ايمان ممتاز تكتب: 30 يونيو.. عندما اختار المصريون مستقبلهم

ايمان ممتاز

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 - 09:50 م

بوابة أخبار اليوم

تمر علينا ذكرى 30 يونيو كل عام، فنستعيد واحدة من أهم اللحظات في تاريخ مصر الحديث. لم تكن مجرد مناسبة سياسية، بل كانت يومًا شعر فيه ملايين المصريين بأن عليهم أن يعبروا عن رؤيتهم لمستقبل وطنهم، وأن يؤكدوا تمسكهم بالدولة المصرية ومؤسساتها. ‎قد تختلف الرؤى حول تفاصيل تلك المرحلة، لكن ما لا يختلف عليه أحد هو أن 30 يونيو كانت نقطة تحول غيّرت مسار الأحداث، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة حملت معها تحديات كبيرة، وفي الوقت نفسه آمالًا واسعة في استعادة الاستقرار والانطلاق نحو البناء والتنمية. ‎خلال السنوات الماضية، واجهت مصر ظروفًا صعبة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو بسبب ما يشهده الإقليم من اضطرابات. ورغم ذلك، استمرت الدولة في تنفيذ مشروعات تنموية، وتطوير البنية الأساسية، والعمل على تعزيز قدراتها في مختلف القطاعات، انطلاقًا من رؤية تستهدف بناء دولة قوية وحديثة. ‎ومن وجهة نظري، فإن أهم ما تعلمناه من 30 يونيو هو أن قوة أي دولة تبدأ من وعي شعبها، وأن الحفاظ على الوطن مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق مؤسسة بعينها، بل يشارك فيها كل مواطن من موقعه. كما أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا عندما يقترن بالتنمية، واحترام القانون، وإتاحة الفرصة للمشاركة والعمل من أجل الصالح العام. ‎وفي هذه الذكرى، لا نحتفي بالماضي فقط، بل ننظر إلى المستقبل. فالتحديات ما زالت موجودة، لكنها تحتاج إلى مزيد من العمل، والوعي، والتكاتف، وإعلاء المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار. فالأوطان لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالإخلاص في العمل، والقدرة على تجاوز الخلافات، والإيمان بأن مستقبل مصر مسؤولية كل أبنائها. ‎ستظل 30 يونيو محطة مهمة في ذاكرة المصريين، لأنها أكدت أن هذا الوطن قادر على تجاوز الأزمات، وأن شعبه يمتلك دائمًا الإرادة للحفاظ على دولته وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.   كاتبة المقال : عضو تنسيقية شباب الاحزاب والسياسيين