشهدت الفترة الأخيرة أيضًا تدخلات بشأن إعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لصفحات غير موثقة تروج لمنتجات أو عروض بيع غير حقيقية، حيث تم تتبع مصادر هذه الإعلانات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال القائمين عليها، بالتنسيق مع الجهات المعنية بإنفاذ القانون.
ويؤكد الجهاز أن التعامل مع هذا النوع من القضايا يتم بشكل فوري وحاسم، نظرًا لارتباطه المباشر بثقة المستهلك وسلامته، مع استمرار تطوير أدوات الرصد والمتابعة لضمان سرعة التدخل ومنع انتشار أي محتوى دعائي مضلل داخل السوق المصري.
كيف يتم رصد الإعلانات المخالفة على مواقع التواصل الاجتماعي؟
يتم رصد الإعلانات المخالفة على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال منظومة عمل متكاملة داخل جهاز حماية المستهلك، تعتمد على الدمج بين الرصد الإلكتروني والمتابعة الميدانية وشكاوى المواطنين، بما يضمن سرعة اكتشاف أي محتوى دعائي مخالف أو مضلل.
وفي هذا الإطار، يضطلع بدور محوري إدارة الإعلانات المضللة والمرصد الإعلامي، حيث يتم متابعة ورصد الإعلانات المنشورة عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بشكل لحظي، مع الاستعانة بآليات رصد فني وتحليل رقمي تساعد في تتبع المحتوى الإعلاني، وربطه بمصادر النشر، ورصد تكرار المخالفات والأنماط الدعائية غير الملتزمة، بما يرفع من كفاءة سرعة التدخل.
كما يتم دعم هذا المسار من خلال بلاغات واستغاثات المواطنين التي يتم فحصها فورًا والتحقق منها، ثم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت المخالفة، والتي قد تشمل وقف الإعلان أو مخاطبة الجهات المختصة أو إحالة الوقائع للنيابة العامة وفقًا لطبيعة كل حالة.
وفي الحالات التي تتطلب تتبعًا أعمق، يتم التعاون مع الجهات المعنية بالدولة، خاصة في ما يتعلق بتحديد هوية القائمين على الصفحات أو الحسابات غير الموثقة، بما يضمن الوصول إلى المصدر الفعلي للإعلان واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة.
ويؤكد الجهاز أن التطوير المستمر في أدوات الرصد الفني والتحليل الرقمي يمثل عنصرًا أساسيًا في مواكبة النمو المتسارع للإعلانات على المنصات الرقمية، بما يعزز من فاعلية الرقابة ويضمن حماية حقوق المستهلكين.
"شكاوي السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية"
-لا تزال شكاوى الضمان والصيانة من أبرز مشكلات المستهلكين.. كيف يتعامل الجهاز معها؟
تعد شكاوى الضمان والصيانة من أبرز أنواع الشكاوى التي يتعامل معها جهاز حماية المستهلك، نظرًا لارتباطها المباشر بحقوق المستهلك بعد الشراء، خاصة في السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية.
ويتعامل الجهاز مع هذه الشكاوى من خلال التحقق من التزامات الشركات ومراكز الخدمة المعتمدة وفقًا لشروط الضمان المقررة وقت التعاقد، وإلزامها بتنفيذ عمليات الإصلاح أو الاستبدال أو رد القيمة بحسب طبيعة كل حالة، وذلك في إطار أحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018.
وفي هذا السياق، يمثل قرار الجهاز الصادر عام 2022 بشأن “إلزام الموردين بكتابة العمر الافتراضي للسلع” أحد أهم الأدوات التنظيمية التي أسهمت في ضبط العلاقة بين المستهلك والمورد، حيث ألزم القرار جميع الموردين ببيان العمر الافتراضي للسلع بشكل واضح ومقروء على المنتج ذاته وعبواته، وكذلك على الفواتير وشهادات الضمان وكتيبات التشغيل، بما يضمن وضوح حقوق المستهلك منذ لحظة الشراء.
كما أوجب القرار على الموردين الالتزام بتوفير خدمات ما بعد البيع طوال فترة العمر الافتراضي للسلعة، بما يشمل مراكز الخدمة وقطع الغيار اللازمة، مع اعتبار أي تضليل في هذا الشأن مخالفة صريحة تستوجب المساءلة القانونية، تصل عقوبتها إلى غرامات كبيرة وفقًا للقانون.
وقد أسهم هذا القرار في تعزيز شفافية السوق وتقليل حالات النزاع المرتبطة بالضمان، من خلال إتاحة معلومة واضحة للمستهلك حول مدة صلاحية المنتج وخدمات ما بعد البيع المتاحة له، بما يدعم قرارات الشراء الواعية ويحد من الممارسات المضللة.
ويؤكد الجهاز أن التعامل مع شكاوى الضمان والصيانة لا يقتصر على الحل الفردي لكل شكوى، وإنما يمتد إلى معالجة جذور المشكلة من خلال الرقابة على التزام الشركات وتطبيق القرارات المنظمة، بما يضمن رفع كفاءة السوق وحماية حقوق المستهلك بشكل مستدام.
ما أكثر المخالفات التي يتم رصدها في قطاع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية؟
وفقًا للحصاد السنوي لجهاز حماية المستهلك لعام 2025، احتلت شكاوى السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية المركز الأول بين القطاعات الأكثر تلقيًا للشكاوى بعدد 32,384 شكوى، وهو ما يعكس حجم التعامل اليومي للمواطنين مع هذا القطاع واتساع نطاق الخدمات المرتبطة به.
ويُعد قطاع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية من أكثر القطاعات التي تشهد تنوعًا في طبيعة الشكاوى والمخالفات التي يتعامل معها الجهاز، نظرًا لارتباطه المباشر بالاستخدام اليومي للمستهلكين واعتماده على خدمات ما بعد البيع والضمان.
ومن أبرز المخالفات التي يتم رصدها في هذا القطاع، عدم الالتزام بشروط الضمان أو الامتناع عن تنفيذ أعمال الصيانة أو التأخير غير المبرر في إصلاح الأعطال، إلى جانب تحميل المستهلك تكاليف غير مستحقة داخل فترة الضمان، أو عدم توفير قطع الغيار أو مراكز الخدمة المعتمدة وفقًا للالتزامات القانونية والتعاقدية.
كما تشمل المخالفات بيع أجهزة غير مطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر، أو الترويج لمنتجات على أنها أصلية بخلاف الحقيقة، إلى جانب استخدام علامات تجارية مقلدة أو بيانات مضللة في بعض حالات البيع غير الرسمي، فضلًا عن شكاوى تتعلق بعدم الالتزام بالأسعار المعلنة أو وجود فروق سعرية غير مبررة، ومشكلات في الاستبدال والاسترجاع بعد الشراء.
وفي هذا الإطار، شهد عام 2025 صدور عدد من قرارات مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك، حيث أصدر المجلس عدد 1,607 قرارًا ملزمًا بشأن استبدال واسترجاع ورد قيمة للمستهلكين، وذلك في إطار صلاحياته القانونية لضبط منظومة تقديم السلع والخدمات، وإزالة أسباب المخالفات وتصحيح الأوضاع ورد الحقوق لأصحابها، بما يسهم في سرعة الفصل في الشكاوى وتعزيز الانضباط داخل السوق، وترسيخ الثقة بين المستهلك ومقدمي الخدمات.
-كيف يضمن الجهاز التزام الشركات بسياسات الاستبدال والاسترجاع؟
يضمن جهاز حماية المستهلك التزام الشركات بسياسات الاستبدال والاسترجاع من خلال منظومة رقابية متكاملة تعتمد على أحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، والتي تُلزم الموردين والتجار بإتاحة حقوق المستهلك بشكل واضح ومعلن داخل أماكن عرض وبيع السلع، سواء في المتاجر التقليدية أو عبر المنصات الإلكترونية.
ويتم ذلك من خلال المتابعة الميدانية المستمرة للمنشآت التجارية للتأكد من الالتزام بوضع سياسات الاستبدال والاسترجاع في مكان ظاهر، إلى جانب تلقي الشكاوى من المواطنين والتحقق منها والتدخل الفوري لإزالة أسبابها، وإلزام الشركات بتنفيذ حقوق المستهلك سواء بالاستبدال أو الاسترجاع أو رد القيمة المالية وفقًا لطبيعة الحالة.
وفي حال وجود مخالفة أو امتناع عن التنفيذ، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة التي قد تشمل تحرير المحاضر وإحالة الوقائع إلى النيابة العامة، بما يضمن رد الحقوق لأصحابها وعدم إفلات أي مخالف من المساءلة.
وفي هذا الإطار، تنص المادة (18) من قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 على التزام المورد بوضع بيان واضح يتضمن حقوق المستهلك في الاستبدال والاسترجاع المعتمدة من الجهاز داخل أماكن عرض وبيع المنتجات، ويحظر تعليق البيع على شروط مخالفة للعرف التجاري أو فرض شروط تعسفية مثل ربط البيع بشراء منتجات أخرى أو بيع كميات محددة بشكل إجباري.
كما قرر القانون في حال مخالفة ذلك توقيع عقوبة الغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه، أو ما يعادل قيمة المنتج محل المخالفة أيهما أكبر، بما يعكس الطبيعة الردعية للتشريع ويؤكد جدية الدولة في فرض الانضباط داخل الأسواق.
ويؤكد جهاز حماية المستهلك أن الالتزام بسياسات الاستبدال والاسترجاع ليس خيارًا تجاريًا، وإنما هو حق قانوني أصيل للمستهلك، وأن الجهاز يتعامل مع أي مخالفة في هذا الشأن بحسم كامل لضمان حماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة داخل الأسواق.
-ما أبرز الإنجازات التي حققها جهاز حماية المستهلك خلال العام الماضي؟
شهد عام 2025 جهودًا مكثفة لجهاز حماية المستهلك في إطار منظومة عمل متكاملة ارتكزت على عدة محاور رئيسية، حيث أولت الدولة اهتمامًا خاصًا بملف ضبط الأسواق ومنع التلاعب بأسعار السلع، خاصة السلع الاستراتيجية، مع متابعة مستمرة لتوجيهات دولة رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن.
وفي محور ضبط الأسواق، نفّذ الجهاز 9,436 حملة رقابية شملت المرور على 122,097 منشأة تجارية، وأسفرت عن تحرير 30,516 محضرًا وضبط مئات الأطنان من السلع وقرابة نصف مليون لتر من الزيوت والمواد البترولية مجهولة المصدر، وكان أبرز المخالفات عدم الإعلان عن الأسعار وتداول سلع مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، إلى جانب التعامل مع وقائع جسيمة تمس صحة وسلامة المواطنين.
وفي محور شكاوى المواطنين، تلقّى الجهاز 211,732 شكوى وبلاغًا، وتمت إزالة أسباب 202,522 شكوى بنسبة إنجاز بلغت نحو 96%، مع تصدر شكاوى السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية قائمة القطاعات الأكثر تلقيًا للشكاوى، إلى جانب قطاعات الاتصالات والتسوق الإلكتروني والخدمات والسيارات، بما يعكس كفاءة منظومة الاستجابة وسرعة التدخل.
وفي محور القضايا النوعية وإنفاذ القانون، أصدر الجهاز 1,607 قرارًا ملزمًا ضد الشركات غير المتعاونة في حل شكاوى المستهلكين، إلى جانب التعامل مع حالات استدعاء وسحب لعدد من المنتجات التي ثبت وجود مخاطر بها، بما يعزز آليات إنفاذ القانون ورد الحقوق لأصحابها.
وفي محور التطوير المؤسسي، واصل الجهاز رفع كفاءة العنصر البشري من خلال التدريب المستمر وتأهيل مأموري الضبط القضائي الجدد، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وافتتاح وتشغيل عدد من المقرات الإقليمية، ودعم منظومة التحول الرقمي وتحديث المنصات الإلكترونية لتلقي وفحص الشكاوى، بما يواكب التطور في آليات العمل الرقابي.
وفي محور رفع الوعي المجتمعي، نفّذ الجهاز حملات توعوية موسعة استهدفت ملايين المواطنين عبر وسائل الإعلام والرسائل الرقمية، لتعريف المستهلك بحقوقه وواجباته ومواجهة الممارسات التجارية المضللة، كما تم تعزيز التعاون مع منظمات المجتمع المدني من خلال 62 جمعية أهلية متعاونة، قامت بتنفيذ ندوات وحملات توعوية ورصد مخالفات بالأسواق وتلقي الشكاوى وإحالتها للجهاز، حيث بلغ عدد الشكاوى المحالة 1138 شكوى، إلى جانب تنفيذ سلسلة ندوات توعوية بالتعاون مع المجلس القومي للشباب بمحافظة الجيزة استهدفت محافظات الصعيد تحت عنوان «حماية المستهلك بين الحقوق والواجبات»، ضمن سلسلة «أسس حماية المستهلك» وتحت شعار «اعرف حقك واحمِ نفسك»، وشملت محافظات قنا والأقصر وأسيوط وأسوان، واستفاد منها 3,550 مواطنًا من الطلاب والمرأة والعاملين عبر 16 ندوة توعوية.
كما امتد العمل إلى محور التعاون الإقليمي والدولي، من خلال تعزيز الشراكات مع الأجهزة النظيرة وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في الرقابة على الأسواق، إلى جانب دعم المسار التشريعي من خلال المشاركة في تطوير وتحديث بعض القوانين المنظمة للتجارة وحماية المستهلك، بما يعزز الدور المؤسسي للجهاز ويرسخ مكانته إقليميًا ودوليًا في حماية المستهلك وبناء سوق منضبط وعادل.
-كيف تطورت آليات استقبال الشكاوى والتحقيق فيها خلال السنوات الأخيرة؟
شهدت آليات استقبال الشكاوى والتحقيق فيها تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة داخل جهاز حماية المستهلك، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحديث أدوات العمل الرقابي، حيث اعتمد الجهاز بشكل متزايد على المنظومات الإلكترونية في تسجيل الشكاوى وتتبعها وتحليلها بصورة لحظية، بما يتيح التعامل السريع مع البلاغات وتحديد أنماط المخالفات المتكررة داخل الأسواق.
وأسهم هذا التطوير في رفع كفاءة الاستجابة للشكاوى، من خلال توجيه فرق الضبط الميداني بدقة إلى نقاط الخلل، وتسريع إجراءات الفحص والتحقيق واتخاذ القرارات القانونية اللازمة في التوقيت المناسب، إلى جانب تعزيز القدرة على رصد الممارسات السلبية، سواء المتعلقة بالغش التجاري أو التلاعب في الأسعار أو الإعلانات المضللة.
كما أطلق الجهاز تطبيقه الإلكتروني للهواتف الذكية كإحدى أدوات التواصل المباشر مع المواطنين، بما يتيح تسجيل ومتابعة الشكاوى على مدار الساعة، والاطلاع على مراكز الخدمة والصيانة المعتمدة، والاستعلام عن الاستدعاءات العالمية للسلع، إلى جانب دعم قنوات التواصل مع الجمعيات الأهلية العاملة في مجال حماية المستهلك، بما يعزز سرعة الوصول للمعلومة ورفع كفاءة الخدمة المقدمة للمواطن.
وفي إطار استكمال منظومة التحول الرقمي، يواصل الجهاز العمل على الانتهاء من إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي في صورته الجديدة، بما يتواكب مع أحدث النظم التكنولوجية في تقديم الخدمات الحكومية، ويُسهم في تعزيز سهولة وصول المواطنين إلى خدمات الجهاز، ورفع كفاءة التفاعل مع الشكاوى والبلاغات، وتوسيع نطاق الشفافية والإتاحة الرقمية للمعلومات، بما يدعم مستهدفات الدولة في بناء منظومة رقمية متكاملة لخدمة المواطن وتحسين جودة الخدمات المقدمة له.
وفي السياق ذاته، تم تعزيز استخدام أدوات تحليل البيانات لدعم اتخاذ القرار، بما يشمل تحليل أنماط الشكاوى وسلوكيات السوق، والمساعدة في توجيه الحملات الرقابية بشكل استباقي نحو القطاعات الأكثر تأثرًا، وهو ما انعكس على تطوير منظومة العمل الرقابي وتحسين فاعلية التدخل الميداني.
ويعكس هذا التطور تحولًا نوعيًا في آليات عمل الجهاز من النمط التقليدي إلى منظومة رقمية متكاملة، تستهدف رفع كفاءة الاستجابة وتعزيز الشفافية وتحقيق حماية أكثر فاعلية لحقوق المستهلكين في مختلف القطاعات.
هل ترون أن قانون حماية المستهلك الحالي كافٍ لمواجهة التحديات الجديدة؟
نعم، قانون حماية المستهلك الحالي يُعد إطارًا تشريعيًا كافيًا ومتماسكًا في جوهره لتنظيم السوق وحماية حقوق المستهلكين، إلا أن التطبيق العملي خلال السنوات الأخيرة كشف عن ظهور تحديات جديدة فرضتها التطورات المتسارعة في أنماط التجارة، وعلى رأسها التوسع الكبير في قطاع التجارة الإلكترونية، وتغير أدوات التسويق والبيع عبر المنصات الرقمية، إلى جانب بعض الممارسات المرتبطة بآليات ضبط الأسواق.
وهذه المستجدات استلزمت مراجعة بعض المواد التشريعية بهدف تعزيز قدرة القانون على مواكبة الواقع الفعلي للأسواق، وتطوير أدواته الرقابية والتنفيذية بما يضمن سرعة التعامل مع المخالفات، وترسيخ الشفافية، وحماية حقوق المستهلكين بشكل أكثر فاعلية، مع الحفاظ على التوازن بين أطراف المنظومة التجارية.
وفيما يتعلق بقطاع التجارة الإلكترونية، أعلنا من قبل عن تعديلات جوهرية في قوانين التجارة الإلكترونية، استجابة لتوجيهات القيادة السياسية والحكومة، بهدف تحقيق الانضباط في السوق الرقمي وحماية حقوق كلا الطرفين: المستهلك والتاجر.
وأكدنا أن قانون التجارة لعام 2017، رغم نجاحه في تحسين بيئة التجارة، يحتاج إلى تحديث بعض مواده لتتناسب مع تطورات التجارة الإلكترونية، مشيرا إلى أن التطبيق العملي كشف عن ضرورة تعديل مواد محددة لمواجهة تحديات جديدة، من أبرزها:
تعزيز شفافية بيانات الموردين: إلزام شركات الشحن بالحصول على جميع البيانات الخاصة بالمورد قبل تسليم المنتجات، لضمان المسؤولية في حالة حدوث شكاوى تتعلق بالجودة أو الاستبدال.
تحديث القوانين الحالية: وضع نصوص أكثر وضوحًا تلزم الموردين بإظهار معلومات دقيقة عن منتجاتهم وخدماتهم.
تنظيم دور شركات الشحن: التأكد من دورها في تسهيل العملية التجارية مع الالتزام بتوثيق البيانات لضمان حماية حقوق المستهلكين.
وفيما يتعلق بالمواد المرتبطة بضبط الأسواق وأسعار السلع وضمان استمرار الإتاحة السلعية، أشار إلى أنه في ضوء ما تم عرضه على دولة رئيس مجلس الوزراء، فقد أحال سيادته مشروع قانون لتعديل المادة (71) من قانون حماية المستهلك إلى مجلس النواب، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تشديد العقوبات على المخالفات الجسيمة، وعلى وجه الخصوص تلك المرتبطة بإخفاء السلع الاستراتيجية أو حجبها عن التداول أو الامتناع عن بيعها.
و مشروع التعديل تضمن رفع قيمة الغرامة لتتراوح بين حد أدنى 150 ألف جنيه وحد أقصى 3 ملايين جنيه، مع النص على وجوب الحكم بإغلاق المنشأة لمدة لا تجاوز ستة أشهر، مع جواز الحكم بإلغاء الرخصة في بعض الحالات الجسيمة، بما يعزز من فاعلية الردع ويحد من الممارسات التي تمس استقرار الأسواق.
كما شمل التعديل النص على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 250 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة أيهما أكبر، مع تشديد العقوبة في حالة العود لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات، ومضاعفة الغرامة بحديها، إلى جانب ضبط ومصادرة السلع محل المخالفة، ونشر الأحكام الصادرة في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه.
وأكد -وبحق- أن هذه التعديلات تأتي استجابة مباشرة للتطورات الفعلية داخل السوق، وتجسد توجه الدولة نحو تعزيز الانضباط وحماية حقوق المستهلك، وترسيخ بيئة تجارية عادلة قائمة على المنافسة المشروعة والشفافية واستقرار الإتاحة السلعية.
(رفع الوعي المجتمعي )
إلى أي مدى يسهم وعي المستهلك في الحد من المخالفات؟ وماذا عن خطط الجهاز لنشر ثقافة حماية المستهلك بين المواطنين؟
المواطن هو حجر الزاوية في منظومة ضبط الأسواق، فكلما ارتفع وعيه بحقوقه وقدرته على التمييز بين الممارسات السليمة وغير السليمة، انعكس ذلك بشكل مباشر على تقليل المخالفات وتعزيز الانضباط داخل السوق.
وفي هذا السياق، يضع جهاز حماية المستهلك ملف التوعية في صميم استراتيجيته، باعتباره أحد أهم أدوات ضبط الأسواق وليس مجرد نشاط داعم، وذلك من خلال خطة متكاملة تستهدف بناء مستهلك واعٍ وقادر على حماية حقوقه.
ويقوم الجهاز في هذا الإطار بالتعاون مع الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، بوضع وتنفيذ برامج وخطط تدريبية للطلاب باعتبارهم الفئة الأكبر في المعادلة الشرائية والشريحة المهمة في دفع عجلة الاقتصاد، حيث تم تنفيذ العديد من البرامج التدريبية الهادفة إلى رفع الوعي الاستهلاكي، وتعزيز ثقافة الاستهلاك الرشيد، والتوعية بكافة حقوق وواجبات المستهلك وفقًا لقانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، وآليات التعامل مع الأسواق، وطرق الإبلاغ عن المخالفات.
وتقوم هذه الخطة كذلك على عدة محاور، في مقدمتها التوعية المباشرة داخل مؤسسات التعليم، إلى جانب الشراكات المؤسسية والإعلامية مع الجهات المعنية، بما يسهم في نشر الثقافة الاستهلاكية وتعزيز المعرفة القانونية لدى المواطنين.
كما تشمل الخطة التوعية الرقمية والمباشرة عبر الرسائل النصية ومنصات التواصل الاجتماعي، لنشر رسائل توعوية مبسطة وسريعة حول الشراء الآمن وحقوق المستهلك وآليات الإبلاغ عن المخالفات، بما يحول الوعي إلى سلوك يومي داخل السوق وليس مجرد معرفة نظرية.
وأكد الجهاز أن تعزيز وعي المستهلك يمثل خط الدفاع الأول ضد الغش التجاري والاستغلال، ويُعد عنصرًا مكملًا لجهود الدولة الرقابية في ضبط الأسواق وتحقيق الانضباط.
- ما أبرز أولويات جهاز حماية المستهلك خلال الفترة المقبلة؟
يركّز جهاز حماية المستهلك خلال الفترة المقبلة على عدد من الملفات ذات الأولوية، في إطار دوره الرقابي والتنظيمي لحماية حقوق المستهلك وضبط الأسواق، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء بضرورة تعزيز الانضباط في الأسواق ومواجهة أي ممارسات تضر بالمواطن.
ويأتي على رأس هذه الأولويات ملف ضبط الأسواق والأسعار، من خلال استمرار تكثيف الحملات الرقابية الموسعة والمفاجئة على مستوى الجمهورية، مع التركيز على السلع الأساسية والاستراتيجية، والتصدي لأي محاولات لرفع الأسعار دون مبرر أو حجب السلع عن التداول، بما يضمن استمرار الإتاحة السلعية واستقرار السوق.
كما يواصل الجهاز تطوير منظومة استقبال الشكاوى وسرعة الاستجابة لها، عبر تعزيز التحول الرقمي وتوسيع قنوات تلقي البلاغات، وتحسين أدوات الفحص والمعالجة، بما يضمن سرعة التدخل وحسم النزاعات ورد حقوق المستهلكين في أقصر وقت ممكن، مع دعم ذلك بآليات تحليل البيانات لتوجيه التدخلات الرقابية بشكل أكثر دقة وفاعلية.
ويُعد ملف الرقابة على الأسواق الإلكترونية والإعلانات المضللة من أبرز الأولويات خلال المرحلة المقبلة، في ظل التوسع المتزايد في التجارة الرقمية، بما يستلزم تعزيز أدوات الرصد والمتابعة والتعامل الحاسم مع الممارسات غير المشروعة، خاصة ما يتعلق بالتسويق الوهمي أو الإعلانات غير الموثقة أو البيانات المضللة.
اقرا أيضا
بعد ضبط 41 كيلو مادة محظورة.. ضبط صاحب محل عصير قصب وحملات مكثفة بالغربية | صور