بعد 30 يونيو.. «حياة كريمة» تنهي معاناة ربع قرن في «رحاب الغلابة» بأسوان
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 - 03:24 م
محمد علي
منذ ثورة 30 يونيو، تبنت الدولة مسارًا يستهدف تحسين جودة الحياة في القرى الأكثر احتياجًا، عبر تنفيذ مشروعات تنموية شاملة أعادت رسم خريطة الخدمات الأساسية في الريف المصري.
وجاءت المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتجسد هذا التوجه على أرض الواقع، بعدما نجحت في إحداث نقلة نوعية في آلاف القرى، ومن بينها قرية الرحاب التابعة لمجلس أبو سمبل بمحافظة أسوان، التي انتقلت من سنوات طويلة من الحرمان إلى واقع جديد توافرت فيه الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، لتطوي صفحة امتدت أكثر من 25 عامًا من المعاناة.
◄ ربع قرن في ظروف صعبة
ميدانيًا، أكد رجب إسماعيل أحمد، أحد سكان القرية، أن الأهالي عاشوا أكثر من 25 سنة في ظروف صعبة، حيث كانوا يعتمدون على «مصابيح الجاز» في الإنارة، ويعانون من نقص المياه والخدمات الصحية والتعليمية.
وأضاف: «ومع إطلاق المبادرة، بدأت الدولة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، فدخلت الكهرباء إلى القرية لأول مرة، وهو ما اعتبره الأهالي حدثًا تاريخيًا غيّر حياتهم بالكامل، وأشار إلى أن الفرحة عمت جميع البيوت، حيث خرجت النساء بالزغاريد وذُبحت الذبائح احتفالًا بوصول الكهرباء»، مؤكدًا أن هذا الإنجاز كان يُعد من المستحيلات بالنسبة لهم.
اقرأ ايضا| 3 سنوات من الإنجاز.. «100 يوم صحة» تعزز مسيرة القطاع الصحي بعد 30 يونيو
وأوضح أن المبادرة لم تقتصر على الكهرباء فقط، بل شملت تحسين شبكات المياه، وتوفير بيئة أكثر أمانًا وصحة للسكان الذين يزيد عددهم عن 250 أسرة.
◄ حياة محفوفة بالمخاطر
وأضاف أن المعاناة التي كانت تواجه الطلاب في المدارس بسبب الحرارة ونقص المياه قد تراجعت بشكل كبير، حيث وفرت المبادرة حلولًا عملية لتخفيف الأعباء اليومية، فضلًا عن تحسين الخدمات الصحية التي كانت تعتمد على وسائل بدائية لحفظ الأدوية.
اقرأ ايضا| وزيرة الإسكان تتابع عدداً من مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بالمحافظات
انتقلنا بالحديث مع عبد الرحمن علي، أحد أبناء القرية، الذي أكد أن الحياة قبل دخول الكهرباء والمياه الصالحة للشرب، كانت صعبة للغاية، موضحًا أن الأهالي كانوا يعتمدون على مياه الترع رغم خطورتها، مما تسبب في إصابة والده بالفشل الكلوي، نتيجة الاعتماد على مياه غير نقية، كما كانت الحياة محفوفة بالمخاطر.
◄ حياة كريمة تغير مسار الحياة
وأشار عبد الرحمن، إلى أن دخول الكهرباء والمياه ضمن مشروعات حياة كريمة غيّر المشهد تمامًا، حيث أصبحت الحياة أكثر راحة وأمانًا، وانخفضت المعاناة اليومية بشكل كبير، مؤكداً أن المبادرة لم تقتصر على تحسين البنية التحتية فقط، بل أسهمت أيضًا في تعزيز الروابط الاجتماعية داخل القرية، حيث أصبح الشباب أكثر إقبالًا على الزواج والاستقرار بعد توفر الخدمات الأساسية.
واختتم حديثه قائلاً: «الحمد لله، اليوم نعيش حياة أفضل بفضل الله ثم بفضل جهود الدولة، وما زلنا ننتظر المزيد من المشروعات التي ستجعل قريتنا نموذجًا للتنمية والعيش الكريم».