حكاية لعبة 5.. هل ما زالت الألعاب التقليدية تحتفظ بمكانها في عصر الشاشات؟

فيلم حكاية لعبة 5

الأربعاء، 01 يوليه 2026 - 02:49 م

ساره حسن

يعود فيلم " حكاية لعبة 5 "، ليطرح سؤالا يواكب تحديات العصر الرقمي، هل ما زالت الألعاب التقليدية قادرة على منافسة الهواتف والأجهزة اللوحية في جذب اهتمام الأطفال؟ إذ يقدم الفيلم رسالة تؤكد أهمية الخيال والروابط الإنسانية، يكشف أداؤه في شباك التذاكر عن تغيرات واضحة في أذواق الجمهور، خاصة في الأسواق العالمية يعيد إحياء واحدة من أشهر سلاسل أفلام الرسوم المتحركة، لكن هذه المرة في مواجهة مختلفة، ولم يعد التحدي بين الألعاب نفسها، بل بينها وبين الشاشات الرقمية التي أصبحت تستحوذ على جانب كبير من وقت الأطفال واهتمامهم. ويركز الفيلم على فكرة أن التكنولوجيا ليست عدوا للألعاب، بل يمكن أن تتكامل معها، فالأجهزة الذكية توفر وسائل ترفيه وتعلم متنوعة، بينما تمنح الألعاب التقليدية الأطفال مساحة أوسع للخيال والإبداع وبناء الذكريات من خلال اللعب والتفاعل المباشر، بحسب موقع " globaltimes ". اقرأ أيضًا| «زينة» تاريخ سيناء فى مسلسل كارتون  المستوى الفني  يحافظ الفيلم على أسلوب استوديو المعروف، من خلال رسوم متحركة عالية الجودة وشخصيات نابضة بالحياة، ما يجعله مناسبا للأطفال كمغامرة ممتعة، وللكبار كتجربة تستحضر ذكريات الطفولة، وقد حصد تقييمات إيجابية، بلغت 8.1 من 10 على منصة Douban و7.6 من 10 على IMDb. ورغم هذا الاستقبال النقدي الجيد، جاءت نتائج شباك التذاكر متفاوتة، فقد حقق الفيلم نجاحا قويا في أمريكا الشمالية، بينما كان الإقبال عليه في الصين أقل من المتوقع، حيث تشير التقديرات إلى أن إجمالي إيراداته هناك سيبلغ نحو 280 مليون يوان، في حين تجاوزت إيراداته في أمريكا الشمالية 248 مليون دولار. ويرى متابعون أن أحد أسباب هذا التفاوت يعود إلى أن قدم نهاية مؤثرة ومتكاملة للسلسلة مع انتقال الألعاب إلى الطفلة بوني بعد أن كبر آندي، بينما منح شخصية وودي نهاية مستقلة، وهو ما جعل الجمهور يتساءل عن الحاجة إلى جزء خامس، رغم تناوله موضوعا معاصرا. كما لعب اختلاف الخلفية الثقافية دورا في تباين ردود الفعل، إذ لم يحظ بالانتشار نفسه في الصين عند صدوره عام 1995، لذلك لم يرتبط به كثير من المشاهدين الصينيين بالقدر نفسه الذي ارتبط به جمهور أمريكا الشمالية.  أصبحت صناعة الرسوم المتحركة الصينية أكثر قوة، مع نجاح أفلام محلية مثل التي قدمت قصصا مستوحاة من الثقافة الصينية وحققت جماهيرية واسعة، ما وفر بدائل قوية للمشاهدين وأضعف الاعتماد على شهرة العلامات العالمية وحدها.  يحمل الفيلم رسالة تتجاوز عالم الألعاب، مفادها أن قيمة اللعبة لا تكمن في حداثتها، بل في الذكريات والعلاقات التي تصنعها مع صاحبها، وينطبق الأمر ذاته على السينما، إذ لم يعد الجمهور يختار مشاهدة فيلم لمجرد شهرة الاستوديو المنتج، بل لأن القصة قادرة على لمس مشاعره وترك أثر حقيقي لديه.